ديزني تؤكد «زوتوبيا 3» وتفتح باباً جديداً لـ«فروزن 3»
ديزني توسّع عالم «زوتوبيا» بعد نجاح الجزء الثاني
أعلنت Walt Disney Animation Studios رسمياً المضي في تطوير «زوتوبيا 3» خلال فعاليات D23، في خطوة بدت منطقية بعد الأداء القوي الذي حققه «زوتوبيا 2» في دور العرض وعلى منصات الشركة لاحقاً. وبالنسبة لمتابعي أخبار السينما العالمية في مصر، فإن هذا الإعلان لا يخص مجرد جزء جديد من سلسلة ناجحة، بل يؤكد أن ديزني ما زالت تراهن بقوة على عناوين الأنيميشن القادرة على جمع العائلة داخل قاعات السينما.
المعلومة الأبرز في الإعلان كانت التلميح إلى أن عالم «زوتوبيا» سيفتح الباب أمام الطيور في الفيلم الجديد، بعد أن ظل الامتياز مرتبطاً أساساً بمدينة الثدييات منذ انطلاق الجزء الأول عام 2016. هذا التوسيع في البناء الدرامي قد يمنح السلسلة مساحة جديدة بصرياً وسردياً، خصوصاً أن ديزني قدّمت «زوتوبيا» منذ البداية كعالم قائم على التنوع الاجتماعي والتعايش والاختلاف.
لماذا يبدو «زوتوبيا 3» خطوة متوقعة؟
السبب الأول واضح: «زوتوبيا 2» حقق نتائج ضخمة. ووفق مواد Disney الرسمية، حصد الفيلم 1.85 مليار دولار عالمياً، وأصبح أعلى فيلم رسوم متحركة تابع لـMPA من حيث الإيرادات العالمية، كما تصدّر شباك التذاكر المحلي في الولايات المتحدة خلال 2025. كذلك أشارت الشركة إلى أن الفيلم انتقل لاحقاً إلى Disney+ في 11 مارس 2026 بعد زخم جماهيري كبير.
ديزني كشفت أيضاً عبر صفحة الإنتاج الخاصة بالفيلم أن مدة «زوتوبيا 2» تبلغ 97 دقيقة و30 ثانية، وأنه يتكون من 41 تسلسلاً و144,355 كادراً، وهي أرقام توضح حجم الرهان الإنتاجي على المشروع. هذه التفاصيل التقنية ليست مجرد أرقام دعائية، بل تعكس حجم الاستثمار الذي تضعه الشركة في أفلام الأنيميشن الكبرى، وهو ما يفسر سرعة تثبيت جزء ثالث بعد نجاح الجزء الثاني.
ومن حيث الشخصيات، أعاد «زوتوبيا 2» الثنائي المحبوب جودي هوبس ونيك وايلد إلى الواجهة، مع توسيع العالم عبر شخصيات جديدة مثل Gary De’Snake. وكانت ديزني قد نسبت كتابة وإخراج الجزء الثاني إلى جاريد بوش، الذي يشغل أيضاً منصب المدير الإبداعي التنفيذي للاستوديو، بينما يرتبط اسم بايرون هوارد بالسلسلة منذ الفيلم الأصلي.
«فروزن 3».. عالم آرنديل يتمدد من جديد
في المقابل، لم يقتصر زخم D23 على «زوتوبيا». فقد حملت الفعالية تحديثات مهمة عن «فروزن 3»، أحد أكثر مشاريع ديزني ترقباً. وكانت الشركة قد أكدت سابقاً أن الفيلم سيصل إلى دور العرض في 2027، مع عرض شعار العمل وفن تصوري جديد خلال D23. كما أوضحت ديزني لاحقاً أن جينيفر لي تعمل على كتابة وإخراج الجزء الثالث، إلى جانب الكتابة على «فروزن 4» مع مارك سميث.
ورغم أن كثيراً من الأحاديث المتداولة بين الجمهور دارت حول ظهور ملكة جليد جديدة داخل أحداث «فروزن 3»، فإن التفاصيل الدرامية الكاملة لم تُكشف رسمياً بعد. لذلك، يبقى الأدق صحفياً القول إن ديزني تواصل توسيع أسطورة آرنديل وتستعد لتقديم شخصيات وعناصر جديدة، من دون الجزم بتفاصيل قصصية لم تصدر بها مادة رسمية كاملة حتى الآن.
أهمية «فروزن 3» لا ترتبط فقط بشعبية إلسا وآنا، بل أيضاً بثقل السلسلة اقتصادياً وثقافياً. فديزني وصفت الامتياز سابقاً بأنه حقق أكثر من 2.7 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي عبر الجزأين السابقين، إلى جانب حضوره المستمر في المنتجات الترفيهية والمتنزهات والعروض المسرحية. وبالنسبة لجمهور العائلات في مصر، يظل «فروزن» من أكثر عناوين ديزني رسوخاً في الوعي الشعبي خلال العقد الأخير.
مشروعات أخرى على الرادار: «Hexed» و«Bluey» وما بعدهما
من بين العناوين التي لفتت الانتباه أيضاً مشروع «Hexed» من Disney Animation. ووفق إعلان الشركة في مهرجان أنيسي 2026، من المقرر طرح الفيلم في 25 نوفمبر 2026. وتدور قصته حول فتاة مراهقة تُدعى Billie تكتشف قدرات سحرية خفية، بصوت هايلي ستاينفيلد، بينما تؤدي رشيدة جونز صوت والدتها Alice. ويُعد العمل الفيلم الطويل رقم 65 في تاريخ Walt Disney Animation Studios.
كذلك عاد اسم «Bluey» بقوة ضمن العروض الأخيرة. فالشركة أكدت أن «The Bluey Movie» في الطريق إلى السينمات خلال 2027 بالشراكة بين The Walt Disney Studios وBBC Studios وLudo Studio. ورغم أن «Bluey» ينتمي أكثر إلى عالم العائلة والأطفال، فإن انتقاله إلى صيغة الفيلم السينمائي الطويل يعكس اتجاهاً واضحاً لدى الاستوديوهات الكبرى لتحويل العلامات الناجحة تلفزيونياً إلى امتيازات شباك تذاكر.
أما اسم «Tangled»، فرغم حضوره في النقاشات الجماهيرية وضمن توسعات ديزني الترفيهية، فإن المواد الرسمية المتاحة حالياً لا تؤكد في هذه اللحظة فيلماً سينمائياً جديداً من Walt Disney Animation بعنوان مستقل ضمن الإعلانات نفسها؛ لذلك من الأفضل التعامل مع هذا العنوان بحذر وعدم تحميله ما لم تُعلنه الشركة بوضوح.
ماذا تعني هذه الإعلانات لسوق الأنيميشن؟
إذا نظرنا إلى الصورة الأوسع، سنجد أن ديزني تبني خلال 2026 و2027 خريطة واضحة تقوم على الموازنة بين الأجزاء الجديدة والعناوين الأصلية. من جهة، هناك استثمار مضمون في سلاسل مثل «زوتوبيا» و«فروزن». ومن جهة أخرى، تدفع الشركة بمشروعات أصلية مثل «Hexed» للحفاظ على التجديد داخل الاستوديو.
هذا التوازن مهم جداً في سوق الترفيه العالمي، خصوصاً بعد سنوات أصبحت فيها المنافسة أكثر حدة بين الاستوديوهات الكبرى ومنصات البث. الجمهور لم يعد يكتفي بالحنين إلى الأسماء المعروفة، بل يريد أيضاً أفكاراً جديدة وشخصيات قادرة على البقاء. لذلك يبدو قرار ديزني بتوسيع «زوتوبيا» وإبقاء «فروزن» حياً بالتوازي مع إطلاق أفلام جديدة قراراً استراتيجياً أكثر منه مجرد استجابة لحماس الجمهور.
لماذا يهم الخبر القارئ المصري؟
في مصر، تحافظ أفلام الرسوم المتحركة العالمية على قاعدة جماهيرية واسعة، سواء عبر المشاهدة العائلية في دور العرض أو من خلال منصات البث. وأي إعلان عن جزء جديد من «زوتوبيا» أو «فروزن» ينعكس سريعاً على اهتمام الجمهور، لأن هذه الأفلام لم تعد مجرد منتجات للأطفال، بل علامات ترفيهية عابرة للأجيال.
كذلك، فإن توقيت هذه الإعلانات يمنح أصحاب دور العرض والموزعين مؤشراً مبكراً على شكل المواسم السينمائية المقبلة، خصوصاً مع ارتباط أفلام ديزني عادة بفترات الإجازات والعطلات. ومع ازدياد الاعتماد على المحتوى العائلي في المواسم المزدحمة، تبدو «زوتوبيا 3» و«فروزن 3» من بين العناوين المرشحة لتصدر النقاش مبكراً حتى قبل طرح أول إعلان تشويقي.
الخلاصة
المؤكد الآن أن ديزني ثبتت رسمياً «زوتوبيا 3»، مستفيدة من الزخم التجاري الهائل لـ«زوتوبيا 2»، مع وعد بتوسيع العالم ليشمل الطيور للمرة الأولى. وفي الوقت نفسه، يواصل «فروزن 3» التقدم كأحد أكبر مشاريع الأنيميشن المنتظرة قبل طرحه في 2027، بينما تصطف إلى جواره أعمال مثل «Hexed» و«The Bluey Movie» لتؤكد أن الاستوديو يدخل السنوات المقبلة بخطة مزدحمة وطموحة.
- «زوتوبيا 3»: تم الإعلان عنه رسمياً في D23.
- «زوتوبيا 2»: حقق 1.85 مليار دولار عالمياً ووصل إلى Disney+ في 11 مارس 2026.
- «فروزن 3»: مستهدف للعرض في 2027 مع استمرار تطوير القصة.
- «Hexed»: موعده 25 نوفمبر 2026.
- «The Bluey Movie»: قادم إلى السينمات في 2027.
وبين الحنين إلى الشخصيات المحبوبة والرغبة في اكتشاف عوالم جديدة، تبدو ديزني عازمة على إبقاء الأنيميشن في قلب المنافسة السينمائية العالمية خلال السنوات المقبلة.