Egypt Box Office

«صقر وكناريا» بعد 150 مليون: هل يصل لـ200 قبل سبتمبر؟

«صقر وكناريا» يرسخ موقعه بين كبار الإيرادات

دخل فيلم «صقر وكناريا» مرحلة جديدة في سباق شباك التذاكر المصري بعد تجاوزه 150 مليون جنيه، وهو الرقم الذي احتفل به محمد عادل إمام يوم 25 يوليو 2026، مؤكدًا أن الفيلم يواصل تحقيق أرقام قوية منذ انطلاق عرضه في دور السينما. هذا التطور لم يعد مجرد نجاح موسمي عابر، بل وضع الفيلم داخل دائرة الأعمال التي تنافس على مواقع متقدمة في قائمة أعلى الأفلام إيرادًا في تاريخ السينما المصرية.

الفيلم طُرح في دور العرض المصرية يوم 24 يونيو 2026، وجاء مدعومًا بخلطة تجارية واضحة: ثنائية جديدة تجمع محمد إمام وشيكو لأول مرة بهذا الحجم، مع مساحة أكشن كوميدي مصممة بوضوح لجمهور الصيف، وهو ما منح العمل انطلاقة سريعة ثم قدرة لافتة على الاستمرار.

من يقف وراء الفيلم؟

«صقر وكناريا» بطولة محمد إمام وشيكو، ويشاركهما البطولة يسرا اللوزي ويارا السكري وخالد الصاوي وانتصار، مع ضيوف شرف من بينهم محمود عبدالمغني ونسرين أمين ودياب. الفيلم من تأليف أيمن وتار، إخراج حسين المنباوي، وإنتاج لؤي عبد الله ووائل عبد الله. كما كشفت تغطيات طرح البوستر الرسمي أن شركة أوسكار بيكتشرز قادت الحملة الدعائية للفيلم قبل نزوله إلى الصالات.

على مستوى الحكاية، يدور الفيلم في إطار أكشن كوميدي حول «صقر» الذي يحاول الابتعاد عن عالم المخاطر والبدء من جديد، قبل أن ينقلب مساره بعد لقائه «بلال» أو «كناريا»، الكاتب المهووس بعالم الجاسوسية والمغامرات. هذه الصيغة منحت الفيلم قابلية جماهيرية واسعة، لأنها تضع الأكشن في خدمة الكوميديا، لا العكس.

لماذا صعد الفيلم بهذه السرعة؟

1) بداية قوية منذ الأسبوع الأول

الأرقام المبكرة كانت لافتة؛ إذ حقق الفيلم نحو 16 مليون جنيه في أول 4 أيام من عرضه، بعدما بدأ المنافسة رسميًا في 24 يونيو. ثم واصل الصعود خلال الأسابيع التالية بدلًا من الاكتفاء بـ«افتتاحية» قوية فقط، وهي نقطة حاسمة في أي فيلم صيفي يريد البقاء طويلًا في الصدارة.

2) تفوق يومي ملحوظ

من أبرز مؤشرات القوة أن الفيلم سجل في أحد الأيام 6,597,084 جنيهًا مع بيع 43,230 تذكرة، ليستحوذ على 63.32% من إجمالي إيرادات السينمات في ذلك اليوم. وفي يوم آخر حقق 4,499,183 جنيهًا بنسبة 64.02% من الإيراد اليومي. هذه الحصة الكبيرة من السوق تعني أن الفيلم لم يكن فقط حاضرًا، بل كان يبتلع الجزء الأكبر من الطلب الجماهيري مقارنة بالمنافسين.

3) ثنائية محمد إمام وشيكو

نجاح الفيلم ارتبط أيضًا بجِدة الثنائية نفسها. محمد إمام قدّم خلال السنوات الماضية أسماء جماهيرية معروفة في السوق مثل «عمهم» و«أبو نسب» و«اللعب مع العيال»، لكن «صقر وكناريا» فتح له بابًا جديدًا عبر شراكة تمزج حضوره التجاري بإيقاع شيكو الكوميدي. هذه المعادلة بدت واضحة في الدعاية، ثم انعكست في الإقبال الفعلي داخل الشباك.

ماذا يعني دخول قائمة أعلى 10 أفلام؟

بحسب تقارير محلية عن موسم صيف 2026، فإن «صقر وكناريا» تجاوز بالفعل حاجز 150 مليون جنيه ودخل قائمة أعلى 10 أفلام تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما المصرية، بل جرى تداوله في المركز الخامس داخل هذه القائمة وقت نشر تلك التقارير. هذه النقلة مهمة جدًا؛ لأنها تنقل الفيلم من خانة «النجاح الجيد» إلى خانة الحدث السوقي الذي يعاد القياس عليه داخل الصناعة.

الأهم أن هذا الإنجاز تحقق بعد نحو شهر فقط من بداية العرض، ما يعني أن الفيلم لم يصل إلى هذا السقف في نهاية رحلته التجارية، بل خلال مرحلة ما يزال فيها قادرًا على إضافة أرقام جديدة. لذلك عاد الحديث مبكرًا عن احتمال انضمامه إلى نادي الـ200 مليون جنيه.

هل يواصل «صقر وكناريا» الزحف حتى نهاية أغسطس؟

الإجابة الأقرب حتى الآن هي: نعم، لكن بشروط السوق. هناك عدة مؤشرات تدعم هذا السيناريو:

  • أولًا: الفيلم أثبت قدرة على الاستمرار، وليس فقط جمع إيراد افتتاحي.
  • ثانيًا: ما زال مرتبطًا باسمين جماهيريين واضحين في السوق المصري: محمد إمام وشيكو.
  • ثالثًا: طبيعة العمل التجارية، المعتمدة على الأكشن والكوميديا، عادة ما تمنحه عمرًا أطول نسبيًا في موسم الإجازات.
  • رابعًا: الموسم نفسه تاريخي؛ إذ تجاوزت إيرادات أفلام صيف 2026 حاجز 740 مليون جنيه في تقارير منشورة خلال أغسطس، ما يعكس زخمًا عامًا في الإقبال على السينما.

لكن في المقابل، الوصول إلى أرقام أكبر لا يعتمد على شعبية الفيلم وحدها. هناك عوامل مؤثرة مثل استمرار عدد الشاشات الممنوحة له، وتوقيت دخول أفلام جديدة، وقدرة الفيلم على الحفاظ على متوسط يومي مقبول في الأسابيع المتأخرة من عرضه. وعادة، تتراجع الإيرادات اليومية طبيعيًا بعد الذروة الأولى، لكن الفارق تصنعه سرعة التراجع: إذا انخفضت الأرقام ببطء، يبقى الباب مفتوحًا أمام قفزات إضافية.

هل يصبح 200 مليون جنيه هدفًا واقعيًا؟

معطيات السوق تجعل هذا الهدف ممكنًا أكثر من كونه مجرد أمنية دعائية. التقارير التي تابعت حركة الموسم وصفت «صقر وكناريا» بأنه مرشح بقوة لدخول نادي الـ200 مليون، خصوصًا أنه ظل يحقق أعلى الإيرادات اليومية بين الأفلام المعروضة لفترة معتبرة. وإذا حافظ الفيلم على حضوره حتى نهاية أغسطس بوتيرة مستقرة، فإن المسافة بين 150 و200 مليون لن تبدو مستحيلة، وإن كانت تحتاج إلى استمرار زخم الشباك وعدم تعرضه لسحب واسع من الشاشات.

بمعنى آخر، الفيلم عبر المرحلة الأصعب بالفعل: إثبات الجدارة التجارية الكبرى. والمرحلة التالية لم تعد تتعلق بإثبات النجاح، بل بحجم هذا النجاح النهائي: هل يكتفي بموقعه الحالي داخل قائمة الكبار، أم يتقدم أكثر ويكسر حاجزًا جديدًا؟

ماذا يعني ذلك لمحمد إمام وشيكو؟

بالنسبة إلى محمد إمام، فإن «صقر وكناريا» يمثل نقطة متقدمة في مساره التجاري، لأنه يرفع سقف أفلامه السابقة من حيث الإيراد، ويؤكد قدرته على قيادة فيلم صيفي ثقيل وسط منافسة كبيرة. أما شيكو، فيحصل هنا على أحد أهم نجاحاته السينمائية على مستوى الشباك، لا سيما أن الفيلم يضعه في قلب مشروع جماهيري واسع لا يقوم فقط على الكوميديا، بل على شراكة متوازنة داخل عمل تجاري ضخم.

الخلاصة أن «صقر وكناريا» لم يعد مجرد فيلم ناجح في صيف 2026، بل أصبح واحدًا من العناوين الأساسية في تاريخ شباك التذاكر المصري الحديث. وبعد تخطي 150 مليون جنيه، تبدو الأسابيع المتبقية من أغسطس حاسمة في تحديد ما إذا كان الفيلم سيكتفي بإنجاز دخول قائمة الأعلى إيرادًا، أم سيواصل الزحف نحو سقف أكبر قد يضعه في منطقة أكثر ندرة داخل السوق.