جيكوب إلوردي يقترب من بطولة Scapegoat مع سكارليت
جيكوب إلوردي يقترب من الانضمام إلى Scapegoat.. خطوة جديدة ترفع سقف الترقب
يتحوّل فيلم Scapegoat تدريجيًا إلى واحد من أكثر المشاريع المنتظرة بين متابعي سينما المؤلف والرعب النفسي، بعدما تأكد في مايو 2026 انضمام سكارليت جوهانسون إلى بطولة العمل الجديد للمخرج والكاتب آري أستر، قبل أن تتجه الأنظار الآن إلى اسم جديد لا يقل جاذبية جماهيرية: جيكوب إلوردي، الذي تشير التقارير إلى أنه دخل في مفاوضات للمشاركة في دور رئيسي أمام جوهانسون. المشروع يأتي تحت مظلة شركة A24، في استمرار للشراكة الطويلة بين آري أستر والاستوديو الذي احتضن أبرز أفلامه خلال السنوات الأخيرة.
وبالنسبة للقارئ المصري المتابع لأخبار هوليوود من زاوية فنية لا استهلاكية فقط، فإن الخبر لا يتعلق بمجرد “تجميع نجوم”، بل بمشروع قد يعيد تعريف المرحلة المقبلة في مسيرة أستر بعد التباين الكبير في استقبال أعماله الأخيرة. ومن هنا، تصبح إضافة ممثل شاب بحجم إلوردي إلى جانب سكارليت جوهانسون عاملًا مهمًا في قراءة هوية الفيلم، حتى قبل الكشف عن قصته.
ماذا نعرف رسميًا عن فيلم Scapegoat؟
المعلومة المؤكدة حتى الآن هي أن Scapegoat هو سيناريو أصلي كتبه آري أستر بنفسه، وأنه سيكون فيلمه التالي مع A24. كما أن تفاصيل القصة ما زالت غير معلنة، وهو أمر معتاد نسبيًا مع مشاريع أستر، الذي يفضّل إبقاء الخطوط الدرامية الأساسية بعيدة عن التداول المبكر. الإعلان عن انضمام سكارليت جوهانسون جاء في 6 مايو 2026، مع تأكيد أن المشروع يمثل تعاونها الأول بهذا الشكل مع أستر كمخرجة/ممثلة في فضائه السينمائي المائل إلى القلق والغرابة.
اللافت أيضًا أن بعض المتابعات الصحافية ربطت Scapegoat مباشرة بمرحلة ما بعد فيلم Eddington، وهو عمل آري أستر السابق مع A24، ما يعزز الانطباع بأن الشركة لا تزال تراهن على اسمه رغم الجدل الذي يصاحب أفلامه تجاريًا ونقديًا.
لماذا يُعد انضمام جيكوب إلوردي مهمًا؟
في اللحظة الحالية، يُعد جيكوب إلوردي من أكثر الوجوه الشابة صعودًا في السينما الأمريكية والدراما التلفزيونية، خصوصًا بعد ترسيخ حضوره لدى جمهور أوسع عبر Euphoria ثم انتقاله إلى مشاريع أكثر طموحًا على مستوى الصورة الفنية. دخوله في مفاوضات للمشاركة في Scapegoat يمنح الفيلم توازنًا واضحًا بين ثقل النجومية التقليدية الذي تمثله سكارليت جوهانسون وبين الحضور المعاصر الذي يجذب جمهور المنصات والشريحة الأصغر سنًا.
ومن زاوية نقدية، فإن اختيار إلوردي تحديدًا يبدو منطقيًا إذا كان أستر يبحث عن ممثل يستطيع الجمع بين الكاريزما، والبرود الظاهري، والقدرة على حمل طبقات نفسية أكثر اضطرابًا تحت السطح. هذه النوعية من الأداء تتقاطع كثيرًا مع عالم أستر، سواء في Hereditary أو Midsommar أو حتى Beau Is Afraid، حيث لا يكون الرعب قائمًا على الصدمة فقط، بل على تفكك الشخصيات من الداخل.
سكارليت جوهانسون في مرحلة مختلفة من مسيرتها
سكارليت جوهانسون، التي يمكن اعتبارها الوجه الأبرز لهذا الخبر، تدخل Scapegoat في توقيت لافت من مسيرتها. ظهورها في مهرجان كان 2025 لم يقتصر على كونها نجمة على السجادة الحمراء، بل حضرت هناك أيضًا بصفتها مخرجة لفيلم Eleanor the Great، وهو ما وثقته صور رسمية من المهرجان في 21 مايو 2025. هذه المرحلة تمنح اسمها وزنًا إضافيًا؛ فهي لم تعد فقط ممثلة شباك، بل فنانة توسّع نطاق حضورها الإبداعي أمام الكاميرا وخلفها.
ورغم أن سكارليت جوهانسون لا تملك حسابًا رسميًا موثقًا أمكن التحقق منه على إنستغرام عبر مصادر موثوقة مفتوحة، فإن حضورها الإعلامي ظل قويًا خلال العامين الأخيرين بفضل تنوع اختياراتها بين المشاريع التجارية والأعمال ذات الحس المؤلف. لهذا فإن دخولها عالم آري أستر يبدو، فنيًا، واحدًا من أكثر تحركاتها إثارة للاهتمام منذ فترة.
آري أستر وA24: شراكة ما زالت تراهن على الاختلاف
من الصعب الحديث عن Scapegoat دون التوقف عند العلاقة الممتدة بين آري أستر وA24. الاستوديو دعم مسيرة المخرج في أفلامه الأساسية، وأسهم في تكريس اسمه كأحد أبرز صانعي السينما الأميركية الذين يتحركون بين الرعب، والهجاء، والدراما النفسية. ووفق المعلومات المنشورة حول المشروع، فإن Scapegoat سيُعيد لمّ هذا الثنائي مرة أخرى بعد Eddington، الفيلم الذي قُدم بوصفه عملاً من توقيع أستر تدور أحداثه في أجواء الجائحة، مع طاقم ضم خواكين فينيكس، بيدرو باسكال، إيما ستون، أوستن باتلر ولوك غرايمز.
هذه الشراكة مهمة لأن A24 لا تتعامل عادة مع أفلامها بمنطق السوق الخالص فقط، بل بمنطق “الهوية”. لذلك، فإن كل خبر كاستنج يتعلق بـ Scapegoat يقرأه النقاد باعتباره إشارة مبكرة على نوع الفيلم الذي يتشكل: هل نحن أمام عودة إلى الرعب الصافي؟ أم أمام دراما سوداء تميل إلى السخرية الاجتماعية؟ حتى الآن لا توجد إجابة مؤكدة، لكن الأسماء المطروحة توحي بأن العمل سيعتمد بالدرجة الأولى على الأداءات المركبة لا على الاستعراض البصري وحده.
كيف ينعكس الخبر على توقعات الفيلم؟
في قسم مراجعات الأفلام، لا تكون أهمية أخبار الكواليس نابعة فقط من بعدها الإخباري، بل من أثرها على التوقع النقدي المسبق. وهنا تحديدًا، يرفع خبر مفاوضات جيكوب إلوردي سقف الانتظار لعدة أسباب:
- أولًا: الجمع بين سكارليت جوهانسون وجيكوب إلوردي يخلق ثنائيًا تمثيليًا غير مستهلك على الشاشة.
- ثانيًا: آري أستر بارع عادة في تحويل الاختيارات التمثيلية إلى أدوات قلق واشتباك نفسي، لا إلى حضور زخرفي.
- ثالثًا: A24 تعرف كيف تسوق أفلامها لجمهور السينما الجادة، وهو جمهور حاضر بقوة أيضًا في مصر، خصوصًا بين متابعي العروض الخاصة والمهرجانات والمنصات.
وبالنسبة لجمهور مصر، فإن هذا النوع من الأخبار يكتسب قيمة إضافية لأن أفلام A24 وآري أستر تحديدًا غالبًا ما تحظى بنقاشات واسعة بين عشاق السينما، حتى عندما يكون عرضها التجاري محدودًا مقارنة بأفلام الاستوديوهات الكبرى. ببساطة، Scapegoat يبدو منذ الآن كفيلم سيُشاهد بوصفه “حدثًا نقديًا” بقدر ما هو “إصدار جديد”.
ما الذي لم يتأكد بعد؟
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة عن شخصية جيكوب إلوردي داخل الفيلم، ولا عن الخط الدرامي، ولا عن موعد بدء التصوير أو تاريخ طرح نهائي في دور العرض. كما أن خبر انضمامه لا يزال في إطار المفاوضات وليس الإعلان النهائي عن التعاقد. لذلك، فإن التعامل الأدق مع التطور الحالي هو اعتباره تقدّمًا مهمًا في الكاستنج لا إعلانًا مكتمل الأركان عن فريق البطولة.
الخلاصة
إذا اكتملت المفاوضات، فإن Scapegoat سيكون أمامه واحد من أكثر التشكيلات التمثيلية إثارة في أفلام آري أستر حتى الآن: سكارليت جوهانسون في دور البطولة، وجيكوب إلوردي إلى جوارها، وكل ذلك تحت راية A24. وحتى من دون معرفة القصة، يكفي هذا الخليط لاعتبار الفيلم مشروعًا يستحق المتابعة عن قرب، ليس فقط كخبر نجوم، بل كخطوة قد تحدد شكل المرحلة المقبلة في سينما آري أستر نفسها. ولعشاق السينما في مصر، يبدو أننا أمام عنوان يجب وضعه مبكرًا على قائمة الانتظار.