Egypt Box Office

زاك كريجر يكشف ملامح «The Flood» وتأثير «2001» عليه

زاك كريجر يفتح الباب أمام مشروع خيال علمي مختلف

بعد وصول فيلم Resident Evil إلى دور العرض في 18 سبتمبر/أيلول 2026، بدأ المخرج والكاتب الأميركي زاك كريجر تحويل تركيزه بالكامل إلى مشروعه التالي The Flood، وهو عمل يُقدَّم بوصفه فيلم إثارة وخيال علمي أكثر منه فيلماً رعبياً تقليدياً. الجديد هذه المرة أن كريجر تحدّث بوضوح أكبر عن طبيعة الفيلم، موضحاً أن أحد مراجع الإلهام الأساسية لديه هو 2001: A Space Odyssey للمخرج الراحل ستانلي كوبريك، لكن من زاوية الأسئلة الفكرية والغرابة البنيوية، لا من باب المقارنة المباشرة بين العملين.

هذا التطور يهم متابعي السينما في المنطقة العربية، لأن اسم كريجر صار خلال السنوات الأخيرة من أكثر الأسماء حضوراً في دوائر أفلام النوع، خصوصاً بعد النجاح الذي حققه مع Barbarian ثم Weapons، قبل أن ينتقل إلى عالم Resident Evil بنسخة جديدة منفصلة عن الأفلام السابقة في السلسلة.

ما الذي قاله كريجر عن «The Flood»؟

في مقابلة حديثة مع Men’s Health، تحدّث زاك كريجر عن حماسه الشديد للفيلم، مشيراً إلى أن The Flood يحمل بالنسبة إليه موضوعاً شخصياً ومهماً، وأن بنيته السردية «غريبة» ومختلفة عن البناء المعتاد. كما أوضح أن الفيلم يتضمن مشاهد تحمل روح الرعب، لكنه لا يصنَّف في الأساس كفيلم رعب خالص، بل كعمل يراهن على الإزعاج النفسي، والرهبة، والتساؤلات الكبرى حول الإنسان.

كريجر شدد أيضاً على أنه لا يضع فيلمه في مستوى 2001: A Space Odyssey، الذي وصفه عملياً بأنه تحفة كاملة، لكنه يرى تقاطعاً في فكرة أن السينما يمكنها طرح أسئلة كبيرة عن الطبيعة البشرية، والذكاء الاصطناعي، والمصير، من خلال شكل سردي غير مألوف. هذا النوع من التصريحات يرفع سقف التوقعات، خاصة أن جمهور الخيال العلمي في مصر والمنطقة يميل عادة إلى الأعمال التي تمزج بين الفرجة والأسئلة الفلسفية، لا سيما حين تأتي من مخرج له حس بصري واضح في أفلام التوتر.

موعد الفيلم وما الذي نعرفه رسمياً حتى الآن؟

حتى الآن، ما جرى تداوله على نطاق واسع في التغطيات الصناعية المتخصصة هو أن The Flood يحمل موعد طرح سينمائي محدداً في الولايات المتحدة يوم 11 أغسطس/آب 2028. كما ارتبط اسم الفيلم بشركات من بينها Warner Bros. وNew Line Cinema، مع وجود Amblin Entertainment ضمن الجهات المرتبطة بالمشروع في قواعد بيانات الإصدارات السينمائية المتاحة للجمهور. ورغم أن تفاصيل القصة لا تزال محدودة، فإن الإطار العام المتكرر في المصادر المتخصصة يضع الفيلم ضمن خانة الخيال العلمي المشوّق، وهي مساحة جديدة نسبياً على كريجر مقارنة بسمعته الراهنة في الرعب والإثارة.

الأهمية هنا ليست فقط في نوعية الفيلم، بل في توقيت انتقال كريجر إلى مشروع آخر بهذا الحجم بعد سلسلة نجاحات متتالية. في سوق السينما العالمي، كثيراً ما يحاول المخرجون الذين يثبتون أنفسهم في الرعب توسيع نطاقهم إلى الخيال العلمي، لأنه النوع القادر على الجمع بين الجماهيرية والأسئلة الوجودية. ومن هذه الزاوية، يبدو The Flood محاولة واعية لتوسيع لغة كريجر بدلاً من تكرار معادلاته السابقة.

لماذا تبدو إشارة «2001: A Space Odyssey» لافتة؟

حين يستحضر مخرج معاصر فيلم 2001: A Space Odyssey الصادر عام 1968، فهو يستحضر واحداً من أكثر أفلام الخيال العلمي تأثيراً في تاريخ السينما. الفيلم الذي أخرجه ستانلي كوبريك لا يُذكر فقط بسبب صورته البصرية أو تصميمه المستقبلي، بل لأنه تعامل مع موضوعات مثل التطور الإنساني، والوعي، والآلة، والكون بمنطق تأملي بعيد عن الشرح السهل. لذلك فإن استدعاء كريجر لهذا المرجع يعني غالباً أنه يسعى إلى فيلم لا يكتفي بالمطاردات أو الصدمة البصرية، بل يريد بناء تجربة تتضمن مستوى من التأمل أو الغموض المقصود.

بالنسبة للقارئ المصري، قد يكون التشبيه الأقرب هو أن بعض أفلام الخيال العلمي تنشغل بالإجابة، بينما أفلام أخرى تتعمد ترك المشاهد داخل السؤال نفسه. من حديث كريجر، يبدو أن The Flood ينتمي إلى الفئة الثانية: فيلم يراهن على الأثر الذهني والانطباع المقلق بقدر رهانه على الحبكة.

من هو زاك كريجر اليوم في هوليوود؟

زاك كريجر ليس مجرد اسم صاعد عابر. المخرج الأميركي زاك كريجر وُلد عام 1981، وراكم خلال الأعوام الأخيرة حضوراً قوياً كمخرج وكاتب في سينما النوع. صورته الجماهيرية اتسعت بعد Barbarian، ثم تعززت أكثر مع Weapons، قبل أن يصل هذا الشهر إلى دور العرض بفيلم Resident Evil، الذي قدّم قصة أصلية جديدة داخل عالم السلسلة بدلاً من إعادة تدوير الشخصيات الكلاسيكية المعروفة من الألعاب.

أما على مستوى الوجود العام، فتوجد له صور حديثة موثقة من ظهوره في San Diego Comic-Con 2026، ما يعكس حجم الاهتمام الإعلامي الحالي به بصفته واحداً من المخرجين الذين تتابعهم الصناعة عن قرب. ولم أتمكن من التحقق بشكل موثوق من حساب إنستغرام رسمي مؤكد لكريجر، لذلك أذكره هنا من دون إضافة أي معرّف غير موثوق.

كيف كانت بداية «Resident Evil»؟

الزخم حول Resident Evil يساعد أيضاً في تفسير الثقة المحيطة بمشروع The Flood. فبحسب بيانات التغطية النقدية والسينمائية المتاحة هذا الأسبوع، انطلق الفيلم في دور العرض يوم 18 سبتمبر/أيلول 2026، بينما أشارت تقارير شباك التذاكر إلى أن إيرادات العروض التمهيدية مساء الخميس بلغت 8.8 مليون دولار، مع توقعات بأن يتجاوز افتتاحه المحلي حاجز 60 مليون دولار. كذلك رصدت منصات المراجعات استقبالاً نقدياً إيجابياً، مع إشادة بقدرته على المزج بين العنف البصري والإيقاع السريع وروح السخرية السوداء.

هذه الأرقام والتقييمات لا تعني أن نجاح The Flood مضمون، لكنها تفسر لماذا يُمنح كريجر حالياً مساحة أكبر لتجريب أفكار أكثر طموحاً. ففي هوليوود، النجاح التجاري والنقدي المتتالي يفتح الباب عادة أمام مشاريع أعلى تكلفة وأكثر جرأة من الناحية الفنية.

ماذا يعني ذلك لجمهور السينما في مصر والمنطقة؟

من منظور عربي، ولا سيما في مصر حيث يتابع قطاع من الجمهور أخبار هوليوود بالتوازي مع الإنتاجات المحلية والإقليمية، تبدو أهمية The Flood في كونه مؤشراً على اتجاه متجدد داخل السينما التجارية العالمية: العودة إلى الخيال العلمي الجاد من بوابة المخرجين القادمين من الرعب. هذا الاتجاه قد ينعكس لاحقاً على خيارات التوزيع الإقليمي، وعلى قوائم الأفلام الأكثر انتظاراً في دور العرض والمنصات.

  • أولاً: الفيلم لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً، لذلك من المتوقع أن تتضح تفاصيل القصة وطاقم التمثيل لاحقاً.
  • ثانياً: المقارنة مع 2001 لا تعني تشابهاً مباشراً، بل تشير إلى طموح فكري وشكلي.
  • ثالثاً: نجاح Resident Evil يمنح كريجر زخماً إضافياً قبل الدخول في مشروعه الجديد.

الخلاصة أن زاك كريجر يرسل إشارة واضحة: The Flood ليس مجرد عنوان خيال علمي آخر، بل مشروع يريد من خلاله الانتقال من صناعة الصدمة إلى صناعة السؤال. وإذا حافظ الفيلم على هذا الوعد حتى موعد طرحه في 11 أغسطس/آب 2028، فقد يجد جمهور السينما في مصر والعالم العربي نفسه أمام واحد من أكثر أفلام الخيال العلمي إثارة للنقاش في تلك السنة.