Egypt Box Office

«ريزدنت إيفل» ينعش شباك التذاكر بافتتاح قوي في أمريكا

افتتاح كبير يعيد Resident Evil إلى الواجهة

دخل فيلم Resident Evil الجديد سباق شباك التذاكر الأمريكي بقوة، بعدما سجل 60 مليون دولار في أول عطلة أسبوعية له داخل الولايات المتحدة وكندا، وفق التقديرات المعلنة يوم الأحد 20 سبتمبر 2026. هذا الرقم لا يمنح العمل صدارة الأسبوع فقط، بل يجعله أيضاً أفضل افتتاح في تاريخ سلسلة Resident Evil السينمائية الممتدة منذ 2002.

الفيلم من إخراج زاك كريجر، الذي بات اسمه خلال السنوات الأخيرة مرتبطاً بموجة رعب أمريكية حديثة تعرف كيف تجمع بين الحس التجاري والرهان الفني. الجديد هنا أن النجاح لم يأتِ من عنوان أصلي تماماً، بل من إعادة تقديم واحدة من أشهر العلامات المقتبسة من ألعاب الفيديو، وهي علامة لطالما امتلكت قاعدة جماهيرية واسعة في مصر والعالم العربي بفضل حضورها الطويل على منصات الألعاب ثم السينما.

لماذا يبدو هذا الافتتاح مهماً نقدياً وتجاريًا؟

أهمية الرقم لا تتعلق بحجم الإيرادات وحده، بل بالسياق أيضاً. فالسوق الأمريكي كان ينتظر اختباراً حقيقياً لقدرة Resident Evil على العودة بشكل مختلف بعد سنوات من التذبذب، وخصوصاً بعد النسخة السابقة Resident Evil: Welcome to Raccoon City الصادرة في 2021. النتيجة هذه المرة تقول بوضوح إن الجمهور استجاب للرهان الجديد الذي تبنته Sony Pictures وConstantin Film، مع طرح الفيلم في 3,684 دار عرض بأمريكا الشمالية.

هذا النجاح يعزز أيضاً مكانة زاك كريجر كمخرج يعرف كيف يحول الرعب إلى حدث جماهيري. بالنسبة لقسم مراجعات الأفلام، فاللافت ليس رقم الافتتاح فقط، بل الطريقة التي استثمر بها الفيلم اسم السلسلة من دون الاكتفاء بالحنين، مقدماً قصة جديدة داخل عالمها بدلاً من إعادة تدوير العناصر القديمة كما هي.

ما الذي يقدمه الفيلم هذه المرة؟

بحسب المواد الرسمية الصادرة عن Sony Pictures، تدور أحداث الفيلم حول برايان، وهو ساعٍ طبي يؤدي دوره أوستن أبرامز، يجد نفسه وسط ليلة واحدة تنقلب إلى سباق بقاء مليء بالفوضى والرعب. هذا الاختيار السردي مهم لأنه يبتعد عن الاعتماد الكامل على الشخصيات الأشهر في الألعاب، ويتجه إلى حكاية أصلية داخل العالم نفسه، وهو ما يمنح الفيلم مساحة لصناعة توتر سينمائي مستقل.

ويشارك في البطولة إلى جانب أوستن أبرامز كل من زاك شيري وكالي ريس وبول والتر هاوزر. أما الكتابة فهي موقعة باسم زاك كريجر مع شاي هاتن. الفيلم طُرح في دور العرض يوم 18 سبتمبر 2026، من خلال TriStar Pictures وConstantin Film وDavis Films بالتعاون مع Sony Pictures.

زاك كريجر بعد «Weapons»... اسم يبيع التذكرة

من الصعب قراءة هذا الافتتاح بمعزل عن المسار التصاعدي للمخرج الأمريكي زاك كريجر. بعد لفت الأنظار بقوة في Barbarian، أصبح اسمه عند جمهور الرعب مرادفاً لفيلم يَعِد بتجربة متوترة وغير تقليدية. ولهذا يبدو انتقاله إلى عنوان معروف مثل Resident Evil خطوة ذكية من الاستوديو: الاستفادة من قاعدة جماهيرية جاهزة، مع إسناد المشروع إلى صانع يمتلك بصمة واضحة.

ومن منظور نقدي، هذه المعادلة غالباً ما تكون حساسة؛ لأن عشاق الألعاب لا يغفرون بسهولة، بينما جمهور السينما العام لا يكتفي باسم السلسلة وحده. لكن الأرقام الأولى تشير إلى أن كريجر نجح، على الأقل في البداية، في جذب الفئتين معاً: محبي الامتياز المعروف، والمتابعين الذين يذهبون إلى الفيلم لأن اسم المخرج نفسه صار عاملاً جاذباً.

هل نحن أمام أفضل عودة لسلسلة مقتبسة من لعبة؟

ليس مبكراً فقط الحديث عن مستقبل الفيلم، لكنه من المشروع القول إن هذا الافتتاح يضعه في منطقة مختلفة تماماً عن محاولات سابقة لتحويل ألعاب الفيديو إلى أفلام رعب جماهيرية. فالسلسلة معروفة تاريخياً بقدرتها على تحقيق حضور عالمي، لكنها لم تكن دائماً تحصد التقدير نفسه على المستوى الفني. الجديد الآن أن النسخة الحالية تدخل السوق بزخم نقدي وتسويقي أفضل، إلى جانب افتتاح يعد الأعلى في تاريخ الامتياز.

بالنسبة للمشاهد المصري، يظل Resident Evil عنواناً مألوفاً ومغرياً، لأن علاقته بالألعاب راسخة منذ سنوات طويلة، ولأن أفلام الزومبي والرعب الوبائي تحافظ عادة على جاذبيتها داخل القاعات وعلى المنصات. وإذا استمر الفيلم في الحفاظ على زخمه خلال الأسابيع المقبلة، فمن المرجح أن يتحول إلى أحد أهم عناوين الرعب التجارية في خريف 2026.

ما الذي يعنيه هذا النجاح لسوق أفلام الرعب؟

الأكيد أن النجاح الجديد يعيد التأكيد على حقيقة قديمة في هوليوود: أفلام الرعب تظل من أكثر الأنواع استقراراً في شباك التذاكر عندما تتوافر لها فكرة واضحة وتسويق ذكي واسم مخرج قادر على إثارة الفضول. وهي نقطة مهمة في وقت تبحث فيه الاستوديوهات عن سلاسل يمكن إنعاشها من جديد من دون ميزانيات خارقة على طريقة أفلام الأبطال الخارقين.

كما أن انطلاقة Resident Evil الحالية قد تشجع على مزيد من الاقتباسات التي تعود إلى جذور الرعب بدلاً من الإفراط في الأكشن فقط. وهذا تحديداً ما يجعل الفيلم مثيراً للاهتمام نقدياً: هل يستطيع أن يحافظ على التوازن بين كونه منتجاً تجارياً واسعاً، وكونه تجربة رعب لها مزاجها الخاص؟ الأرقام تقول إن البداية ناجحة، لكن الحكم النهائي سيبقى مرتبطاً بقدرة الفيلم على الصمود بعد حماس الأسبوع الأول.

أبرز الحقائق المؤكدة عن الفيلم

  • الاسم: Resident Evil
  • المخرج: زاك كريجر
  • تاريخ الطرح: 18 سبتمبر 2026
  • إيرادات الافتتاح في أمريكا الشمالية: 60 مليون دولار
  • عدد دور العرض: 3,684 صالة
  • البطولة: أوستن أبرامز، زاك شيري، كالي ريس، بول والتر هاوزر
  • الجهات المنتجة/العارضة: Sony Pictures، TriStar Pictures، Constantin Film، Davis Films

قراءة أخيرة

في النهاية، لا يبدو Resident Evil مجرد افتتاح قوي آخر في موسم مزدحم، بل اختباراً ناجحاً لفكرة إعادة بناء امتياز معروف على أسس أقرب إلى الرعب الخالص. هذه البداية تمنح الفيلم دفعة كبيرة، وتمنح زاك كريجر موقعاً أكثر رسوخاً بين الأسماء المؤثرة في سينما النوع. وإذا كانت المراجعات النقدية اللاحقة ومستوى الإقبال خلال الأيام القادمة على نفس القوة، فقد نكون أمام واحد من أهم أفلام الرعب التجارية في 2026، وربما بداية مرحلة جديدة لسلسلة طالما عاشت بين شهرة الاسم وتفاوت المستوى.