سباق أوسكار 2027: «The Odyssey» يتقدم مبكرًا
ملامح مبكرة لسباق أفضل فيلم في أوسكار 2027
رغم أن موسم الجوائز ما زال في مرحلة مبكرة، فإن سباق أفضل فيلم في حفل الأوسكار 2027 بدأ يفرز أسماء تتكرر بقوة في التوقعات الصناعية والنقدية. ووفق الجدول الرسمي للأكاديمية، تُقام الدورة التاسعة والتسعون من جوائز الأوسكار يوم 14 مارس 2027، ما يعني أن الأشهر المقبلة ستظل حاسمة في إعادة ترتيب الخريطة أكثر من مرة.
حتى الآن، تبدو ثلاثة عناوين في مقدمة الحديث داخل الصحافة المتخصصة وبين متابعي موسم الجوائز: «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان، و«La Bola Negra» للثنائي الإسباني المعروف باسم Los Javis، و«Wild Horse Nine» للمخرج والكاتب مارتن ماكدونا. هذا لا يعني أن الطريق حُسم، لكنه يمنح هذه الأعمال أفضلية مبكرة في سباق عادة ما يتبدل مع المهرجانات الكبرى والعروض الأميركية المتأخرة وحملات الاستوديوهات.
«The Odyssey».. نولان يدخل الموسم من موقع القوة
الفيلم الأكثر حضورًا في التوقعات الحالية هو «The Odyssey»، العمل الملحمي الجديد من كريستوفر نولان. وتؤكد المواد الرسمية لدى يونيفرسال أن الفيلم عُرض في دور السينما بتاريخ 17 يوليو 2026، مع الإشارة إلى أنه صُوِّر بالكامل باستخدام كاميرات IMAX film، وهي نقطة تسويقية وفنية منحت المشروع منذ البداية طابع الحدث الكبير.
الاهتمام بالفيلم لا يرتبط باسم نولان وحده، بل أيضًا بطبيعة المشروع المقتبس من ملحمة هوميروس الشهيرة، إضافة إلى طاقم تمثيل ضخم يتقدمه Matt Damon في دور أوديسيوس، إلى جانب Zendaya (@zendaya على إنستغرام) وTom Holland وAnne Hathaway وRobert Pattinson وCharlize Theron وLupita Nyong’o. وقد كشفت تقارير فنية متخصصة أن دامون يؤدي شخصية البطل الرئيسي، بينما تتوزع بقية الأدوار على شخصيات محورية من العالم الإغريقي الذي يبني عليه الفيلم حكايته.
بالنسبة إلى جمهور السينما في مصر، فإن رهان «The Odyssey» يبدو مفهومًا: اسم نولان بات مرادفًا للأفلام الحدث التي تجمع بين الثقل الفني والقدرة الجماهيرية، وهو ما يمنح الفيلم أفضلية مهمة في تصويت أفضل فيلم، لأن هذه الفئة عادة تكافئ الأعمال التي تنجح في الجمع بين الحضور النقدي والانتشار الواسع داخل الصناعة. وهذه قراءة استنتاجية مدعومة بمكانة الفيلم الحالية في التوقعات المتخصصة وبحجم إطلاقه التجاري.
«La Bola Negra».. السينما الإسبانية في قلب المنافسة
المفاجأة الأبرز في الخريطة المبكرة قد تكون «La Bola Negra»، الفيلم الجديد للمخرجين والكاتبين الإسبانيين Javier Calvo وJavier Ambrossi، المعروفين فنيًا باسم Los Javis. وبحسب تقارير صحفية إسبانية موثوقة، فاز الفيلم بجائزة أفضل إخراج في مهرجان كان 2026، ثم انطلق إلى دور العرض الإسبانية في 25 سبتمبر 2026.
وتشير التغطيات الإسبانية إلى أن العمل ينطلق من مادة مرتبطة بعالم فيديريكو غارسيا لوركا، ويعبر بين ثلاث حقب زمنية عبر شخصيات رجالية مثلية، في مشروع وُصف بأنه يحمل أبعادًا إنسانية ومناهضة للفاشية والحرب. كما ذكرت صحيفة «إل باييس» أن الفيلم استند جزئيًا إلى عمل غير مكتمل للوركا، وهو ما منح المشروع بعدًا أدبيًا وثقافيًا عزز حضوره في المهرجانات.
الأهم أن زخم «La Bola Negra» لم يبقَ محصورًا في المهرجانات. فبحسب أرقام منشورة في أكتوبر 2026، تجاوزت إيراداته في السوق الإسبانية 28.6 مليون يورو بحلول منتصف عطلة الأسبوع الرابعة لعرضه، ليصبح — وفق تلك البيانات — الفيلم الإسباني الأعلى إيرادًا في 2026 وقتها. هذا المزج بين النجاح النقدي والنتيجة التجارية يفسر لماذا انتقل الفيلم بسرعة من كونه اكتشافًا مهرجانيًا إلى مرشح جدي في موسم الجوائز العالمي.
«Wild Horse Nine».. ورقة مارتن ماكدونا الثقيلة
أما «Wild Horse Nine» فيمثل عودة مارتن ماكدونا إلى دائرة التوقعات الكبرى، وهو اسم يعرفه جمهور الأوسكار جيدًا بعد نجاحات سابقة لافتة في الكتابة والإخراج. وتؤكد قاعدة بيانات IMDb وجود الفيلم كإنتاج لعام 2026 مع ماكدونا على رأس المشروع، بينما تضعه التغطيات المتخصصة ضمن أقوى عناوين الموسم الحالي.
ورغم أن التفاصيل المتاحة رسميًا عن الفيلم أقل من منافسيه حتى الآن، فإن قيمته في سباق الجوائز تنبع من عنصرين واضحين: أولًا، سمعة ماكدونا داخل الدوائر النقدية والأكاديمية، وثانيًا، الزخم الذي حصده الفيلم في تغطيات ما بعد العروض المهرجانية، حيث وُصف في بعض القراءات المتخصصة بأنه من أبرز الأعمال التي خطفت الانتباه في تيلورايد.
هل نشهد مفاجأة تاريخية في فئة أفضل فيلم؟
من بين النقاط التي يتابعها النقاد هذا العام أيضًا احتمال دخول فيلم وثائقي إلى قائمة أفضل فيلم، وهو سيناريو نادر تاريخيًا في الأوسكار. لكن حتى مع تصاعد الحديث حول هذه الفرضية في الإعلام المتخصص، لا توجد حتى الآن قائمة ترشيحات رسمية، وبالتالي يبقى كل شيء في إطار التوقعات المبكرة لا أكثر. المؤكد فقط أن موعد الحسم لا يزال بعيدًا، وأن حملات الاستوديوهات والعروض الخاصة وجوائز النقابات ستلعب دورًا حاسمًا في الأشهر المقبلة.
لماذا يهم هذا السباق جمهور مصر؟
في قسم السينما العالمية، تحظى سباقات الأوسكار بمتابعة واسعة من القراء في مصر لأنها لا تعكس فقط ذوق الأكاديمية، بل تشير أيضًا إلى الأفلام التي سترسم خريطة النقاش السينمائي العالمي خلال العام. وعندما يكون السباق مفتوحًا بين ملحمة هوليوودية ضخمة مثل «The Odyssey»، وفيلم أوروبي صاحب نفس فني مثل «La Bola Negra»، وعمل جديد لمخرج بحجم ماكدونا، فإن النتيجة تكون موسمًا أكثر إثارة وتنوعًا.
حتى الآن، يمكن القول إن نولان يمتلك أفضلية البداية، بينما يبدو Los Javis الأكثر قدرة على صناعة مفاجأة كبرى إذا استمر الزخم النقدي والجماهيري حول «La Bola Negra». أما «Wild Horse Nine» فيظل المرشح الذي قد يقفز بقوة كلما اتضحت ملامحه أكثر في السوق الأميركية. وبين هذه العناوين الثلاثة، يبدو أن سباق أفضل فيلم في أوسكار 2027 يتجه بالفعل إلى موسم طويل ومفتوح، لا سيما مع بقاء شهور كاملة قبل إعلان الترشيحات النهائية.
أبرز المرشحين المبكرين حتى الآن
- The Odyssey — إخراج: كريستوفر نولان، عرض سينمائي بدأ في 17 يوليو 2026.
- La Bola Negra — إخراج: Javier Calvo وJavier Ambrossi، فاز بجائزة أفضل إخراج في كان 2026 وبدأ عرضه في 25 سبتمبر 2026.
- Wild Horse Nine — إخراج: مارتن ماكدونا، أحد أكثر العناوين حضورًا في توقعات النقاد الحالية.
الخلاصة أن الطريق إلى الأوسكار 2027 لا يزال طويلًا، لكن الصورة الأولية تشير إلى منافسة تجمع بين الهيبة الإنتاجية، والجرأة الفنية، والزخم المهرجاني. وإذا استمرت هذه المعادلة حتى الشتاء، فقد نكون أمام واحد من أكثر سباقات أفضل فيلم إثارة في السنوات الأخيرة.