داني بويل يدعم جاك أوكونيل لجيمس بوند ويكشف كواليس انسحابه
عودة جيمس بوند إلى العناوين من بوابة داني بويل
عاد اسم المخرج البريطاني داني بويل إلى قلب النقاشات السينمائية العالمية بعد ظهوره في مهرجان زيورخ السينمائي، حيث تحدث عن ماضيه مع سلسلة جيمس بوند، وعلّق على الجدل الدائر حول هوية النجم الذي قد يحمل الرقم 007 في المرحلة المقبلة. أهمية هذه التصريحات لا تأتي فقط من أن بويل كان مرتبطًا سابقًا بإخراج فيلم No Time to Die، بل أيضًا لأنها تأتي في لحظة مفصلية تعيد فيها Amazon MGM Studios ترتيب أوراق الامتياز الأشهر في عالم الجاسوسية.
تصريحات بويل جاءت على هامش تقديم فيلمه الجديد Ink في زيورخ، وهو العمل الذي يضم في بطولته جاك أوكونيل إلى جانب جاي بيرس وكلير فوي. الفيلم نفسه أصبح جزءًا من الزخم المحيط باسم أوكونيل، بعد تزايد الحديث في الصحافة الأجنبية عن كونه أحد الأسماء المطروحة، أو على الأقل المتداولة جماهيريًا، لخلافة دانيال كريغ في دور العميل البريطاني الشهير.
لماذا خرج بويل من مشروع Bond 25؟
القصة تعود إلى ما قبل عرض No Time to Die بسنوات، حين كان بويل قد ارتبط بإخراج الفيلم الذي كان يُعرف إعلاميًا وقتها باسم Bond 25. لكن المشروع لم يكتمل، وانفصل الطرفان قبل دخول التصوير الفعلي. وعلى مدار السنوات الماضية، ارتبط خروجه مرارًا بما وُصف بأنه خلافات إبداعية مع المنتجين، وهو الوصف الذي تكرر في أكثر من تغطية موثوقة حول الملف. كما أن بويل سبق أن أشار في تصريحات سابقة إلى أن فكرته الخاصة للفيلم لم تمضِ إلى النهاية بالشكل الذي كان يريده.
وبالنسبة لمتابعي السلسلة في مصر والعالم العربي، فإن أهمية هذه النقطة تتجاوز مجرد كواليس إنتاجية؛ لأن بويل يُعد من المخرجين القادرين على إعطاء امتيازات جماهيرية ضخمة طابعًا أكثر حدة وتجريبًا. لذلك، فإن معرفة سبب خروجه تظل جزءًا من الفضول المشروع لدى جمهور بوند، خصوصًا أن No Time to Die كان في النهاية الفيلم الخامس والأخير لدانيال كريغ في الشخصية، وواحدًا من أكثر أفلام السلسلة إثارة للانقسام والنقاش.
جاك أوكونيل.. اسم يلقى دعمًا مباشرًا
اللافت في حديث بويل أنه لم يكتفِ باستعادة تجربته السابقة مع بوند، بل قدّم دعمًا واضحًا للممثل البريطاني جاك أوكونيل كخيار مناسب للدور. أوكونيل ليس اسمًا غريبًا على الجمهور الذي يتابع السينما البريطانية؛ فقد بنى حضوره على أدوار تجمع بين القسوة الداخلية والطاقة الجسدية، وهي تركيبة كثيرًا ما تُطرح عند الحديث عن مواصفات جيمس بوند في نسخته الجديدة. كما أن مشاركته في Ink بدور لاري لامب تمنحه هذا العام دفعة إضافية على مستوى الظهور الفني.
فيلم Ink نفسه يدور حول صعود صحيفة The Sun البريطانية وتحولات عالم الصحافة الشعبية، ويؤدي فيه أوكونيل دور رئيس التحرير لاري لامب، بينما يجسد جاي بيرس شخصية روبرت مردوخ. ووفق البيانات المنشورة عن الفيلم، افتتح العمل مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثالثة والثمانين، قبل أن يُعرض لاحقًا في محطات مهرجانية أخرى، منها زيورخ، على أن يصل إلى عدد من دور العرض في 11 ديسمبر 2026 ثم إلى نتفليكس في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية يوم 8 يناير 2027.
أين وصلت خطة فيلم جيمس بوند الجديد؟
بعيدًا عن التوقعات غير المؤكدة بشأن اسم الممثل المقبل، فإن التطور الرسمي الأهم هو أن ديني فيلنوف سيتولى إخراج الفيلم القادم من السلسلة. هذا الأمر أُعلن رسميًا من Amazon MGM Studios، التي أوضحت أيضًا أن إيمي باسكال وديفيد هيمان سينتجان الفيلم، بينما تتولى تانيا لابوانت دور المنتج التنفيذي، ويكتب السيناريو ستيفن نايت. كما أكدت الشركة في تحديث لاحق أن البحث عن الممثل الجديد لجيمس بوند ما زال جاريًا، وأنها لا تنوي التعليق على تفاصيل اختيار الممثل في هذه المرحلة.
هذه المعطيات مهمة جدًا لأنها تعني أن باب التكهنات لا يزال مفتوحًا، لكن دون أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن بطل الفيلم. ومن هنا يمكن قراءة دعم بويل لجاك أوكونيل باعتباره رأيًا مهنيًا وشخصيًا من مخرج عمل معه عن قرب، لا أكثر من ذلك. أي أن الأمر لا يرقى إلى تأكيد أو ترشيح رسمي من الاستوديو، لكنه يضيف اسم أوكونيل إلى قائمة الأسماء التي تتردد بقوة في الصحافة المتخصصة وبين جمهور السلسلة.
إشادة بديني فيلنوف.. ولماذا تبدو منطقية؟
إشادة بويل بالمخرج الكندي الفرنسي ديني فيلنوف بدت منطقية للغاية في ضوء المسار الذي حققه الأخير خلال السنوات الماضية. الاستوديو نفسه وصفه عند إعلان التعاقد بأنه أحد أبرز صناع السينما المعاصرين، مستندًا إلى نجاحات مثل Arrival وBlade Runner 2049 وDune. كما أشار الإعلان الرسمي إلى أن Dune: Part Two، الذي صدر في مارس 2024، تجاوزت إيراداته 700 مليون دولار عالميًا، إلى جانب حصده جوائز وترشيحات كبرى.
من زاوية جماهيرية، قد يرى كثير من القراء في مصر أن فيلنوف يمثل اختيارًا يجمع بين الحس التجاري والبعد الفني، وهي معادلة يحتاجها بوند الآن بعد نهاية حقبة دانيال كريغ. فالسلسلة مطالبة بالحفاظ على هويتها الكلاسيكية، لكن أيضًا بإيجاد لغة بصرية وسردية تناسب جمهورًا عالميًا صار أكثر تطلبًا، وأكثر مقارنةً بين امتيازات الأكشن الكبرى. لهذا تبدو إشادة بويل بفيلنوف أقرب إلى اعتراف من مخرج كبير لزميل يملك القدرة على إعادة تقديم 007 بصياغة حديثة من دون كسر جوهر الشخصية.
ما الذي يعنيه هذا الخبر لجمهور السينما العالمية؟
الخبر لا يقدّم اسم جيمس بوند الجديد، لكنه يكشف ثلاثة أمور بالغة الأهمية: أولًا، أن داني بويل لا يزال يتعامل مع تجربته غير المكتملة مع السلسلة بقدر من الصراحة والهدوء؛ ثانيًا، أن جاك أوكونيل بات يحظى بدعم علني من مخرج له ثقله؛ وثالثًا، أن المشروع الجديد يتحرك رسميًا تحت قيادة ديني فيلنوف داخل منظومة Amazon MGM Studios.
وبينما ينتظر الجمهور الإعلان الرسمي عن الممثل الذي سيخلف دانيال كريغ، تظل تصريحات بويل واحدة من أكثر الإشارات إثارة في سباق 007 حتى الآن. فحين يأتي الدعم من مخرج كان قريبًا جدًا من عالم بوند، وفي لحظة ما زالت فيها عملية الاختيار مفتوحة، فإن كل كلمة تصبح قابلة للتأويل والمتابعة. وحتى ذلك الحين، يبدو أن جاك أوكونيل خرج من مهرجان زيورخ بمكسب معنوي كبير، حتى لو بقي القرار النهائي في يد الاستوديو وصنّاع الفيلم المقبل.
أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن
- داني بويل حضر إلى مهرجان زيورخ السينمائي 2026 لتقديم فيلمه Ink.
- Ink من بطولة جاك أوكونيل، جاي بيرس، وكلير فوي، ومقتبس من مسرحية لجيمس جراهام.
- Amazon MGM Studios أعلنت رسميًا أن ديني فيلنوف سيخرج فيلم جيمس بوند المقبل.
- الاستوديو أكد أن البحث عن الممثل الجديد لا يزال جاريًا، من دون إعلان رسمي حتى الآن.
- الفيلم السابق No Time to Die أنهى رحلة دانيال كريغ مع الشخصية في عام 2021.