Egypt Box Office

عودة «فرقة الموت» ترفع ترقب أكشن أحمد عز وآسر ياسين

بعد عودة التصوير.. لماذا عاد «فرقة الموت» إلى واجهة الترقب؟

عاد فيلم «فرقة الموت» إلى مواقع التصوير من جديد في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر 2026، بعد فترة توقف أبعدته مؤقتًا عن خريطة العرض، وهو ما أعاد النقاش سريعًا حول مكانته كواحد من أكثر المشاريع المصرية المنتظرة ضمن موجة الأفلام الكبيرة المؤجلة إلى 2027. الجديد هذه المرة ليس مجرد خبر استكمال التصوير، بل أن العودة جاءت مصحوبة بتفاصيل إنتاجية ملموسة: استئناف العمل يوم 30 سبتمبر 2026 داخل ديكور قرية بُني خصيصًا في سقارة، مع مرحلة تصوير قيل إنها تمتد لنحو 15 يومًا بالتوازي مع مواصلة المونتاج بإشراف المونتير أحمد حافظ.

بالنسبة لجمهور السينما في مصر، هذا التطور مهم لأن الفيلم ظل منذ انطلاق تصويره الأول في 2023 حاضرًا كعنوان كبير، ثم تعرّض لتوقفات متكررة أخّرت استكماله وغيّرت حسابات طرحه. وفي 2 أبريل 2026 نُشر أن العمل خرج من حسابات العرض خلال 2026 دون موعد رسمي جديد، قبل أن تعود أخبار الاستئناف في 24 سبتمبر ثم 1 و2 أكتوبر 2026 لتؤكد أن المشروع تحرّك فعليًا مرة أخرى.

ما الذي نعرفه مؤكدًا عن قصة الفيلم؟

المعطيات المتقاطعة من قواعد بيانات السينما المصرية والتغطيات الصحفية المحلية ترسم صورة واضحة: أحمد عز يجسد شخصية ضابط شرطة باسم «عمر»، يُكلَّف بتكوين فرقة لملاحقة «خط الصعيد» الذي يؤديه آسر ياسين، داخل أحداث تدور في حقبة الأربعينيات، وفي أجواء تمزج بين المطاردات والصراعات والنفوذ والثأر في صعيد مصر.

هذه الحبكة وحدها تفسر جانبًا كبيرًا من الترقب. السينما المصرية نادرًا ما تدخل منطقة الأكشن التاريخي المحلي بهذا الوضوح؛ فالفيلم لا يقدّم مطاردات معاصرة فقط، ولا يكتفي بملامح دراما صعيدية تقليدية، بل يذهب إلى مساحة أكثر تعقيدًا: إعادة بناء فترة زمنية كاملة، وخلق مواجهة بين رجل قانون وخارج عن القانون داخل سياق مصري معروف الوقع عند الجمهور.

رهان أحمد عز وآسر ياسين.. ثنائي يملك وزنًا جماهيريًا

إذا كان عنوان الفيلم وحده لافتًا، فإن الرهان الأكبر يبقى في اجتماع أحمد عز وآسر ياسين داخل مواجهة مباشرة. عز يظل أحد أبرز نجوم الشباك في سينما الحركة والتشويق في مصر، فيما يملك آسر ياسين مساحة تمثيلية تسمح له بتقديم شخصية مركبة مثل «خط الصعيد» بعيدًا عن القوالب السطحية للشرير التقليدي.

وتدعم هذا الرهان تشكيلة ممثلين تضم، بحسب المصادر المنشورة عن العمل، منة شلبي وأمينة خليل ومحمود حميدة وخالد كمال وعصام عمر ورشدي الشامي وفريدة سيف النصر وسماح أنور، مع اختلافات طفيفة بين القوائم المنشورة صحفيًا وقواعد البيانات حول بعض الأسماء وطبيعة بعض المشاركات. لذلك يبقى المؤكد أن الفيلم يضم طاقمًا كبيرًا متعدد الأجيال، وهو عنصر أساسي في الأعمال التاريخية ذات المساحات الدرامية الواسعة.

وعند الحديث عن الأبطال، يبرز اسم أحمد عز بوصفه الوجه الأكثر ارتباطًا بالمشروع منذ بدايته، فيما يشكل حضور آسر ياسين نقطة الجذب الثانية، لأن الصراع بين النجمين هو العمود الفقري الحقيقي للحملة الترويجية المتوقعة لاحقًا.

لماذا يبدو الفيلم أكبر من مجرد «عمل مؤجل»؟

عادة ما تضع فترات التوقف الطويلة أي فيلم تحت ضغط مضاعف: جزء من الجمهور يفقد الحماس، وجزء آخر يرفع سقف التوقعات. لكن حالة «فرقة الموت» تبدو مختلفة، لأن كل عودة للتصوير كانت تكشف اتساع المشروع أكثر: تصوير سابق في قلعة صلاح الدين، وحديث عن مشاهد خارجية في المجر خلال مراحل سابقة، ثم بناء ديكور قرية في سقارة لاستكمال العمل. هذه ليست مؤشرات فيلم صغير أو متوسط، بل مؤشرات مشروع يحاول أن يقدّم عالمًا بصريًا كاملًا.

هنا تحديدًا يرتفع سقف الترقب. الجمهور المصري صار أكثر حساسية لفكرة «الفيلم الكبير»؛ ليس فقط من حيث النجوم، بل من حيث الحقبة الزمنية، وحجم الإنتاج، وتنوع مواقع التصوير، والهوية البصرية. وعندما يجتمع ذلك مع نص من صلاح الجهيني وإخراج أحمد علاء الديب، يصبح السؤال مشروعًا: هل نحن أمام محاولة لصناعة عنوان أكشن تاريخي يستطيع أن يعيش طويلًا بعد خروجه من السينما؟

هل يملك «فرقة الموت» فعلًا مقومات رهان 2027؟

1) النوع السينمائي نفسه نادر

الأكشن التاريخي المصري ليس نوعًا مطروقًا بكثرة، ما يمنح الفيلم أفضلية تلقائية في السوق إذا نجح في التنفيذ. الجمهور المحلي يعرف الأكشن المعاصر، ويعرف الدراما التاريخية، لكن المزج بينهما في فيلم تجاري جماهيري يظل أقل شيوعًا.

2) الخلفية المصرية الصرفة عنصر قوة

الفيلم متجذر في بيئة مصرية خالصة: صعيد الأربعينيات، وصراع السلطة والنفوذ، وشخصية «خط الصعيد» بما تحمله من ذاكرة شعبية. هذه الخصوصية تمنحه فرصة لأن يكون عملًا جماهيريًا محليًا أولًا، قبل أي قراءة عربية أوسع.

3) العودة بعد التوقف صنعت فضولًا إضافيًا

تأجيل العمل وخروجه من حسابات 2026 ثم عودته للتصوير في خريف 2026 خلقا ما يمكن تسميته «ترقب ما بعد التعطيل». الجمهور الآن لا ينتظر الفيلم فقط، بل ينتظر ليرى إن كان التأخير انعكس على الجودة بالإيجاب.

4) أسماء الصناعة خلف الكاميرا لافتة

العمل من تأليف صلاح الجهيني، إخراج أحمد علاء الديب، وإنتاج هشام عبد الخالق مع ذكر آلاء لاشين في بعض التغطيات الإنتاجية. وهذه تركيبة تمنح الفيلم ثقلاً مهنيًا إلى جانب ثقله النجومي.

لكن أين تكمن المخاطرة؟

المخاطرة الأساسية في أي فيلم من هذا النوع تكمن في أن الطموح الإنتاجي يرفع معيار الحكم. الجمهور لن يكتفي هذه المرة بوجود أحمد عز وآسر ياسين في مواجهة مشوقة؛ بل سينتظر مستوى مرتفعًا في تصميم الملابس والديكورات والإيقاع والمطاردات، وكذلك في كيفية توظيف الحقبة الزمنية دراميًا، لا كخلفية شكلية فقط.

كما أن طول فترة التحضير والتصوير يخلق تحديًا آخر: الحفاظ على تماسك النبرة بين مراحل إنتاج متباعدة زمنيًا. ومع ذلك، فإن استمرار المونتاج بالتوازي مع استكمال التصوير قد يُفهم بوصفه مؤشرًا على أن الفيلم دخل مرحلة أكثر تنظيمًا نحو الإغلاق النهائي.

الخلاصة: نعم، استئناف «فرقة الموت» رفع سقف الترقب فعلًا

الإجابة الأقرب للواقع الآن هي: نعم. استئناف تصوير «فرقة الموت» لم يُعد الفيلم فقط إلى دائرة الأخبار، بل رفع فعليًا سقف التوقعات حوله كأحد أكبر رهانات السينما المصرية في 2027. السبب ليس الضجيج وحده، بل اجتماع عدة عناصر موثقة على الأرض: عودة التصوير في 30 سبتمبر 2026، استمرار العمل في سقارة، انتماء الأحداث إلى الأربعينيات، البطولة المزدوجة بين أحمد عز وآسر ياسين، ووجود طاقم كبير وصُنّاع معروفين خلف الكاميرا.

الرهان إذن قائم، وربما أكبر من مجرد فيلم أكشن جديد. إذا أوفى التنفيذ بما تعد به الفكرة، فقد يتحول «فرقة الموت» إلى عنوان فارق في مسار الأفلام المصرية التي تحاول توسيع حدود الإنتاج التجاري محليًا، لا سيما داخل نوع سينمائي شديد الندرة مثل الأكشن التاريخي المصري.

  • بداية التصوير الأولى: 2023
  • خروج الفيلم من خطة 2026: 2 أبريل 2026
  • الإعلان عن استئناف التصوير: 24 سبتمبر 2026
  • موعد العودة الفعلية للتصوير: 30 سبتمبر 2026
  • تجدد التغطية بعد العودة: 1 و2 أكتوبر 2026
  • الحقبة الزمنية: الأربعينيات
  • الموقع المعلن حديثًا: ديكور قرية في سقارة