Egypt Box Office

سوني تحوّل لعبة الرعب Mouthwashing إلى فيلم سينمائي

سوني تراهن على Mouthwashing في خطوة جديدة داخل موجة اقتباسات ألعاب الفيديو

تواصل هوليوود توسيع حضور ألعاب الفيديو على الشاشة الكبيرة، وهذه المرة عبر مشروع ينتمي بوضوح إلى منطقة الرعب النفسي. فقد حصلت Sony Pictures على حقوق تقديم فيلم مقتبس من لعبة Mouthwashing، وهي اللعبة المستقلة التي طورتها Wrong Organ ونشرتها Critical Reflex، مع إسناد الإخراج إلى المخرجة الأمريكية كارين كوساما، بينما ينضم سكوت ديريكسون إلى فريق الإنتاج. الإعلان يضع المشروع مبكرًا ضمن العناوين التي تستحق المتابعة لدى جمهور السينما العالمية، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالأعمال التي تمزج الخيال العلمي بالذعر النفسي.

وبالنسبة للمتابع المصري لأخبار هوليوود، فإن أهمية الخبر لا تتوقف عند اسم اللعبة فقط، بل في طبيعة الفريق الإبداعي الذي جرى تجميعه حولها؛ فكارين كوساما ارتبط اسمها بأفلام تميل إلى التوتر النفسي وبناء الشخصيات المضطربة، بينما رسخ سكوت ديريكسون حضوره خلال السنوات الأخيرة كواحد من أبرز صناع الرعب التجاري الحديث.

من يقود الفيلم؟

المخرجة كارين كوساما تقف في مقدمة المشروع، وهي صاحبة أعمال معروفة مثل Jennifer’s Body وThe Invitation وDestroyer. كما عملت في التلفزيون على حلقات من Yellowjackets وThe Terror. هذا المسار يجعل اسمها مناسبًا جدًا لمادة تقوم أساسًا على العزلة والتوتر والانهيار النفسي داخل فضاء مغلق. وحتى وقت كتابة هذا الخبر، لم يظهر تأكيد موثوق يمكن الركون إليه بشأن حساب رسمي موثّق لها على إنستغرام، لذلك نذكرها من دون مقبض حساب.

أما سكوت ديريكسون، المعروف بأفلام مثل Sinister وThe Black Phone، فيتولى الإنتاج إلى جانب C. Robert Cargill وVince Cheng تحت مظلة شركة Crooked Highway، التي ترتبط باتفاق إنتاج مع Sony Pictures Entertainment لتطوير أفلام لصالح Screen Gems. ويكتب السيناريو الثنائي Matt Manfredi وPhil Hay، وهما اسمان يعرفهما جمهور أفلام النوع من خلال تعاونات سابقة مع كوساما، أبرزها The Invitation الصادر عام 2015 وDestroyer في 2018.

ما قصة لعبة Mouthwashing أصلًا؟

تدور أحداث Mouthwashing حول خمسة من أفراد طاقم سفينة شحن فضائية تُدعى Tulpar يجدون أنفسهم عالقين بعد كارثة تتركهم في وضع بالغ الهشاشة. ومع تناقص الموارد وتصاعد العزلة، تتكشف الصدوع داخل المجموعة ويصبح الشك والخوف عنصرين حاكمين لتجربة البقاء. هذه الخلفية السردية هي ما جعل اللعبة تلفت الأنظار منذ صدورها على الكمبيوتر الشخصي في 26 سبتمبر 2024.

اللعبة تنتمي إلى الرعب النفسي من منظور الشخص الأول، وحصدت استقبالًا نقديًا قويًا؛ إذ سجلت 88 من 100 على Metacritic لنسخة الكمبيوتر الشخصي، كما تحمل على Steam تقييم Overwhelmingly Positive مع نسبة إيجابية تبلغ 95% من عشرات الآلاف من المراجعات الإنجليزية، وفق البيانات الظاهرة على صفحة المتجر. هذه الأرقام تساعد في تفسير سبب اهتمام استوديو كبير مثل سوني بتحويلها إلى فيلم، خاصة أن الاقتباس هنا لا يعتمد على اسم ضخم تقليدي، بل على لعبة مستقلة بنت سمعتها عبر الجودة والانتشار الشفهي.

نجاح اللعبة مهّد الطريق إلى السينما

أهمية Mouthwashing لا ترتبط فقط بالتقييمات، بل كذلك بحجم حضورها في مشهد ألعاب الرعب المستقلة. تقارير حديثة صادرة عبر Xbox Wire أشارت إلى أن اللعبة باعت أكثر من 800 ألف نسخة منذ إطلاقها على الحاسب، كما فازت بجائزتي Best Narrative وPlayers’ Choice في Horror Game Awards. هذا النجاح التجاري والنقدي منح المشروع قاعدة جماهيرية جاهزة، وهو عامل أساسي عندما تبدأ شركات السينما في البحث عن علامات يمكن توسيعها إلى أفلام وربما لاحقًا إلى سلاسل أوسع.

وفي سياق السوق، تبدو هذه الخطوة منطقية جدًا؛ فبعد نجاحات اقتباسات متعددة من ألعاب الفيديو خلال السنوات الأخيرة، باتت الاستوديوهات أكثر استعدادًا للمجازفة مع عناوين أقل شهرة جماهيريًا لكنها أعلى تميزًا فنيًا. من هنا، يمكن قراءة Mouthwashing باعتبارها رهانًا على الفكرة والأسلوب، لا على الشهرة المسبقة وحدها.

توسّع اللعبة خارج الكمبيوتر

الإعلان عن الفيلم تزامن أيضًا مع توسع اللعبة إلى منصات إضافية خارج الكمبيوتر. فبحسب تحديثات رسمية ومنصات المتاجر، أصبحت Mouthwashing متاحة على PlayStation 5 وPlayStation 4 وNintendo Switch وXbox Series X|S وXbox One، إلى جانب توافرها عبر Game Pass على الكونسول والكمبيوتر. هذا الانتشار الأوسع يزيد من فرص نمو القاعدة الجماهيرية للعنوان قبل بدء مرحلة التسويق السينمائي الفعلي.

بالنسبة لجمهور مصر والمنطقة العربية الذي يتابع أخبار المنصات والأفلام العالمية معًا، فهذه نقطة مهمة؛ إذ إن كثيرًا من اقتباسات الألعاب كانت تستند إلى عناوين معروفة مسبقًا لدى اللاعبين فقط، بينما توسع Mouthwashing إلى أكثر من منصة قد يمنحها فرصة للوصول إلى جمهور أوسع قبل طرح الفيلم.

لماذا يثير هذا المشروع اهتمام محبي الرعب؟

الجواذب الأساسية للمشروع واضحة: لعبة تقوم على التوتر النفسي لا على الاستعراض، مخرجة لديها خبرة في الشخصيات المضطربة والعلاقات السامة، ومنتج ارتبط اسمه بأفلام رعب ناجحة جماهيريًا. هذا الخليط قد يمنح الفيلم نبرة مختلفة عن كثير من أفلام الرعب المقتبسة من الألعاب، التي تركز أحيانًا على الحركة أو المؤثرات أكثر من البناء النفسي.

كما أن وجود Matt Manfredi وPhil Hay في كتابة السيناريو يفتح الباب أمام معالجة أقرب إلى أعمال الإثارة النفسية المركبة، وليس مجرد نقل مباشر لأحداث اللعبة. ومن المرجح أن يكون التحدي الأكبر أمام الفيلم هو كيفية ترجمة الإحساس بالحصار والبارانويا إلى تجربة سينمائية محافظة على خصوصية الأصل، من دون أن تتحول إلى نسخة مكررة من أفلام السفن الفضائية المعزولة.

هل هناك موعد عرض أو أبطال معلنون؟

حتى الآن، لا يوجد تاريخ إصدار رسمي للفيلم، كما لم يُعلن بعد عن فريق التمثيل. المعلومات المؤكدة المتاحة حاليًا تقتصر على حصول سوني على الحقوق، وتحديد المخرجة، وتشكيل فريق الإنتاج والكتابة. لذلك، فإن أي تكهنات تخص الأبطال أو نافذة العرض ستبقى سابقة لأوانها.

  • الاستوديو: Sony Pictures
  • الإخراج: كاريـن كوساما
  • الإنتاج: سكوت ديريكسون، C. Robert Cargill، Vince Cheng
  • السيناريو: Matt Manfredi وPhil Hay
  • الأصل: لعبة Mouthwashing من Wrong Organ وCritical Reflex
  • الحالة الحالية: المشروع في مرحلة مبكرة من التطوير

خلاصة المشهد

إذا سار المشروع كما هو معلن، فنحن أمام فيلم قد يجمع بين حس الرعب النفسي المستقل وإمكانات استوديو كبير. وهذا تحديدًا ما يجعل Mouthwashing عنوانًا جديرًا بالمتابعة في قسم السينما العالمية: ليس لأنه مجرد اقتباس جديد من لعبة فيديو، بل لأنه اقتباس من عمل اكتسب سمعته عبر التميز الفني، ثم وجد طريقه إلى هوليوود بفريق يعرف جيدًا كيف يصنع القلق على الشاشة.

وبينما تنتظر الجماهير في مصر وباقي المنطقة العربية تفاصيل أكثر عن طاقم التمثيل وموعد الطرح، يبقى المؤكد أن سوني تراهن هنا على مشروع رعب مختلف، قد يتحول إذا أُحسن تنفيذه إلى واحد من أكثر أفلام النوع إثارة للاهتمام في السنوات المقبلة.