Egypt Box Office

جون مولاني يقترب من بطولة النسخة الجديدة من Get Smart

جون مولاني على أعتاب عالم الجاسوسية الكوميدية

يبدو أن شركة وارنر براذرز تمضي فعلياً نحو إحياء علامة Get Smart من جديد، بعدما أكدت تقارير فنية حديثة أن الكوميديان والممثل الأمريكي جون مولاني قد يكون الاسم الأقرب لتجسيد شخصية العميل ماكسويل سمارت في النسخة السينمائية الجديدة. أهمية الخبر لا تتعلق فقط بعودة عنوان معروف لدى جمهور الكوميديا، بل أيضاً بنوعية الاختيار نفسه؛ فمولاني صار خلال السنوات الأخيرة واحداً من أبرز الأسماء القادرة على المزج بين الذكاء اللفظي والسخرية الجافة، وهي صفات تبدو منطقية جداً لشخصية “العميل 86”.

وبحسب ما أكدته Variety في 9 سبتمبر 2026، فإن مولاني “يدور في فلك” الدور الرئيسي في المشروع الذي تطوره وارنر براذرز، فيما يتولى سيث جراهام-سميث كتابة السيناريو. التقرير نفسه لم يحسم بعد اسم المخرج، ما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً رغم وضوح ملامح البطل المحتمل والكاتب المسؤول عن إعادة تقديم العالم الكوميدي الشهير.

لماذا يُعد اختيار جون مولاني منطقياً؟

بالنسبة لمتابعي الكوميديا الأمريكية، فإن جون مولاني يملك persona فنية قائمة على الثقة الزائدة بالنفس، والإيقاع السريع، والقدرة على تحويل الجملة الذكية إلى نكتة متقنة. هذه التركيبة قريبة جداً من روح شخصية ماكسويل سمارت، العميل الذي يتصرف وكأنه الأذكى في الغرفة، بينما تتسبب أخطاؤه عادة في مضاعفة الفوضى حوله.

مولاني، الذي يعرفه الجمهور أيضاً من عروضه الكوميدية وأعماله التلفزيونية، يظل اسماً مناسباً لمشروع يحتاج إلى نجم يستطيع حمل الكوميديا بالحضور الشخصي أكثر من الاعتماد على المؤثرات أو الحركة فقط. لذلك، إذا اكتمل التعاقد، فقد تراهن وارنر براذرز على نسخة تميل إلى النبرة الساخرة الذكية، لا مجرد استنساخ مغامرات تجسسية خفيفة.

ورغم أن البحث لم يثبت لنا بشكل موثوق حسابه الرسمي على إنستغرام من مصدر معتمد يمكن الاستناد إليه، فإن اسمه يبقى محور المشروع في هذه المرحلة، وهو ما يفسر تصدره الخبر أكثر من أي عنصر آخر.

ما الذي نعرفه عن النسخة الجديدة حتى الآن؟

المعلومة المؤكدة حتى اللحظة أن سيث جراهام-سميث يكتب السيناريو، وهي نقطة مهمة لأن الكاتب لديه خبرة في المشاريع التي تمزج بين الطابع التجاري والهوية النوعية الواضحة. وحتى الآن، لا توجد تفاصيل معلنة رسمياً عن موعد بدء التصوير أو تاريخ الطرح في دور العرض، كما لم تُعلن وارنر براذرز قائمة الممثلين المشاركين.

ومن اللافت أن التقارير الحالية لم تعد تكرر اسم ديفيد أو. راسل كمخرج محتمل، رغم تداول اسمه في تقارير سابقة خلال مراحل مبكرة من تطوير المشروع. غياب التأكيد هنا مهم تحريرياً، لأن التعامل مع أخبار التطوير في هوليوود يتطلب الفصل بين ما كان مطروحاً سابقاً وبين ما تم تثبيته فعلياً الآن.

نقطة قوة المشروع: العنوان معروف لكن قابل للتحديث

أحد أسباب اهتمام الاستوديوهات بإعادة إحياء Get Smart هو أن الفكرة الأصلية ما تزال قابلة للتطوير بسهولة: جاسوس واثق أكثر من اللازم، منظمة استخبارات، خصم شرير، ومواقف تسخر من تقاليد أفلام التجسس. هذه العناصر تسمح بإعادة كتابة العالم ليتماشى مع ذائقة جمهور 2026، سواء عبر تحديث التكنولوجيا، أو السخرية من ثقافة المراقبة، أو اللعب على صورة “الجاسوس العبقري” التي استهلكتها السينما الحديثة.

من المسلسل الكلاسيكي إلى السينما

لمن لا يعرف الخلفية كاملة، فإن Get Smart بدأ أساساً كمسلسل تلفزيوني أمريكي ساخر من أفلام الجاسوسية، ابتكره ميل بروكس وباك هنري. واستمر عرضه من عام 1965 إلى 1970، بإجمالي 138 حلقة، وفق أرشيف Television Academy. المسلسل بُني على محاكاة ساخرة لموجة أفلام جيمس بوند التي سيطرت على الثقافة الشعبية في الستينيات، وقدم بطله الشهير دون آدامز في دور العميل 86، إلى جانب العميلة 99 والعدو الدائم “كاوس”.

هذا الإرث الكلاسيكي هو ما يمنح النسخة الجديدة تحدياً حقيقياً: كيف تعيد تقديم عنوان محبوب من دون أن يتحول إلى حنين فارغ؟ نجاح المشروع لن يعتمد فقط على الكوميديا، بل على قدرته على فهم لماذا نجحت الفكرة أصلاً، ثم إعادة صياغتها لجمهور مختلف تماماً عما كان عليه قبل ستة عقود.

ماذا عن فيلم 2008؟

النسخة السينمائية الأحدث قبل المشروع الجاري كانت فيلم Get Smart الصادر في 20 يونيو 2008 من إنتاج وارنر براذرز، وقاد بطولته ستيف كاريل في دور ماكسويل سمارت، إلى جانب آن هاثاواي بدور العميلة 99، وآلان أركين، ودواين جونسون. ووفق بيانات Box Office Mojo، حقق الفيلم إيرادات بلغت 130.3 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكي و230.7 مليون دولار عالمياً، مقابل ميزانية إنتاج وصلت إلى 80 مليون دولار.

هذه الأرقام تفسر لماذا لم يختفِ العنوان من حسابات الاستوديو تماماً. صحيح أن الفيلم لم يتحول إلى سلسلة ضخمة، لكنه أثبت أن العلامة التجارية قادرة على اجتذاب جمهور واسع حين تُقدَّم بوجه جماهيري معروف وبنبرة خفيفة تصلح لصيف السينما التجاري.

هل ستكرر النسخة الجديدة وصفة ستيف كاريل؟

ليس بالضرورة. ستيف كاريل اعتمد وقتها على كوميديا الأداء الجسدي والحضور المرتبك المحبب، بينما يمكن أن يقدم جون مولاني معالجة مختلفة تميل أكثر إلى المفارقة اللفظية والتهكم البارد. من هنا قد يكون الفرق الأساسي بين النسختين في الإيقاع، لا في الفكرة العامة. وإذا أحسن السيناريو استغلال هذه النقطة، فقد نحصل على فيلم لا ينافس نسخة 2008 مباشرة، بل يخلق شخصيته الخاصة.

كيف يمكن أن يستقبل الجمهور المصري هذا المشروع؟

بالنسبة للقارئ المصري، فإن جاذبية Get Smart ليست فقط في كونه فيلماً أمريكياً جديداً، بل في كونه ينتمي إلى نوعية محبوبة جماهيرياً: الكوميديا الممزوجة بالتجسس. هذا النوع غالباً ما يحقق حضوراً جيداً لدى الجمهور الباحث عن فيلم خفيف يعتمد على النكتة السريعة والشخصيات الواضحة، خصوصاً عندما يكون البطل صاحب أسلوب مميز وليس مجرد نجم أكشن تقليدي.

ومن زاوية “مراجعات الأفلام”، فإن السؤال الأهم ليس إن كان المشروع سيُنتَج بالفعل فقط، بل إن كان يمتلك سبباً فنياً يبرر عودته. حتى الآن، وجود جون مولاني كخيار أول يمنح المشروع هوية مختلفة ومشجعة، لأن الاختيار يوحي بأن الاستوديو لا يريد نسخة آلية من أفلام الجاسوسية، بل فيلماً يعتمد على الشخصية والنبرة قبل أي شيء آخر.

الخلاصة

حتى 9 سبتمبر 2026، المؤكد هو أن وارنر براذرز تطور نسخة جديدة من Get Smart، وأن جون مولاني هو الاسم الأبرز لبطولة الفيلم، بينما يكتب سيث جراهام-سميث السيناريو. أما اسم المخرج، وتفاصيل القصة، وموعد الإطلاق، فلا تزال غير معلنة. لكن من الواضح أن هوليوود تحاول إعادة تشغيل عنوان يملك رصيداً كلاسيكياً وشباكاً سابقاً مشجعاً، مع رهان واضح على كوميديا أكثر حداثة ونجماً قد يمنح العميل 86 ملامح مختلفة تماماً هذه المرة.

  • البطل المحتمل: جون مولاني
  • الاستوديو: وارنر براذرز
  • كاتب السيناريو: سيث جراهام-سميث
  • الأصل: مسلسل كوميدي تجسسي عُرض بين 1965 و1970
  • عدد حلقات المسلسل الأصلي: 138 حلقة
  • إيرادات فيلم 2008: 130.3 مليون دولار محلياً و230.7 مليون دولار عالمياً