Egypt Box Office

جون ديفيد واشنطن يقود فيلم الرعب الجديد Mime

جون ديفيد واشنطن في مواجهة رعب خارق داخل نيويورك المعتمة

يتجه الممثل الأمريكي جون ديفيد واشنطن إلى مساحة جديدة داخل سينما الرعب مع مشروع يحمل عنوان Mime، وهو فيلم خارق للطبيعة يدور في أجواء نيويورك خلال موجة حر خانقة وانقطاع كهرباء واسع النطاق، قبل أن تتحول ممرات مبنى سكني إلى مسرح لتهديد غامض يطارد السكان. الجديد الأهم هنا ليس الفكرة وحدها، بل اجتماع اسمين لهما وزن متصاعد في هوليوود: واشنطن في البطولة، والمخرجة نيكياتو جوسو في كرسي الإخراج.

الخبر يلفت الانتباه خصوصًا لمحبي أفلام الرعب النفسية والمرتكزة على التوتر المكاني؛ فالفيلم يبدو مبنيًا على عناصر ضغط كلاسيكية محببة لجمهور هذا النوع: حرارة خانقة، ظلام، عزلة داخل عمارة، وخطر لا يُرى بوضوح. وهي وصفة كثيرًا ما تنتج أفلامًا ذات أثر بصري وسمعي قوي، إذا حظيت بمخرج يملك حسًا في بناء الرهبة، وهو ما يجعل اسم جوسو عنصرًا حاسمًا في الترقب.

ماذا نعرف حتى الآن عن فيلم Mime؟

المعلومات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن جون ديفيد واشنطن سيتصدر بطولة الفيلم، بينما تتولى نيكياتو جوسو إخراجه. وتدور الفكرة الأساسية حول مدينة نيويورك في خضم موجة حر، بالتزامن مع انقطاع كهرباء على مستوى المدينة، فيما يظهر حضور خارق للطبيعة داخل مبنى سكني. كما استقر المشروع لدى Screen Gems، وهي العلامة التابعة لمجموعة Sony Pictures والمتخصصة في الإنتاجات الجماهيرية والسينما النوعية، بما في ذلك الرعب والإثارة.

وأهمية انتقال المشروع إلى Screen Gems لا تتعلق فقط بالتمويل أو التوزيع، بل بطبيعة الهوية الإنتاجية نفسها. فالشركة تُقدَّم رسميًا ضمن كيانات مجموعة الأفلام في Sony Pictures، وهي صاحبة تاريخ واضح في دعم أفلام النوع التجاري، بينما سبق لسوني أن وصفت Screen Gems بأنها ذراع متخصصة في السينما النوعية، مع تركيز ملحوظ على الرعب. هذا يمنح Mime منصة مناسبة تسويقيًا وفنيًا للوصول إلى جمهور واسع، خاصة إذا جرى تسويقه كفيلم رعب حضري يعتمد على التوتر أكثر من الاستعراض.

لماذا يُعد اختيار نيكياتو جوسو مهمًا؟

الرهان على نيكياتو جوسو ليس مفاجئًا لمن تابع فيلمها Nanny. المخرجة حصدت به جائزة Grand Jury Prize في المسابقة الدرامية الأمريكية بمهرجان Sundance 2022، وهو تتويج رفع اسمها بقوة بين الأصوات الإخراجية الجديدة في الرعب الدرامي. هذا الإنجاز منحها مكانة خاصة لأن الفيلم جمع بين الهواجس الاجتماعية والعناصر الخارقة، وهو التوازن نفسه الذي قد يجعل Mime أكثر من مجرد فيلم مطاردات في الظلام.

من منظور نقدي، جوسو تبدو مخرجة مناسبة جدًا لفيلم يقوم على بيئة حضرية مضغوطة ومشاعر اختناق جماعي. وإذا أعادت توظيف حسها في صناعة القلق النفسي، فقد نشاهد عملًا يقترب من الرعب الذي يعتمد على المناخ والمجاز الاجتماعي بقدر اعتماده على الكائن أو القوة المجهولة. وهذا النوع يلقى صدى جيدًا أيضًا لدى جمهور المنصات في مصر والعالم العربي، خاصة عندما يكون قائمًا على فكرة بسيطة لكنها مشحونة بصريًا.

جون ديفيد واشنطن ورهانه على التنوع

بالنسبة إلى جون ديفيد واشنطن، فإن الانضمام إلى Mime يواصل مسارًا قائمًا على التنقل بين أنواع سينمائية مختلفة. الممثل الأمريكي جون ديفيد واشنطن لم يعد مرتبطًا فقط بأفلام الحركة أو التشويق، بل بات اسمًا حاضرًا في أعمال ذات طابع مؤلفي وتجاري معًا. هذا التنوع يمنحه أفضلية حين يدخل عالم الرعب، لأن الفيلم يحتاج غالبًا إلى بطل قادر على حمل التوتر الدرامي حتى في المساحات المغلقة والمشاهد قليلة الحوار.

وإذا كان الجمهور المصري يعرفه جيدًا من عناوين لافتة في السنوات الأخيرة، فإن وجوده هنا قد يساعد الفيلم على جذب شريحة أكبر من المتابعين خارج دائرة عشاق الرعب التقليديين. كما أن صورته كممثل يميل إلى الاختيارات المختلفة قد تمنح Mime وزنًا إضافيًا مبكرًا، حتى قبل الكشف عن بقية طاقم التمثيل أو موعد التصوير والعرض.

حرب عروض على المشروع.. وماذا تعني؟

من التفاصيل اللافتة أن المشروع وصل إلى Screen Gems بعد منافسة بين أكثر من جهة كبرى، مع وجود اهتمام من Amazon MGM Studios وSearchlight Pictures. مثل هذه المنافسة غالبًا ما تعكس اقتناعًا مبكرًا بقوة الفكرة أو بقيمة الأسماء المرتبطة بها، أو بالاثنين معًا. وفي سوق هوليوود الحالية، لا تدخل الاستوديوهات في سباق على مشروع رعب جديد إلا إذا رأت فيه قابلية تسويقية واضحة أو فرصة لتحويله إلى علامة مميزة.

هنا تحديدًا، يبدو أن Mime يملك عناصر جذب متعددة: بطل معروف، مخرجة تحظى باهتمام نقدي، حبكة حضرية سهلة الترويج، وعنوان قصير قابل للحفظ. وكلها مكونات تجعل الفيلم مناسبًا لحملة دعائية قوية لاحقًا، سواء في دور العرض أو على مستوى الاستفادة الثانوية عبر المنصات.

كيف يمكن قراءة الفيلم من زاوية جمهور مصر؟

بالنسبة إلى القارئ في مصر، قد تكون فكرة انقطاع الكهرباء وسط موجة حر عنصرًا قريبًا على مستوى الإحساس اليومي، حتى وإن جاءت المعالجة هنا داخل سياق أمريكي وخارق للطبيعة. هذه النقطة تجعل فرضية الفيلم مفهومة وسريعة الالتقاط: مدينة كبيرة تنهكها الحرارة، عمارة تتحول إلى مصيدة، وخوف جماعي يتصاعد مع الظلام. لذلك يملك Mime فرصة لأن يكون من أفلام الرعب التي لا تحتاج إلى شرح طويل لفكرتها كي تثير الفضول.

ومن زاوية "مراجعات الأفلام"، فإن أكثر ما يستحق المتابعة لاحقًا هو: هل سيذهب الفيلم نحو الرعب الشعبي السريع، أم نحو الرعب النفسي الثقيل؟ هل ستكتفي جوسو بتقديم فيلم استوديو تقليدي، أم ستزرع داخله طبقات رمزية مرتبطة بالمدينة والحرارة والاختناق الاجتماعي؟ الإجابة لن تتضح إلا مع ظهور أول ملخص رسمي موسع أو الإعلان التشويقي.

ما الذي لم يُكشف بعد؟

حتى الآن، لا توجد تفاصيل معلنة على نطاق موثق بشأن بقية الممثلين، أو كاتب السيناريو، أو موعد بدء التصوير، أو تاريخ الإطلاق في دور السينما. كما لم تُنشر مادة دعائية رسمية للفيلم نفسه حتى الآن. لذلك يبقى التعامل مع المشروع في هذه المرحلة باعتباره حزمة رعب واعدة أكثر من كونه فيلمًا مكتمل الملامح تسويقيًا.

ومع ذلك، فإن اجتماع جون ديفيد واشنطن مع نيكياتو جوسو تحت راية Screen Gems كافٍ لوضع Mime على قائمة المشاريع التي تستحق المتابعة من الآن. فالفيلم يجمع بين جاذبية النجم، وحس المخرجة، وبيئة قصصية مثالية للرعب المعاصر. وإذا أحسن صُنّاعه استثمار تلك العناصر، فقد نكون أمام عنوان بارز في موجة أفلام الرعب الأمريكية المقبلة.

  • البطولة: جون ديفيد واشنطن
  • الإخراج: نيكياتو جوسو
  • النوع: رعب خارق للطبيعة
  • المكان الدرامي: مبنى سكني في نيويورك أثناء موجة حر وانقطاع كهرباء
  • الجهة المنتجة/المستقرة على المشروع: Screen Gems التابعة لـ Sony Pictures

في المحصلة، Mime ليس مجرد خبر كاستينج عابر، بل مشروع يحمل ملامح واعدة داخل سينما الرعب الحديثة. وإذا استمر الزخم نفسه مع اختيار بقية الطاقم وبدء الإنتاج، فالفيلم قد يتحول سريعًا إلى واحد من أكثر عناوين الرعب المنتظرة بين متابعي هوليوود، ومنهم جمهور السينما في مصر الباحث دائمًا عن أعمال تجمع بين الفكرة الذكية والرهبة الحقيقية.