جيسيكا روث تكشف تطورًا جديدًا في Happy Death Day 3
عودة الحديث عن Happy Death Day 3 بعد سنوات من الترقب
يبدو أن فيلم Happy Death Day 3 لم يعد مجرد أمنية لدى جمهور أفلام الرعب الكوميدية، بل مشروعًا ما زال يتحرك خلف الكواليس، لكن بصيغة مختلفة عن التصورات الأولى. الممثلة الأمريكية جيسيكا روث (@jessica_rothe على إنستغرام)، بطلة السلسلة في دور تري جيلبمان، كشفت في تصريحات حديثة أن الجزء الثالث أُعيدت صياغة قصته هذا العام بالتعاون مع الكاتب والمخرج كريستوفر لاندون، على أن تتضمن الحبكة قفزة زمنية تنقل الشخصية إلى مرحلة ما بعد الجامعة.
هذا التطور مهم لجمهور السلسلة في مصر والمنطقة العربية، لأن الفيلم الثالث ظل لسنوات في منطقة رمادية منذ عرض الجزء الثاني في فبراير 2019، من دون إعلان إنتاج فعلي أو موعد تصوير واضح. الجديد الآن أن الفكرة لم تُلغَ، بل نضجت باتجاه درامي ينسجم مع مرور الوقت الحقيقي على الشخصيات والممثلين معًا.
ما الذي تغيّر في قصة الجزء الثالث؟
بحسب ما أوضحته روث، فإنها التقت كريستوفر لاندون في شهري مارس أو أبريل من هذا العام لإعادة بناء قصة الفيلم الثالث من الأساس، مع الحفاظ على الخطاف الرئيسي الذي وُضع مبكرًا للمشروع. الفارق أن النسخة الجديدة لم تعد تتمسك بإطار زمني مباشر يلتقط الأحداث فور انتهاء الجزأين السابقين، بل تتجه إلى استكشاف حياة تري وهي أكبر سنًا وأكثر خبرة، وما إذا كانت حياتها سارت كما تخيلت لنفسها أم لا.
هذه القفزة الزمنية تمنح السلسلة فرصة لتوسيع عالمها بدل الاكتفاء بإعادة تدوير آلية الحلقة الزمنية نفسها. كما أنها قد تكون خطوة ذكية من الناحية السردية، لأن بطلة السلسلة ارتبطت في الفيلم الأول والثاني بفضاء الجامعة، بينما يسمح الانتقال إلى مرحلة البلوغ بإضافة رهانات جديدة ومخاوف أكثر تعقيدًا.
الأهم أن روث أوضحت أن الأفكار الأولى التي وضعها لاندون للجزء الثالث لم تُرمَ بالكامل، بل جرى دمجها في النسخة المحدّثة بصورة مختلفة. بمعنى آخر، المشروع لا يبدأ من الصفر، وإنما يعيد ترتيب عناصره لتناسب اللحظة الحالية.
لماذا تأخر Happy Death Day 3 كل هذا الوقت؟
التأخير الطويل ليس مفاجئًا إذا نظرنا إلى مسار السلسلة تجاريًا وصناعيًا. الجزء الأول Happy Death Day صدر في أكتوبر 2017 عبر Universal Pictures وحقق إيرادات عالمية بلغت 125.4 مليون دولار تقريبًا مقابل ميزانية إنتاج قدرت بنحو 4.8 ملايين دولار فقط، وهو ما جعله أحد أنجح نماذج الرعب منخفض التكلفة تجاريًا. أما الجزء الثاني Happy Death Day 2U فطُرح في فبراير 2019، وحقق عالميًا نحو 64.6 مليون دولار مقابل ميزانية بلغت 9 ملايين دولار. ورغم أن النتيجة لا تُعد خسارة، فإنها جاءت أقل بوضوح من اندفاعة الجزء الأول.
من هنا يمكن فهم سبب الحذر في منح الجزء الثالث الضوء الأخضر النهائي. فالسلسلة تنتمي إلى شراكة معروفة بين Blumhouse وUniversal، وهي شراكة بنت سمعتها على أفلام الرعب ذات الميزانيات المضبوطة والعوائد المرتفعة. لذلك فإن أي جزء جديد يحتاج عادة إلى معادلة واضحة بين الكلفة والإقبال المتوقع.
ومع ذلك، تشير تصريحات روث الأخيرة إلى أن العقبة الحالية ليست فنية بقدر ما هي إجرائية، إذ قالت في تصريحات سابقة خلال الفترة الأخيرة إن الفريق لا يزال ينتظر الموافقة النهائية من الاستوديوهات. هذا يعني أن النص بات أقرب إلى الجاهزية من أي وقت مضى، وأن القرار الآن يرتبط بالإنتاج والتمويل والجدولة.
ما الذي جعل السلسلة مميزة من البداية؟
نجاح Happy Death Day لم يعتمد على الرعب وحده. الفيلم الأول قدّم صيغة تجمع بين أفلام المطاردة والقتل المتسلسل مع بناء يقوم على تكرار اليوم نفسه، حيث تضطر تري إلى إعادة عيش يوم مقتلها مرارًا حتى تكشف القاتل. النسخة الثانية وسّعت الفكرة بإضافة عناصر خيال علمي أوضح، مع بقاء جيسيكا روث في مركز الثقل التمثيلي. وتُظهر البيانات الرسمية لدى يونيفرسال أن روث قادت الجزء الثاني مجددًا، فيما عاد كريستوفر لاندون للكتابة والإخراج، وأنتج جيسون بلوم العمل ضمن مظلة بلومهاوس.
بالنسبة لمتابعي هذا النوع من السينما في مصر، يمكن قراءة السلسلة كواحدة من التجارب التي نجحت في جعل أفلام الرعب أكثر جماهيرية من دون التضحية بخفة الإيقاع أو الطابع الترفيهي. وربما لهذا السبب استمر الطلب على جزء ثالث رغم الفاصل الزمني الطويل.
جيسيكا روث مشغولة حاليًا بفيلم رعب جديد
بعيدًا عن Happy Death Day 3، تعيش جيسيكا روث فترة نشاط ملحوظة مع طرح فيلم Beware Boiúna، الذي يشاركها بطولته لوغان مارشال-غرين وكيانا ماديرا (@kianamadeira على إنستغرام). الفيلم من إخراج مايك بي. نيلسون، وتدور أحداثه حول مهمة طبية في غابات الأمازون تتحول إلى صراع بقاء مع مفترس هائل. وتشير البيانات المتاحة إلى أن الفيلم عُرض أولًا في Fantastic Fest بالولايات المتحدة يوم 17 سبتمبر 2026، قبل إطلاقه في دور العرض الأمريكية في 2 أكتوبر 2026.
كما تؤكد المصادر المتاحة أن مدة الفيلم 104 دقائق، وأنه من إنتاج شركات بينها Constantin Film، بينما تولت Lionsgate توزيعه في الولايات المتحدة.
هل أصبح إنتاج الفيلم قريبًا فعلًا؟
لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي يحدد موعد بدء تصوير Happy Death Day 3 أو تاريخ طرحه في السينمات، لذلك من المبكر التعامل مع الفيلم باعتباره مؤكدًا بالكامل. لكن مقارنة بما كان عليه الوضع خلال السنوات الماضية، فهناك مؤشرات أكثر جدية الآن: قصة أُعيد تطويرها، اجتماع عمل مباشر بين البطلة والمخرج، وتمسك واضح من جيسيكا روث بالمشروع، إلى جانب استمرار الحديث عن انتظار الموافقة النهائية بدل الحديث عن فكرة مؤجلة بلا ملامح.
وإذا جرى اعتماد الفيلم بالفعل، فالقفزة الزمنية قد تكون أفضل وسيلة لإعادة تقديم تري جيلبمان لجيل جديد من الجمهور، وفي الوقت نفسه مكافأة محبي السلسلة القدامى بقصة لا تكتفي بالحنين، بل تختبر الشخصية في مرحلة عمرية مختلفة. هذا تحديدًا ما قد يمنح الجزء الثالث مبررًا فنيًا يتجاوز منطق “الجزء الجديد” التقليدي.
أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن
- جيسيكا روث أكدت أن قصة Happy Death Day 3 أُعيدت صياغتها هذا العام مع كريستوفر لاندون.
- الفيلم الجديد سيتجه إلى قفزة زمنية تتابع حياة تري بعد مرحلة الجامعة.
- الأفكار الأساسية القديمة للمشروع ما زالت موجودة، لكن بصياغة مختلفة.
- الجزء الأول حقق نحو 125.4 مليون دولار عالميًا، مقابل 64.6 مليون دولار للجزء الثاني.
- لا يوجد حتى الآن موعد تصوير أو طرح رسمي للجزء الثالث.
بالنسبة للجمهور المصري والعربي المتابع لسينما الرعب التجارية، تبقى الخلاصة واضحة: Happy Death Day 3 لم يمت، بل يبدو أنه يستعد للعودة، لكن هذه المرة عبر قصة أكثر نضجًا وزمنًا مختلفًا تمامًا عن البداية.