Egypt Box Office

رحيل غاريث إدواردز يربك مستقبل «Jurassic World Rebirth»

تغيير مفاجئ خلف الكاميرا في واحد من أكبر عناوين السينما التجارية

دخل الجزء التالي من Jurassic World Rebirth مرحلة حساسة مبكراً بعد تأكد خروج المخرج البريطاني غاريث إدواردز من قيادة الفيلم الجديد، في تطور يفتح باب التكهنات حول هوية البديل وطبيعة الاتجاه الإبداعي الذي ستسلكه Universal Pictures وAmblin Entertainment في المرحلة المقبلة. ورغم أن تبديل المخرج ليس أمراً جديداً على هذه السلسلة، فإن التوقيت يلفت الانتباه لأن الفيلم السابق لم يمر وقت طويل على إطلاقه التجاري، وكان يمثل محاولة واضحة لإعادة تقديم العلامة بسرد وشخصيات جديدة.

المعطيات المتداولة في الصحافة الأمريكية تشير إلى أن الانفصال جاء على خلفية خلافات إبداعية، فيما بدأت يونيفرسال البحث عن مخرج جديد، بينما يتجه إدواردز إلى تطوير مشاريع أصلية أخرى. وحتى الآن، لم تعلن الشركة اسماً بديلاً بشكل رسمي، ما يعني أن مرحلة الاختيار لا تزال مفتوحة.

الفيلم السابق حقق أرقاماً قوية وشجع على استكمال السلسلة

السبب الرئيسي في تمسك الاستوديو باستكمال المشروع واضح من الناحية التجارية. فيلم Jurassic World: Rebirth الصادر في 2 يوليو 2025 في الولايات المتحدة، وبتاريخ 2 يوليو 2025 أيضاً في مصر وفق بيانات The Numbers، حقق إيرادات عالمية بلغت 872.4 مليون دولار، منها 339.6 مليون دولار في السوق الأمريكية، بحسب الأرقام المنشورة على موقعي The Numbers وBox Office Mojo. كما انطلق الفيلم بميزانية إنتاج مقدرة بنحو 225 مليون دولار، ما جعله واحداً من أبرز نجاحات شباك التذاكر التجارية في 2025.

هذا النجاح لم يكن عادياً بالنسبة إلى السلسلة، لأن Rebirth لم يكتفِ بالاعتماد على الحنين إلى Jurassic Park، بل قدّم توليفة جديدة من الشخصيات قادتها سكارليت جوهانسون وجوناثان بيلي وماهرشالا علي. وبالنسبة للجمهور في مصر والمنطقة العربية، فإن هذا النوع من الأفلام يظل من العناوين التي تحظى باهتمام كبير في مواسم الصيف، خصوصاً مع اعتمادها على الفرجة البصرية والعرض على الشاشات الكبرى.

من المتوقع عودة الأبطال الرئيسيين

رغم الارتباك المرتبط برحيل المخرج، لا توجد مؤشرات على تجميد الجزء الجديد. التوقعات المتداولة ترجح عودة الثلاثي الرئيسي: سكارليت جوهانسون وجوناثان بيلي وماهرشالا علي، مع عودة الكاتب ديفيد كويب أيضاً، وهو اسم مهم داخل هذا العالم السينمائي، إذ يرتبط بكتابة Jurassic Park الأصلي إلى جانب مشاركته في بناء المسار الدرامي للفيلم الأخير. وجود كويب يمنح الاستوديو قدراً من الاستمرارية، حتى لو تبدّل المخرج.

الفيلم السابق، بحسب المواد الرسمية التي رافقت إطلاقه، دار بعد خمس سنوات من أحداث Jurassic World Dominion، وتابع مهمة لاستخراج مادة وراثية من كائنات ما قبل التاريخ في بيئات استوائية معزولة. هذا الخط السردي أتاح مساحة لتوسيع العالم بعيداً عن الشخصيات القديمة، وهو ما يبدو أن الجزء المقبل سيبني عليه بدلاً من العودة إلى نقطة الصفر.

غاريث إدواردز.. اسم مناسب بصرياً لكن الاستمرار لم يكتمل

اختيار غاريث إدواردز لم يكن مفاجئاً من الأساس. المخرج معروف بقدرته على التعامل مع العوالم الضخمة والمؤثرات البصرية الثقيلة، بعدما قدّم Godzilla ثم Rogue One: A Star Wars Story ولاحقاً The Creator. هذه السيرة جعلته مناسباً لإعادة إطلاق سلسلة تعتمد على الإبهار البصري والتصميم السمعي والحجم الإنتاجي الكبير.

لكن ما حدث الآن يوضح مرة أخرى أن أفلام الامتيازات الكبرى لا تُدار فقط بمنطق الاسم المناسب، بل أيضاً بمدى التوافق بين المخرج والاستوديو والمنتجين على شكل الفيلم ونبرته ومساره التجاري. وفي هوليوود، كثيراً ما تنشأ خلافات من هذا النوع حين تحاول الشركات الموازنة بين المخاطرة الفنية والحفاظ على هوية علامة تدر مئات الملايين.

السلسلة اعتادت تغيير المخرجين عبر تاريخها

إذا نظرنا إلى تاريخ Jurassic سنجد أن تغيير المخرج ليس سابقة. ستيفن سبيلبرغ أخرج أول فيلمين من السلسلة، ثم انتقلت المهمة إلى جو جونستون في Jurassic Park III. وبعد سنوات، أطلق كولين تريفورو ثلاثية Jurassic World، بينما تولى J.A. Bayona إخراج Fallen Kingdom قبل عودة تريفورو في Dominion. وسط كل هذه التبدلات، ظل سبيلبرغ حاضراً بصفته منتجاً تنفيذياً، إلى جانب المنتج فرانك مارشال الذي يعد من أكثر الأسماء التصاقاً بالسلسلة.

هذا التاريخ يعطي يونيفرسال هامشاً من الثقة في أن تغيير المخرج لا يعني بالضرورة تهديد المشروع. لكن الفارق هذه المرة أن الجمهور تابع بالفعل بداية مرحلة جديدة مع Rebirth، وبالتالي سيكون مطلوباً من المخرج البديل أن يوازن بين استكمال ما بُني وبين تقديم بصمته الخاصة.

حتى قبل إدواردز، حدث انسحاب آخر

اللافت أن هذا ليس أول خروج لمخرج من هذه المرحلة الجديدة من السلسلة بسبب اختلاف الرؤى. قبل الاستقرار على إدواردز لإخراج Jurassic World: Rebirth، كانت هناك مفاوضات مع ديفيد ليتش، المعروف بأفلام مثل Bullet Train وDeadpool 2، قبل أن ينفصل عن المشروع في النهاية. النتيجة أن يونيفرسال تجد نفسها للمرة الثانية أمام سؤال مشابه: من هو الاسم القادر على إدارة امتياز ضخم وفي الوقت نفسه العمل داخل حدود استوديو شديد الحرص على حماية علامته؟

ماذا بعد؟ ومتى يبدأ التصوير؟

التقديرات الحالية تشير إلى أن الإنتاج قد يبدأ في 2027، وهو ما يمنح الاستوديو وقتاً معقولاً لاختيار المخرج الجديد وإعادة ضبط الجدول. عدم إعلان اسم بديل حتى الآن يعني أن كل السيناريوهات مطروحة، من التعاقد مع مخرج صاحب خبرة في أفلام الخيال العلمي، إلى الرهان على اسم أقل شهرة لكنه أكثر مرونة في التعامل مع منظومة الإنتاج.

بالنسبة لجمهور السينما في مصر، يبقى السؤال الأهم ليس فقط: من سيخلف غاريث إدواردز؟ بل أيضاً: هل سيستطيع الجزء التالي الحفاظ على مستوى التشويق البصري الذي ضمن للفيلم السابق حضوره في شباك التذاكر العالمي؟ المؤكد حتى اللحظة أن Jurassic World Rebirth لم يفقد زخمه كمشروع، وأن يونيفرسال تنظر إليه باعتباره أحد أصولها التجارية الكبرى، خاصة بعد الإيرادات التي اقتربت من 873 مليون دولار عالمياً.

  • الفيلم السابق: Jurassic World: Rebirth
  • تاريخ طرحه في مصر: 2 يوليو 2025
  • إيراداته العالمية: 872.4 مليون دولار
  • الإيرادات الأمريكية: 339.6 مليون دولار
  • الميزانية التقديرية: 225 مليون دولار
  • أبرز العائدين المتوقعين: سكارليت جوهانسون، جوناثان بيلي، ماهرشالا علي، ديفيد كويب
  • موعد الإنتاج المتوقع للجزء الجديد: 2027

في انتظار الإعلان الرسمي التالي من يونيفرسال، تبدو الصورة واضحة: السلسلة مستمرة، لكن الكرسي الأهم خلف الكاميرا ما زال شاغراً. وهذا وحده كافٍ ليجعل الجزء الجديد من Jurassic World تحت المجهر منذ الآن.