Egypt Box Office

عنوان جديد يعيد إحياء «المومياء».. ماذا نعرف عن الجزء الرابع؟

عنوان جديد لفيلم The Mummy 4.. وعودة الحنين إلى مغامرات التسعينيات

عاد اسم سلسلة The Mummy ليتصدر النقاش بين جمهور أفلام المغامرة، بعد تأكيد العنوان الجديد للجزء المرتقب: The Mummy: Book of the Dead. الخبر يكتسب وزناً إضافياً لأن المشروع يرتبط بعودة بريندان فريزر إلى شخصية Rick O’Connell، ومعه رايتشل وايز إلى دور Evelyn O’Connell، وهما الثنائي الذي صنع الشعبية الأكبر للسلسلة في نسختها التي رسخت لدى جمهور السينما في مصر والعالم العربي منذ نهاية التسعينيات.

وبحسب قوائم الإصدارات الرسمية لدى Universal Pictures، فإن الفيلم الجديد مقرر عرضه في دور السينما يوم 15 أكتوبر 2027. وحتى الآن، تُدرج الشركة الفيلم ضمن عنوان امتيازي عام مرتبط بسلسلة The Mummy Franchise على صفحاتها الخاصة بالأفلام المقبلة، ما يجعل عنوان Book of the Dead أحدث تفصيل متداول عن هوية المشروع المنتظر.

لماذا يهم هذا الفيلم جمهور «المومياء»؟

أهمية الجزء الجديد لا تتعلق فقط بكونه تكملة متأخرة، بل لأنه يحاول استعادة الروح التي تميز بها فيلم The Mummy الصادر عام 1999، ثم The Mummy Returns في 2001. هذان الفيلمان قدما مزيجاً واضحاً من الأكشن والمغامرة والفانتازيا الخفيفة، مع إيقاع تجاري مناسب لجمهور العطلات والمشاهدة العائلية، وهو ما جعل السلسلة تحافظ على قاعدة جماهيرية واسعة حتى بعد سنوات طويلة من الغياب. كما أن الفيلم الأصلي تمحور حول رحلة ريك أوكونيل وإيفلين كارنَهان وشقيقها جوناثان إلى Hamunaptra حيث يؤدي اكتشافهم إلى إيقاظ الكاهن الملعون Imhotep.

بالنسبة للمشاهد المصري تحديداً، تملك السلسلة جاذبية خاصة لأن عالمها البصري يستلهم مصر القديمة، حتى لو كان ضمن معالجة هوليوودية تميل إلى المغامرة الشعبية أكثر من الدقة التاريخية. ومن هنا، فإن أي عودة لهذا الامتياز تظل محل اهتمام في قسم مراجعات الأفلام، ليس فقط كخبر إنتاجي، بل كسؤال نقدي أيضاً: هل يستطيع الجزء الجديد استعادة سحر البدايات، أم يكتفي بالاعتماد على النوستالجيا؟

من المؤكد عودته في طاقم العمل؟

المعلومة الأبرز هي عودة Brendan Fraser في دور ريك أوكونيل وRachel Weisz في دور إيفلين، وهما الاسمان الأكثر ارتباطاً بنجاح أول فيلمين. كما تتردد أيضاً عودة John Hannah إلى شخصية Jonathan، وOded Fehr إلى دور Ardeth Bay، إلى جانب اسم Kevin J. O’Connor الذي شارك في الفيلم الأول. كذلك ذُكر انضمام Michael Johnston وNuman Acar إلى المشروع. هذه التفاصيل ظهرت في تغطيات متخصصة متقاطعة، بينما لا تزال المواد الرسمية من يونيفرسال أكثر تحفظاً في كشف القائمة الكاملة للممثلين في هذه المرحلة.

أما خلف الكاميرا، فيتولى الإخراج الثنائي Matt Bettinelli-Olpin وTyler Gillett، المعروفان باسم Radio Silence، بينما يحمل السيناريو توقيع David Coggeshall. واختيار هذا الثنائي يبدو منطقياً إذا أرادت يونيفرسال الحفاظ على التوازن بين الحس التجاري، والإيقاع السريع، ولمسة الرعب الخفيف التي تناسب عالم «المومياء».

ماذا عن الجزء الثالث؟ وهل سيتم تجاهله؟

أحد الأسئلة التي تلاحق الفيلم الجديد يتعلق بمكانة The Mummy: Tomb of the Dragon Emperor الصادر عام 2008 داخل الخط الزمني للسلسلة. هذا الجزء حقق حضوراً جماهيرياً أقل مقارنة بالفيلمين الأولين، وكان من أبرز أسباب الجدل وقتها غياب رايتشل وايز عن دور إيفلين. لذلك فإن عودتها الآن تُقرأ عند كثير من المتابعين باعتبارها محاولة لإعادة ربط الامتياز بهويته الأصلية أكثر من كونه استكمالاً مباشراً لكل ما جاء لاحقاً. كما أن قواعد بيانات الأفلام والتغطيات الحديثة تتعامل مع المشروع الجديد باعتباره «الجزء الرابع» من سلسلة ستيفن سومرز الأصلية.

ومن منظور نقدي، قد يكون الحل الأفضل للفيلم هو عدم الدخول في صدام مباشر مع الجزء الثالث، لكن أيضاً من دون جعله محوراً ثقيلاً على الحكاية الجديدة. الجمهور غالباً يريد هذه المرة مغامرة واضحة، شخصيات مألوفة، وإحساساً بأن الامتياز عاد إلى ملعبه الطبيعي.

كيف يبدو موقف يونيفرسال حتى الآن؟

المؤكد رسمياً من جانب Universal Pictures (@universalpictures على إنستغرام) هو وجود فيلم جديد ضمن The Mummy Franchise في جدول الإصدارات المؤرخة ليوم 15 أكتوبر 2027. لكن حتى الآن لا تعرض الصفحة العامة للشركة عنواناً تفصيلياً أو ملخصاً قصصياً كاملاً للفيلم، وهو ما يعني أن الاستوديو لا يزال في مرحلة كشف المعلومات تدريجياً، وهي سياسة معتادة مع المشاريع الكبيرة قبل إطلاق المواد الترويجية الأساسية مثل الملصق الرسمي أو الإعلان الأول.

وهنا يجب التمييز بين أمرين: موعد العرض مؤكد على قوائم يونيفرسال، أما تفاصيل الحبكة النهائية وشكل العنوان التجاري على المواد الدعائية فما زالت تنتظر تثبيتاً أوسع عبر الحملة الرسمية الكاملة. لذلك فإن الحماس مفهوم، لكن الحكم على اتجاه الفيلم نفسه سيظل مؤجلاً حتى صدور أول لمحة بصرية معتمدة.

بريندان فريزر في قلب الرهان

يبقى بريندان فريزر الاسم الأثقل في هذه العودة، لأن شخصية ريك أوكونيل كانت العنصر الذي منح السلسلة خفتها وروحها المرحة في آن واحد. فريزر لا يعود هنا فقط كممثل محبوب لدى جيل كامل، بل كرمز لمرحلة من أفلام المغامرة كانت تعتمد على الكاريزما والحركة والمرح أكثر من التعقيد الزائد. لهذا السبب، فإن الرهان الحقيقي في The Mummy: Book of the Dead ليس مجرد استعادة اسم قديم، بل استعادة نغمة سينمائية كاملة افتقدتها هوليوود في هذا النوع من الأعمال خلال السنوات الأخيرة.

ومن الزاوية النقدية، نجاح الفيلم لن يتوقف على أسماء الممثلين وحدها، بل على قدرة السيناريو على بناء مغامرة جديدة لا تعيش فقط على أمجاد الماضي. الجمهور في 2027 سيكون أكثر تطلباً من مجرد لمّ شمل نجوم قدامى؛ المطلوب فيلم يعرف لماذا كانت «المومياء» ممتعة في الأساس، ثم يطور هذه المعادلة بدل تكرارها حرفياً.

ما الذي ينتظره جمهور مصر من الجزء الجديد؟

  • استعادة روح الفيلم الأصلي: مغامرة سريعة الإيقاع مع جرعة كوميديا محسوبة.
  • حضور أقوى للمناخ المصري القديم: ولو عبر معالجة بصرية أعمق من الاكتفاء بالزخارف المعتادة.
  • كيمياء فريزر ووايز: وهي نقطة محورية في أي تقييم مبكر للفيلم.
  • خصم أو لعنة جديدة: تمنح السلسلة سبباً درامياً حقيقياً للعودة.

في النهاية، العنوان الجديد The Mummy: Book of the Dead يكفي وحده لإشعال الفضول، لأنه يستحضر أحد أكثر الرموز التصاقاً بذاكرة السلسلة. لكن ما سيحسم الأمر فعلاً ليس الاسم، بل ما إذا كان الفيلم سيتمكن من تقديم جزء رابع يشعر المشاهد بأنه امتداد مستحق لفيلمين ما زالا يحتفظان بجاذبيتهما لدى جمهور الشاشة حتى اليوم. وحتى يحين 15 أكتوبر 2027، سيبقى هذا المشروع واحداً من أكثر عودات هوليوود إثارة للترقب عند عشاق أفلام المغامرة والفانتازيا.