Egypt Box Office

رجل شارك في مقلب «Ali G: Who Iz I?» يقول إنه خدع ساشا بارون كوهين

جدل جديد يلاحق عودة «Ali G» إلى السينما

عاد اسم الممثل والكوميدي البريطاني ساشا بارون كوهين (@sachabaroncohen على إنستغرام) إلى واجهة الأخبار العالمية من جديد، لكن هذه المرة ليس فقط بسبب عودة شخصيته الشهيرة Ali G إلى الشاشة الكبيرة، بل أيضًا بسبب رواية مثيرة خرج بها أحد المشاركين في أحد مشاهد الفيلم. الرجل، ويدعى جوشوا لودرميلك، قال إنه لم يكن ضحية ساذجة لمقلب سينمائي كما أوحى العمل، بل إنه أدرك مبكرًا طبيعة الخدعة وقرر مسايرة فريق الفيلم، بل ومحاولة خداعهم بدوره.

القصة تتعلق بفيلم «Ali G: Who Iz I?»، وهو العمل الذي أعاد إحياء واحدة من أشهر الشخصيات التي قدّمها بارون كوهين بعد أكثر من عقدين على فيلم «Ali G Indahouse» الصادر عام 2002. ووفق بيانات منصة BBFC والموقع الرسمي لـAmazon MGM Studios، طُرح الفيلم في دور العرض يوم 23 أكتوبر 2026، بعد عرض أول في لوس أنجلوس يوم 14 أكتوبر 2026.

ماذا قال جوشوا لودرميلك؟

بحسب الرواية التي نُشرت في تغطيات صحفية غربية حديثة، فإن لودرميلك، وهو ممثل كوميدي طموح من ولاية نورث كارولاينا الأمريكية ويبلغ من العمر 54 عامًا، شارك في تصوير مشهد ضمن حبكة مبنية على المقالب السياسية والاجتماعية التي اشتهر بها بارون كوهين. وقال إنه بدأ يشك في هوية من يقف أمامه منذ وقت مبكر أثناء التصوير، ثم ازداد اقتناعه عندما شاهد التنكر المبالغ فيه والأسلوب المستخدم في إدارة المشهد.

لودرميلك أكد أيضًا أنه نشر في ديسمبر 2025 تدوينات علنية على حسابه في فيسبوك، إضافة إلى منشورات على إنستغرام، تحدث فيها عن قضائه ساعات تصوير مع “Sacha Cohen” كما كتبها وقتها، معتبرًا أن هذه الإشارات العلنية كان يمكن أن تكشف لفريق العمل أنه فهم ما يجري، لكن أحدًا - بحسب روايته - لم ينتبه إليها.

فكرة “أنا أيضًا كنت أمثل”

النقطة الأهم في تصريحات لودرميلك ليست فقط أنه تعرّف على بارون كوهين، بل إنه يقول إنه قرر بعد ذلك الاستمرار في أداء دور الشخص المحافظ المتشدد داخل المشهد، كنوع من التمثيل المرتجل المضاد. بمعنى آخر، هو يطرح الآن رواية مفادها أنه لم يكن مادة خام للسخرية، بل لاعبًا داخل اللعبة نفسها. هذه الزاوية تضيف طبقة جديدة إلى الجدل المعتاد حول أعمال بارون كوهين، التي تقوم أساسًا على دفع الأشخاص الحقيقيين إلى مواقف مربكة أمام الكاميرا.

هل كان فريق الفيلم يعلم؟

حتى الآن، تبقى هذه النقطة هي الأكثر حساسية. فالتقارير التي تناولت القصة أشارت إلى أن ممثلي الفيلم أكدوا سابقًا أن لودرميلك لم يكن على علم بالمقلب وقت التصوير. لكن لودرميلك يصر على العكس، ويقول إن ما كُشف بعد طرح الفيلم يجعله يعتبر الأمر “لعبة مفتوحة” بالنسبة إليه، خاصة بعدما ورد اسمه في التغطية المرتبطة بالعمل.

هذا التناقض بين رواية المشارك ورواية الجهة المنتجة ليس جديدًا تمامًا في عالم ساشا بارون كوهين؛ فمسيرته الممتدة من Ali G إلى Borat وBrüno ثم Who Is America? قامت على اختبار حدود الواقع والأداء والتمويه، وغالبًا ما أعادت طرح سؤال أساسي: متى يكون الشخص أمام الكاميرا ضحية؟ ومتى يتحول إلى شريك واعٍ في المشهد؟

عودة سينمائية بعد 24 عامًا

بالنسبة لجمهور السينما العالمية، فإن أهمية القصة لا تتوقف عند تصريحات لودرميلك وحدها. فالفيلم نفسه يمثل عودة كبيرة لشخصية Ali G إلى السينما بعد 24 عامًا من الفيلم الأول. ووفق المعلومات المنشورة من Amazon MGM Studios، حمل العمل الجديد عنوان «Ali G: Who Iz I?»، وطرحه الاستوديو في دور العرض بدءًا من 23 أكتوبر 2026، مع حملة ترويجية استثمرت الحنين إلى الشخصية المثيرة للجدل.

هذه العودة لفتت الانتباه لأن Ali G ليس مجرد شخصية كوميدية عابرة، بل واحد من أبرز الوجوه التي صنعت شهرة بارون كوهين عالميًا. الشخصية ظهرت أولًا على التلفزيون، ثم انتقلت إلى السينما، قبل أن يتجه الممثل لاحقًا إلى شخصيات أخرى أكثر استفزازًا على المستوى السياسي والاجتماعي. لذلك فإن أي عمل جديد يحمل اسم Ali G يفتح تلقائيًا باب المقارنة بين روح الألفينات وحساسية الجمهور في النصف الثاني من عشرينيات هذا القرن.

لماذا يهم هذا الجدل الجمهور العربي؟

من زاوية مصرية وعربية، تأتي أهمية هذه القصة من كونها ترتبط بنمط سينمائي عالمي قائم على الكوميديا الصادمة، وهي صيغة لا تزال محل نقاش واسع بين من يراها أداة لكشف التحيزات والتناقضات، ومن يعتبرها استغلالًا لأشخاص عاديين في مقابل صناعة لحظة درامية أو كوميدية قوية. ومع اتساع متابعة الجمهور المصري للأعمال العالمية عبر المنصات ودور العرض، تصبح مثل هذه القصص جزءًا من نقاش أوسع حول أخلاقيات الترفيه وحدود “المقلب” حين يتحول إلى فيلم كامل.

العرض الأول والإطلاق التجاري

الصور الرسمية من العرض الأول أظهرت بارون كوهين وهو يحضر في لوس أنجلوس متقمصًا مظهر الشخصية، في خطوة تعكس اعتماد الحملة الدعائية على هوية Ali G نفسها أكثر من الاعتماد على المقابلات التقليدية. وتؤكد بيانات Reuters أن العرض العالمي الأول للفيلم أقيم في 14 أكتوبر 2026 في لوس أنجلوس، قبل وصوله إلى صالات العرض بعد ذلك بأيام.

كما تُظهر صفحات الفيلم على مواقع الصناعة الأمريكية أن التوزيع المحلي تم عبر Amazon MGM Studios. وبالنسبة لمحبي تتبع الصناعة في مصر، فهذه النقطة مهمة لأن الاستوديو بات واحدًا من الأسماء المؤثرة في سوق الإنتاج والتوزيع العالمي، خصوصًا مع تنامي العلاقة بين الطرح السينمائي التقليدي والعرض اللاحق على المنصات.

بين الحقيقة والأداء.. أين يقف الفيلم؟

القضية التي أثارها لودرميلك تعيد طرح سؤال قديم متجدد: هل يعتمد هذا النوع من الكوميديا على جهل المشاركين الحقيقيين بما يحدث، أم يمكن أن يستمر حتى لو كان بعضهم واعيًا بالخدعة؟ إذا صحت رواية لودرميلك، فهذا يعني أن أحد المشاهد التي بُنيت على عنصر “الافتضاح” ربما احتوت في داخلها على طبقة تمثيلية معاكسة من الشخص المستهدف نفسه. وإذا لم تصح، فسيبقى المشهد جزءًا من الصيغة التقليدية التي اشتهر بها بارون كوهين.

في كل الأحوال، فإن الجدل يخدم الفيلم بوضوح على مستوى الزخم الإعلامي. فالأعمال التي يقدّمها بارون كوهين نادرًا ما تمر بهدوء، وغالبًا ما تواصل إثارة النقاش بعد عرضها بقدر ما تثيره قبل الطرح. وهذا تحديدًا ما يجعل «Ali G: Who Iz I?» حاضرًا بقوة في عناوين السينما العالمية هذا الأسبوع.

أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن

  • الفيلم: «Ali G: Who Iz I?»
  • البطولة: ساشا بارون كوهين
  • جهة التوزيع: Amazon MGM Studios
  • العرض الأول: 14 أكتوبر 2026 في لوس أنجلوس
  • موعد الطرح السينمائي: 23 أكتوبر 2026
  • محور الجدل: جوشوا لودرميلك يقول إنه فهم المقلب واستمر في التمثيل على فريق الفيلم

النتيجة النهائية أن الفيلم لم يكتفِ بإعادة شخصية كلاسيكية إلى الشاشة، بل أعاد معها كل الأسئلة التي أحاطت دائمًا بعالم ساشا بارون كوهين: من يضحك على من؟ وأين تنتهي السخرية وتبدأ اللعبة المضادة؟ بالنسبة لقسم السينما العالمية، هذه ليست مجرد حكاية طريفة من كواليس فيلم، بل نموذج واضح لكيفية تحوّل مشهد واحد إلى مادة جدل دولي توازي في أهميتها الفيلم نفسه.