Egypt Box Office

زندايا تتقدم في سباق الأوسكار عبر «Dune: Part Three»

زندايا تقترب من أول ترشيح أوسكار بفيلم Dune: Part Three

دخلت زندايا (@zendaya على إنستغرام) مرحلة جديدة في مسارها السينمائي مع تصاعد الحديث داخل دوائر الجوائز في هوليوود عن تقديمها في فئة أفضل ممثلة عن دور تشاني في Dune: Part Three، بدلًا من تصنيفها كممثلة مساعدة كما كان متوقعًا لو استمر النهج نفسه المرتبط بالجزأين السابقين. هذه الخطوة لا تبدو مجرد تفصيل تسويقي يخص موسم الأوسكار، بل تحمل دلالة واضحة على أن شخصية تشاني ستملك وزنًا دراميًا أكبر في خاتمة ثلاثية ديني فيلنوف.

وبالنسبة لجمهور السينما في مصر، فإن هذا التطور مهم ليس فقط لأنه يخص اسمًا جماهيريًا كبيرًا، بل لأنه يعيد توجيه النقاش حول الفيلم نفسه: هل نحن أمام جزء أخير يمنح البعد العاطفي والإنساني في عالم «ديون» مساحة مساوية للصراع الإمبراطوري والسياسي؟ المؤشرات الأولية تقول نعم، خصوصًا مع المعلومات المتداولة عن أن الفيلم يواصل قصة بول أتريدس بعد سنوات من تحوله إلى إمبراطور، بينما تظل تشاني في قلب التوتر العاطفي والسياسي معًا.

لماذا يُعد تصنيف زندايا كبطلة أمرًا لافتًا؟

في العادة، تكشف حملات الجوائز الكثير عن كيفية رؤية الاستوديو للفيلم وأبطاله. وعندما تُدفع ممثلة إلى فئة البطولة، فذلك يعني غالبًا أن حضورها ليس هامشيًا ولا مجرد امتداد لما سبق، بل عنصر محوري في بنية السرد. التقارير المتخصصة حول الفيلم أشارت إلى أن تشاني لا تزال «قلب» الحكاية، فيما تدور القصة هذه المرة حول تبعات السلطة، والثمن الشخصي والسياسي الذي يدفعه بول أتريدس بعد صعوده إلى القمة.

هذا التحول يتوافق أيضًا مع الاتجاه الذي يتبناه ديني فيلنوف، إذ أوضح في مناسبات صحفية أن الجزء الثالث سيكون مختلف الإيقاع والطابع عن الفيلمين السابقين، وأنه لا يكرر الصيغة نفسها، بل يتحرك نحو فيلم أكثر توترًا وحركة، مع عالم تبدّل نفسيًا وسياسيًا بالكامل بالنسبة للشخصيات الرئيسية.

ماذا نعرف عن قصة Dune: Part Three حتى الآن؟

الفيلم مستوحى من رواية Dune Messiah لفرانك هربرت، ويأتي بعد الجزء الثاني الذي رسّخ بول أتريدس كقائد وقدَرٍ تاريخي داخل عالم أراكيس. المعلومات المؤكدة من التغطيات الصحفية المرتبطة بإطلاق المواد الترويجية تفيد بأن الأحداث تقفز زمنيًا إلى الأمام، وتحديدًا بعد 17 عامًا من نهاية الجزء السابق، وهو ما يمنح الشخصيات طبقات جديدة نفسيًا وسياسيًا.

في هذا السياق، يعود تيموثي شالاميه في دور بول أتريدس، وتعود زندايا في دور تشاني، بينما يواصل ديني فيلنوف تقديم رؤيته التي تمزج الخيال العلمي بالتأمل السياسي والمأساة الشخصية. كما أشارت التغطيات نفسها إلى عودة أسماء أساسية مثل خافيير بارديم، وفلورنس بيو، وأنيا تايلور-جوي، مع ظهور روبرت باتينسون ضمن الوجوه البارزة في الفيلم.

الأهم نقديًا أن الجزء الثالث لا يبدو مهتمًا فقط بتوسيع المعارك والمشاهد الملحمية، بل بإعادة فحص العلاقة بين بول وتشاني بعد أن تغيّر كل شيء تقريبًا: السلطة، والمستقبل، ومعنى النبوءة، وحتى شكل الحب نفسه تحت ضغط الحكم والعنف. من هذه الزاوية، يصبح ترشيح زندايا المحتمل في فئة البطولة منطقيًا داخل الفيلم، لا مجرد قرار دعائي خارجي.

موعد العرض الرسمي والمنافسة المنتظرة

حتى الآن، الموعد المتداول للفيلم هو 18 ديسمبر 2026 في دور العرض، وهو التاريخ الذي ظهر في قواعد البيانات السينمائية المرتبطة بالفيلم، كما تكرر في التغطيات الصحفية الخاصة بإطلاق اللقطات الدعائية والمواد الترويجية.

اختيار ديسمبر ليس مفاجئًا؛ فهو موسم معروف في هوليوود للأفلام الكبيرة التي تبحث عن الجمع بين شباك التذاكر والحضور في موسم الجوائز. وبالنسبة لفيلم بحجم «Dune: Part Three»، فإن هذا التوقيت يسمح له بالاستفادة من زخم عروض IMAX، ومن النقاش النقدي الممتد حتى إعلان ترشيحات الأوسكار لاحقًا. وقد شدد فيلنوف في حديثه عن الفيلم على أن التجربة مصممة للشاشة الكبيرة، مع تصوير جزء معتبر منه بصيغة IMAX.

عام مزدحم لزندايا قبل موسم الجوائز

زخم زندايا في 2026 لا يقتصر على «ديون». فالتقارير الفنية الحديثة تناولت حضورها في أكثر من مشروع كبير خلال العام، وهو ما يعزز صورتها كنجمة تجمع بين السينما الجماهيرية والأداء الذي يمكن أن يلفت لجان الجوائز. كما أن رصيدها السابق يمنح أي حملة أوسكار تخصها وزنًا إضافيًا؛ فهي سبق أن فازت بجائزتي إيمي عن «Euphoria»، كما حصدت جولدن جلوب عن العمل نفسه.

لكن اللافت هنا أن زندايا، رغم مكانتها الجماهيرية والجوائز التلفزيونية التي حققتها، لم تحصل بعد على ترشيح أوسكار تمثيلي. لذلك، إذا نجحت الحملة الخاصة بـ«Dune: Part Three» في الوصول بها إلى القائمة النهائية، فسيكون ذلك أول حضور لها في ترشيحات الأكاديمية، وهو تطور مهم في مسيرتها، خاصة أن الانتقال من نجمة شباك إلى منافسة جدية في الجوائز الكبرى ليس دائمًا مسارًا سهلًا.

كيف ينعكس هذا على تقييم الفيلم نقديًا؟

من زاوية «مراجعات الأفلام»، لا يمكن فصل خبر سباق الأوسكار عن توقعاتنا لطبيعة الجزء الثالث. إذا كانت تشاني ستُعامل بوصفها بطلة رئيسية، فذلك يرجح أن الفيلم سيمنحها مساحة درامية أوسع، وربما منظورًا أكثر حسمًا في قراءة إرث بول أتريدس ونتائج حكمه. وهذا قد ينعكس إيجابًا على الفيلم إذا نجح في تجنب أن يكون مجرد خاتمة ضخمة بصريًا، ليتحول بدلًا من ذلك إلى نهاية تحمل وزنًا إنسانيًا وعاطفيًا يوازي اتساع عالم «ديون» نفسه.

الجمهور المصري المعتاد على متابعة الأفلام الكبرى فور طرحها في دور العرض سيجد هنا عنصرين جاذبين معًا: استكمال واحد من أنجح عوالم الخيال العلمي الحديثة، ومواجهة تمثيلية منتظرة بين الأداء الداخلي الهادئ الذي تُجيده زندايا، والصيغة الملحمية الثقيلة التي يفضلها فيلنوف. وإذا توازن هذان الخطان، فقد يكون الفيلم ليس فقط حدثًا تجاريًا، بل أيضًا خاتمة تستحق مكانة خاصة داخل الثلاثية.

الخلاصة

المؤكد حتى الآن أن Dune: Part Three يتجه ليكون أكثر من مجرد جزء ثالث تقليدي. الموعد المحدد في 18 ديسمبر 2026، والقفزة الزمنية في الأحداث، وتأكيد اختلاف النبرة والإيقاع، كلها عوامل ترفع سقف التوقعات. أما وضع زندايا في فئة أفضل ممثلة فيعطي إشارة قوية إلى أن تشاني لن تكون هذه المرة على الهامش، بل في صميم الفيلم. وإذا ترجم ذلك على الشاشة كما توحي المؤشرات، فقد نكون أمام الأداء السينمائي الأهم في مسيرتها حتى الآن.

نقاط سريعة

  • الفيلم: Dune: Part Three
  • المخرج: ديني فيلنوف
  • البطلة محل الاهتمام: زندايا في دور تشاني
  • موعد العرض المتداول: 18 ديسمبر 2026
  • الأساس الروائي: Dune Messiah لفرانك هربرت
  • أبرز دلالة نقدية: اتساع الدور الدرامي لتشاني واحتمال أول ترشيح أوسكار لزندايا