Egypt Box Office

«ستريت فايتر» يتصدر شباك التذاكر الأميركي بانطلاقة متوسطة

انطلاقة أولى جيدة لفيلم Street Fighter من دون قفزة كبرى

افتتح فيلم Street Fighter سباق شباك التذاكر في أميركا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع، محققاً بداية تُصنف على أنها مستقرة لكنها لا ترقى إلى مستوى الانفجار الجماهيري الكبير الذي تراهن عليه عادة الاستوديوهات عند إطلاق أفلام مقتبسة من ألعاب الفيديو. وتشير تقديرات المتابعة المتخصصة إلى أن الفيلم جمع نحو 31 مليون دولار محلياً، مع حصيلة عالمية افتتاحية تقترب من 51.1 مليون دولار بعد إضافة قرابة 20.1 مليون دولار من الأسواق الخارجية.

الفيلم من توزيع Paramount Pictures، ويستند إلى السلسلة الشهيرة من شركة Capcom اليابانية، بينما تؤكد الصفحات الرسمية أن العرض الواسع في الولايات المتحدة انطلق في 16 أكتوبر 2026. وتولى الإخراج كيتاو ساكوراي، مع حبكة تدور في عام 1993 حول عودة ريو وكين إلى ساحة القتال ضمن بطولة World Warrior.

من يقود النسخة الجديدة من الفيلم؟

بحسب الصفحة الرسمية للفيلم، يضم العمل مجموعة أسماء لافتة، في مقدمتها أندرو كوجي بدور ريو، ونواه سنتينيو (@ncentineo على إنستغرام) بدور كين ماسترز، وكالينا ليانغ في دور تشون-لي، إلى جانب ديفيد دستمالشيان بدور إم. بايسون، وجيسون موموا في دور بلانكا. هذا التنوع في الاختيارات يعكس محاولة واضحة لتقديم نسخة تجارية جماهيرية تخاطب عشاق اللعبة الأصليين، وفي الوقت نفسه جمهور أفلام الحركة الواسع.

ورغم الصدارة، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن الفيلم يحتاج إلى زخم دولي أقوى في الأسابيع المقبلة إذا أرادت باراماونت تحويله إلى انطلاقة سلسلة سينمائية طويلة. وتُظهر القراءة الأولية لبيانات السوق أن الرقم الافتتاحي جاء في منطقة “النتيجة المقبولة” أكثر من “النجاح الكاسح”، خصوصاً أن التوقعات السابقة كانت تضعه عند مستوى أعلى قليلاً قبل بدء العروض الرسمية.

الوثائقي الذي خطف الأضواء: You Can See Everything

بعيداً عن أفلام الأكشن والامتيازات التجارية، كان الحدث الأبرز نقدياً وإعلامياً هو الحضور اللافت لفيلم You Can See Everything من إنتاج A24. الفيلم الوثائقي المرتبط بشخصية إليزابيث هولمز حقق افتتاحاً قوياً على نطاق عرض محدود نسبياً، إذ بدأ طرحه الواسع في 16 أكتوبر 2026 داخل 855 صالة عرض، وسجل في يومه الأول المحلي أكثر من 5.5 ملايين دولار وفق البيانات المنشورة لدى The Numbers.

العمل أخرجه ناثان فيلدر (@nathanfielder على إنستغرام) مع لانس أوبنهايم، ويتمحور حول إليزابيث هولمز في المرحلة التي سبقت دخولها السجن، بعدما حصل صانعو الفيلم على وصول استثنائي إلى حياتها الخاصة. كما تؤكد تغطيات متخصصة أن الفيلم أثار اهتماماً مبكراً منذ عرضه المفاجئ في مهرجان تيلورايد 2026، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى عروض إضافية في نيويورك.

وبالنسبة للقارئ في مصر والمنطقة العربية، تكشف هذه الأرقام اتجاهاً مهماً في السوق الأميركية: حتى في عطلات نهاية الأسبوع التي تتصدرها أفلام الامتيازات المعروفة، يمكن لفيلم وثائقي ذي موضوع جدلي وصناعة ذكية أن ينتزع مساحة كبيرة من النقاش العام، وهو ما يجعل المنافسة على الاهتمام لا تقل أهمية عن المنافسة على الإيرادات نفسها.

ماذا تقول بقية خريطة الإيرادات؟

في الخلفية، واصل فيلم Heart of the Beast، الذي يقوده براد بيت، تحقيق نتائج متماسكة. ووفق بيانات Box Office Mojo، جمع الفيلم محلياً أكثر من 53.4 مليون دولار، بينما وصل إجماليه العالمي إلى نحو 135.2 مليون دولار بعد أسابيع قليلة من طرحه في 25 سبتمبر 2026.

كما تظهر بيانات السوق العالمية لعام 2026 استمرار حضور أفلام أخرى على مستوى الحصيلة السنوية، ومنها Resident Evil الذي تجاوز عالمياً 327.5 مليون دولار، في حين بلغ إجمالي Forgotten Island أكثر من 53.7 مليون دولار عالمياً حتى الآن. كذلك سجّل الفيلم الناطق بالإسبانية La bola negra حضوراً ملحوظاً ضمن قوائم الإيرادات السنوية بإجمالي يتجاوز 26.5 مليون دولار.

هذه الصورة العامة تؤكد أن السوق لا يزال يمنح أفضلية واضحة للأعمال المؤسسة على علامات معروفة مسبقاً، سواء كانت لعبة فيديو مثل Street Fighter أو سلسلة رعب مثل Resident Evil. لكن في المقابل، لا تضمن شهرة الاسم وحدها الوصول إلى افتتاح ضخم، خاصة مع تغير سلوك الجمهور واشتداد المنافسة بين السينما والمنصات.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور المنطقة؟

في قسم السينما العربية الذي يتابع الحركة السينمائية الأوسع في محيط مصر والمنطقة، تكتسب أخبار شباك التذاكر العالمي أهمية خاصة لأنها تؤثر بشكل مباشر في سياسات التوزيع والبرمجة داخل دور العرض العربية. فعندما يحقق فيلم مقتبس من لعبة فيديو بداية مستقرة عالمياً، تزداد فرص منحه مساحات عرض أوسع في أسواق الشرق الأوسط، بينما تحدد قوة الأداء اللاحق عدد الأسابيع التي يبقى فيها على الشاشات.

ومن زاوية صناعية أوسع، تمثل حالة Street Fighter اختباراً مهماً لمدى قدرة هوليوود على تحويل ألعاب الفيديو الكلاسيكية إلى سلاسل سينمائية قابلة للاستمرار. فشركة Capcom نفسها كانت قد شددت في بياناتها الحديثة على الأهمية العالمية المستمرة للعلامة التجارية، كما أعلنت سابقاً أن مبيعات Street Fighter 6 تخطت 5 ملايين نسخة حول العالم، ما يوضح أن قاعدة الجمهور موجودة بالفعل، لكن تحويلها إلى نجاح سينمائي كبير يحتاج إلى أكثر من مجرد شهرة اللعبة.

خلاصة المشهد

يمكن القول إن Street Fighter خرج من عطلة الافتتاح في موقع الصدارة، لكنه لم يحسم بعد ما إذا كان بداية امتياز رابح طويل المدى أم مجرد انطلاقة مقبولة لفيلم يعتمد بقوة على مبيعاته الدولية. في الوقت نفسه، أثبت You Can See Everything أن الأفلام الوثائقية ما زالت قادرة على صناعة مفاجآت حقيقية حين تقترن بموضوع مثير وصناع يملكون بصمة واضحة. وبين العملين، تبدو خريطة الشباك الأميركي هذا الأسبوع مرآة دقيقة لسينما 2026: الامتيازات لا تزال قوية، لكن عنصر المفاجأة لم يختفِ بعد.

  • إيراد افتتاح Street Fighter محلياً: 31 مليون دولار تقريباً.
  • إيراده العالمي الافتتاحي: نحو 51.1 مليون دولار.
  • تاريخ طرحه في أميركا: 16 أكتوبر 2026.
  • أبرز أبطاله: أندرو كوجي، نواه سنتينيو، كالينا ليانغ، ديفيد دستمالشيان، جيسون موموا.
  • الفيلم الوثائقي الأبرز في عطلة الأسبوع: You Can See Everything من A24.