Egypt Box Office

روبرت باتينسون يحسم الجدل: باتمانه خارج عالم DC الجديد

روبرت باتينسون يغلق باب الانضمام إلى عالم DC الجديد

يبدو أن الجدل الطويل بين جمهور أفلام الأبطال الخارقين حول مصير باتمان الذي يقدمه روبرت باتينسون قد اقترب من نهايته. فالممثل البريطاني روبرت باتينسون، بطل The Batman، ألمح بوضوح إلى أن نسخته القاتمة من بروس واين لا تناسب المسار الحالي لعالم DC السينمائي الجديد، وهو ما ينسجم مع التوجه الذي أعلنه منذ فترة جيمس جان (@jamesgunn على إنستغرام) بصفته أحد قادة DC Studios.

التساؤل كان حاضرًا بقوة منذ إعادة ترتيب خريطة أفلام DC: هل يمكن دمج باتمان باتينسون داخل العالم المشترك نفسه الذي انطلق رسميًا مع فيلم Superman؟ الإجابة، بحسب المؤشرات الأحدث، تبدو أقرب إلى “لا”. والسبب ليس فقط إداريًا أو إنتاجيًا، بل فني أيضًا، مرتبط بطبيعة الشخصية والجو الذي صاغه المخرج مات ريفز لعالم جوثام الخاص به.

ماذا قال باتينسون؟

خلال مقابلة حديثة للترويج لفيلمه الجديد Primetime، تحدّث باتينسون عن الفكرة من زاوية درامية أكثر من كونها قرارًا صناعيًا. وأوضح أن إخراج نسخته من بروس واين من العالم المظلم شديد الخصوصية الذي بُنيت فيه سيكون أمرًا صعبًا. الفكرة هنا أن هذا “باتمان” مرتبط بنبرة نفسية كثيفة وكئيبة، وهو ما يجعل وضعه وسط شخصيات أكثر إشراقًا أو حيوية في عالم DC الجديد أمرًا غير سهل على مستوى التكوين الدرامي.

هذا التصور منطقي لأي متابع للفيلم الأول الصادر في مارس 2022، والذي قدّم باتمان بوصفه محققًا مضطربًا يعيش في مدينة جوثام غارقة في العنف والفساد، بعيدًا عن الصيغة الأكثر اتساعًا أو المرح النسبي الذي قد يظهر في عوالم الأبطال المشتركة.

تصريحات باتينسون تتطابق مع خطة جيمس جان

في الواقع، كلام باتينسون لا يأتي من فراغ، بل يتوافق مع ما أعلنته DC رسميًا منذ الكشف المبكر عن خريطة الأعمال الجديدة. جيمس جان قال بوضوح عند استعراض مشروعات الاستوديو إن باتمان الخاص بعالم DCU ليس روبرت باتينسون، وأن الاستوديو يواصل في الوقت نفسه العمل مع باتينسون والمخرج مات ريفز على The Batman – Part II. بذلك، أصبح الفصل بين الخطين واضحًا: هناك عالم مستقل لباتمان ريفز، وهناك باتمان آخر سيظهر داخل العالم المشترك عبر مشروع The Brave and the Bold.

بالنسبة للجمهور في مصر والمنطقة العربية، فهذه النقطة مهمة لأنها تنهي قدرًا كبيرًا من الالتباس الذي ظل ملازمًا للنقاشات على السوشيال ميديا منذ تولي جان وبيتر سافران قيادة DC Studios. المسألة ليست تبديل ممثل فقط، بل وجود رؤيتين مختلفتين تمامًا للشخصية.

لماذا يبدو الدمج صعبًا من الأساس؟

إذا نظرنا إلى النسخة التي قدّمها باتينسون، سنجد أنها قائمة على العزلة والحدة النفسية والرهان على التحقيق والجريمة الحضرية. في المقابل، عالم DC الجديد الذي دشّنته الاستوديوهات يمنح مساحة أكبر لشخصيات متنوعة ونبرة أقل انغلاقًا، وهو ما ظهر مع Superman الذي طرحته وارنر براذرز في يوليو 2025، ببطولة ديفيد كورنسويت في دور كلارك كينت/سوبرمان.

كما أن وجود سكايْلر جيزوندو في المشهد يلفت الانتباه هنا؛ فالممثل الأمريكي يشارك باتينسون بطولة Primetime، وفي الوقت نفسه يلعب شخصية Jimmy Olsen داخل فيلم Superman. هذه المفارقة ساعدت على إعادة فتح سؤال الدمج بين العالمين، لكن تصريحات باتينسون أوضحت أن الفارق في النبرة والأسلوب أكبر من أن يُتجاوز بسهولة.

  • عالم مات ريفز: أكثر ظلامًا، أقرب إلى أفلام الجريمة والتحقيق النفسي.
  • عالم DCU الجديد: قائم على الترابط بين الشخصيات والعوالم ضمن مشروع أوسع.
  • النتيجة: الإبقاء على نسختين منفصلتين من باتمان يبدو حتى الآن الخيار الأقرب للاستمرار.

ماذا نعرف عن The Batman Part II؟

رغم استبعاد الدمج مع DCU، فإن مستقبل باتمان باتينسون على الشاشة لم ينتهِ. المشروع التالي المؤكد هو The Batman – Part II من إخراج مات ريفز، مع استمرار التعاون مع باتينسون في الدور الرئيسي. وقد كانت الخطة القديمة تشير إلى موعد عرض سابق، لكن الجداول اللاحقة الخاصة بوورنر براذرز استقرت على طرح الفيلم في أكتوبر 2027، ما يعني أن الجمهور لا يزال أمامه انتظار إضافي قبل العودة إلى جوثام بهذه الصيغة.

وهذا التأجيل أو الإرجاء لا يغيّر حقيقة أساسية: الاستوديو لا يزال متمسكًا بالخط المستقل للفيلم، بدل إدخاله قسرًا داخل مشروع العالم المشترك. ومن منظور فني، قد يكون هذا القرار الأفضل، خصوصًا أن The Batman نجح أصلًا لأنه بدا مختلفًا عن بقية أفلام الأبطال الخارقين.

فيلم Primetime يعيد باتينسون إلى الواجهة

التصريحات الجديدة جاءت بينما يروّج باتينسون لفيلم Primetime، وهو عمل من إنتاج A24 تدور أحداثه في عام 2006 حول المذيع الأمريكي كريس هانسن وبرنامج To Catch a Predator. الفيلم يضم في بطولته روبرت باتينسون إلى جانب ميريت ويفر وسكايْلر جيزوندو، وحددت الشركة يوم 25 سبتمبر 2026 موعدًا لطرحه. كما لفت الفيلم الانتباه في موسم المهرجانات مؤخرًا، ما أعاد اسم باتينسون بقوة إلى دوائر الأخبار السينمائية خارج عباءة “باتمان” فقط.

هذه النقطة مهمة لأن باتينسون لم يعد مجرد نجم مرتبط بسلسلة تجارية كبرى؛ بل يواصل الموازنة بين أفلام الاستوديوهات الضخمة والمشروعات الأكثر خصوصية. ولهذا ربما تبدو رغبته في الحفاظ على تفرد نسخة باتمان التي يقدمها مفهومة، إذ إن تلك النسخة نفسها بُنيت على الاختلاف لا على الاندماج.

ما الذي يعنيه ذلك لجمهور DC؟

باختصار، على متابعي أفلام DC التعايش مع مسارين مختلفين للشخصية في السنوات المقبلة. الأول هو باتمان روبرت باتينسون في عالم مستقل تقوده رؤية مات ريفز، والثاني هو باتمان آخر سيظهر ضمن البنية الرسمية لعالم DCU. قد يبدو الأمر مربكًا للبعض، لكنه في الوقت نفسه يمنح الاستوديو مرونة أكبر: نسخة جادة ومظلمة لعشاق أفلام الجريمة، ونسخة أخرى قابلة للتوسع داخل عالم الأبطال الخارقين المشترك.

ومن زاوية صحفية، يمكن القول إن تصريح باتينسون لم يكن مجرد رد عابر على سؤال جماهيري، بل تأكيد جديد على أن DC Studios لا تنوي في الوقت الحالي خلط المسارات. وهذا يضع حدًا، ولو مؤقتًا، لفكرة ظهور باتمان باتينسون إلى جانب سوبرمان أو بقية أبطال DC ضمن الفيلم نفسه.

الخلاصة

روبرت باتينسون حسم الموقف عمليًا: نسخته من باتمان تنتمي إلى عالمها الخاص، لا إلى الكون السينمائي الجديد الذي يقوده جيمس جان. ومع استمرار العمل على The Batman – Part II، يبدو أن الاستوديو يفضّل الحفاظ على هوية هذا الخط بدل التضحية بها لصالح الربط التجاري السريع. بالنسبة لعشاق السينما العالمية في مصر، فالمشهد بات أوضح الآن: هناك باتمان لجوثام مات ريفز، وهناك باتمان آخر لعالم DCU، وعلى الأرجح سيبقى كل منهما في مساره لفترة ليست قصيرة.