Egypt Box Office

زاك سنايدر يثير الجدل مجددًا من تورونتو بفيلم ومشاريع جديدة

زاك سنايدر يعود إلى الواجهة من مهرجان تورونتو

عاد المخرج الأميركي زاك سنايدر ليتصدر النقاش السينمائي في الأيام الأخيرة، ليس فقط بسبب العرض العالمي الأول لفيلمه الجديد The Last Photograph في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، بل أيضًا بسبب تصريحاته الصريحة عن مسيرته وأعماله السابقة والمشاريع التي يفكر فيها لاحقًا. سنايدر، المعروف بأفلام مثل 300 وWatchmen وMan of Steel، استغل حضوره في تورونتو للدفاع عن صورته أمام انتقادات قديمة تتهم بعض أعماله بميلها إلى تمجيد العنف أو تبني خطاب بصري قريب من النزعات السلطوية.

المخرج الأميركي، المولود في 1 مارس 1966، اكتسب شهرته الواسعة بعد النجاح التجاري لفيلم 300، الذي شكّل محطة بارزة في السينما البصرية المعتمدة على الكوميكس والأسلوب التشكيلي الحاد، قبل أن يواصل لاحقًا حضوره في أفلام الأبطال الخارقين وأفلام الخيال والحركة. وقد أكد مهرجان تورونتو هذا الشهر إدراج The Last Photograph ضمن فعالياته كعرض عالمي أول، فيما أشارت تغطيات صحافية أميركية حديثة إلى أن الفيلم دخل المهرجان وسط اهتمام كبير وانقسام مبكر في التقييمات النقدية.

فيلم جديد واستقبال نقدي منقسم

الاهتمام الأساسي هذه المرة انصب على The Last Photograph، وهو مشروع ظل مرتبطًا باسم سنايدر لسنوات قبل أن يصل أخيرًا إلى شاشة المهرجان في سبتمبر 2026. تقارير متخصصة تابعت العرض الأول في تورونتو تحدثت عن ردود فعل نقدية متباينة، مع ميل واضح لدى عدد من المراجعات إلى التشدد في تقييم الفيلم، بينما رأت تغطيات أخرى أن الضجة المحيطة به سبقت المشاهدة نفسها لدى بعض المتابعين على منصات التواصل.

هذه النقطة تحديدًا بدت محورية في مواقف سنايدر الأخيرة؛ إذ أوحى في مقابلاته الترويجية بأن جزءًا من الهجوم عليه لا يرتبط دائمًا بالعمل الجديد وحده، بل بالصورة المسبقة التي تراكمت حول اسمه منذ سنوات، خصوصًا بعد تجاربه داخل عالم أفلام دي سي والخلافات الكبيرة التي صاحبتها نقديًا وجماهيريًا. كما ربطت بعض التغطيات بين هذا الجدل وبين إرثه البصري الذي ظل يثير انقسامًا واضحًا بين مناصريه وخصومه.

رد على اتهامات “الفاشية” عبر بوابة 300

أكثر ما لفت الانتباه في تصريحاته كان دفاعه عن نفسه أمام الاتهامات التي تلاحقه منذ سنوات، والتي تصف بعض أفلامه بأنها تحمل ملامح أيديولوجية متشددة أو أقرب إلى الفانتازيا السلطوية. سنايدر اختار هذه المرة أن يرد بطريقة صادمة ولافتة، عندما استعاد الحديث عن 300، معتبرًا أن الفيلم يُساء فهمه كثيرًا، وأن القراءة السياسية أو الأيديولوجية الصلبة له تتجاهل طبيعة العمل المبالغ فيها بصريًا وأسلوبًا.

هذا النوع من التصريحات ليس جديدًا تمامًا في مسار سنايدر، لكنه يأتي الآن في لحظة حساسة، لأن المخرج يحاول تقديم نفسه خارج قوالب أفلام الأبطال الخارقين التي التصقت به طويلًا. بالنسبة للقارئ العربي، وربما المصري تحديدًا، تكمن أهمية هذه العودة في أنها تكشف كيف يتعامل صناع هوليوود مع الإرث الرقمي للنقاشات القديمة: فالمخرج لا يروّج لفيلم جديد فقط، بل يفاوض أيضًا صورته العامة أمام جمهور تشكلت مواقفه عبر سنوات من الجدل على الإنترنت.

مشاريع مقبلة: زومبي وساموراي وريك ومورتي

بعيدًا عن السجال، كشف سنايدر عن أفكار جديدة يفكر في تطويرها مستقبلًا. من بين هذه الأفكار مشروع يمزج بين الساموراي والزومبي، قال إنه بدأ يتخيله بعد قراءته عملًا مصورًا بعنوان Dead Samurai. الفكرة من حيث النوع تبدو منسجمة مع ميوله الإخراجية المعروفة: عوالم متطرفة بصريًا، عنف مصمم بعناية، ونبرة تميل إلى الأسطورة أكثر من الواقعية.

كما أبدى رغبة في خوض تجربة سينمائية مرتبطة بعالم Rick & Morty، وهو عنوان يملك قاعدة جماهيرية واسعة عالميًا وعربيًا، خاصة بين جمهور المنصات الرقمية والرسوم الموجهة للكبار. وحتى الآن لا يوجد إعلان رسمي عن تكليف سنايدر بفيلم من هذا النوع، لكن مجرد طرح الفكرة يعكس محاولته توسيع مجال اشتغاله إلى عوالم شعبية مختلفة عن المسار الذي عرفه به الجمهور في DC أو في أفلام مثل Army of the Dead وRebel Moon.

وفي الخلفية أيضًا، ما زال اسم The Fountainhead حاضرًا ضمن مشاريعه المؤجلة أو التي يرغب في إنجازها يومًا ما، وهو مشروع ارتبط به منذ فترة طويلة من دون أن يتحول إلى إنتاج فعلي حتى الآن، بحسب ما توثقه التغطيات الأميركية المتداولة عن خططه الفنية الأخيرة.

حضور سنايدر على إنستغرام والجمهور الرقمي

اللافت أن سنايدر بات يتعامل بصورة أكثر مباشرة مع جمهوره عبر المنصات الاجتماعية، وهو ما ظهر أيضًا في التفاعل المحيط بصور ومواد دعائية مرتبطة بـThe Last Photograph. وبسبب صعوبة التحقق من حساب إنستغرام رسمي موثق بصورة قاطعة عبر المصادر المفتوحة المتاحة هنا، يظل من الأفضل الإشارة إليه باسمه فقط من دون تضمين أي اسم مستخدم غير مؤكد.

هذا الحذر مهم في التغطية الصحافية العربية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحتوى سريع التداول مصدره منصات التواصل. فجزء من الجدل الذي دار حول سنايدر أخيرًا نشأ من منشورات وتعليقات سبقت عرض الفيلم نفسه، وهو ما أعاد سؤالًا قديمًا: هل يُحاكم الفيلم اليوم على ما هو عليه فعلًا، أم على سمعة صاحبه؟

لماذا يهم هذا الخبر القارئ في مصر والمنطقة؟

قد يبدو الخبر أميركيًا خالصًا في ظاهره، لكنه يهم متابعي السينما في مصر والمنطقة العربية لسببين أساسيين. الأول أن سنايدر اسم مؤثر في ذائقة قطاع واسع من جمهور الأكشن والخيال العلمي، وهي فئة لها حضور قوي في سوق المشاهدة العربية، سواء في دور العرض أو عبر المنصات. والثاني أن الجدل حوله يعكس تحولات أوسع في علاقة الجمهور بالنقد الفني، وفي الطريقة التي تُستقبل بها الأفلام قبل طرحها التجاري من الأساس.

كما أن متابعة ما يجري في مهرجان بحجم تورونتو تبقى مهمة للقارئ العربي المهتم بحركة السينما العالمية، لأن المهرجان صار منصة مؤثرة في رسم مسار أفلام الموسم، سواء جماهيريًا أو نقديًا. ووجود اسم مثل سنايدر ضمن برمجة هذا العام يضيف بعدًا تجاريًا وشعبيًا إلى برنامج اعتاد الجمع بين سينما المؤلف والأعمال ذات الصدى الجماهيري.

خلاصة المشهد

باختصار، دخل زاك سنايدر خريف 2026 وهو يواجه جبهتين في آن واحد: جبهة فيلمه الجديد The Last Photograph الذي نال عرضه العالمي الأول في تورونتو وسط تقييمات أولية قاسية أحيانًا، وجبهة صورته الشخصية كمخرج لطالما أثار الانقسام. وبين الدفاع عن 300، والتلميح إلى مشروع ساموراي-زومبي، وإبداء الحماس لفيلم محتمل من عالم Rick & Morty، يبدو أن سنايدر لا يفكر في التراجع أو التهدئة، بل في إعادة تعريف نفسه مرة أخرى.

  • العرض العالمي الأول: فيلم The Last Photograph في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي 2026.
  • محور الجدل: رد سنايدر على الانتقادات الأيديولوجية المرتبطة بأفلامه السابقة، خصوصًا 300.
  • المشاريع المحتملة: فيلم يمزج بين الساموراي والزومبي، ورغبة في تطوير فيلم من عالم Rick & Morty.
  • الخلاصة: سنايدر لا يزال أحد أكثر صناع السينما الأميركية قدرة على إثارة الجدل، سواء بأفلامه أو بتصريحاته.