جزء ثانٍ من «Michael» قيد التطوير للعرض بين 2027 و2028
ليونزغيت تمهّد للجزء الثاني من «Michael» بعد نجاح الفيلم الأول
بدأت ملامح الخطوة التالية في مشروع «Michael» تتضح تدريجيًا، بعدما أكد آدم فوغيلسون، رئيس مجموعة الصور المتحركة في Lionsgate، أن الاستوديو يعمل فعليًا على تطوير جزء ثانٍ من فيلم السيرة الذاتية عن مايكل جاكسون. ووفق التحديث الجديد، فإن الشركة تستهدف انطلاق التصوير في أواخر 2026 أو بدايات 2027، على أن يصل الفيلم إلى دور العرض في نافذة تمتد من أواخر 2027 إلى مطلع 2028. هذه المواعيد تأتي بينما لا يزال الجزء الأول مثبتًا رسميًا للعرض في 24 أبريل 2026 عبر Lionsgate في الولايات المتحدة وUniversal Pictures دوليًا.
وبالنسبة للمتابع العربي، وخصوصًا جمهور مصر الذي يتابع أفلام السيرة الموسيقية والنجوم ذوي الشعبية العابرة للقارات، فإن المشروع يظل من أكثر الأعمال المنتظرة بسبب حساسية الشخصية نفسها، وحجم الإرث الفني المرتبط باسم مايكل جاكسون. كما أن اختيار جعفر جاكسون لتجسيد الدور الرئيسي منح الفيلم زخمًا إضافيًا منذ الإعلان الأول، خاصة أنه ابن شقيق النجم الراحل، ويخوض هنا أول بطولة سينمائية له. العرض الدعائي الرسمي الذي نشرته Lionsgate أكد أيضًا أسماء رئيسية في البطولة مثل نيا لونغ وكولمان دومينغو ومايلز تيلر.
ما الذي نعرفه رسميًا حتى الآن؟
المعطيات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن الاستوديو لا يتعامل مع الفكرة بوصفها مجرد احتمال، بل كمشروع قيد التطوير النشط. كذلك سبق أن أُعلن أن الفيلم الأول مرّ بتعديلات كبيرة على خطة الطرح؛ إذ كان من المقرر في مرحلة سابقة أن يصدر قبل ذلك، ثم استقر موعده النهائي على 24 أبريل 2026. هذا التغيير عزز التكهنات منذ وقت مبكر بأن المادة المصورة أوسع من فيلم واحد، خصوصًا مع الحديث السابق عن وجود نسخة طويلة من العمل قبل إعادة هيكلته.
ومن بين النقاط اللافتة في التحديثات الأخيرة أن Lionsgate ألمحت إلى إمكانية الاستفادة من مواد تم تصويرها بالفعل، بما يشمل مشاهد موسيقية كبيرة. وهذا يعني أن الجزء الثاني، إذا سارت الأمور وفق الخطة، قد لا يبدأ من الصفر بالكامل على مستوى التنفيذ، وهو عنصر مهم في أفلام السيرة الموسيقية التي تتطلب تصميمات إنتاجية مكلفة، وإعادة خلق حفلات واستعراضات معروفة عالميًا. ورغم ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن ميزانية الجزء الثاني، بينما كان الجزء الأول قد ارتبط بتقارير متداولة عن تكلفة إنتاج ضخمة قاربت 200 مليون دولار. الإشارة إلى الكلفة هنا تبقى في إطار ما تداولته الصحافة المتخصصة، لا بيانًا ماليًا مفصلًا من الاستوديو.
جعفر جاكسون في قلب المشروع
يبقى جعفر جاكسون (@jaafarjackson على إنستغرام) الوجه الأبرز في هذا المشروع، ليس فقط لأنه يؤدي دور مايكل جاكسون، بل لأن الحملة الترويجية الأولى للفيلم بُنيت بدرجة كبيرة على المقارنة البصرية والحركية بينه وبين خاله. الصفحة الرسمية لفيلم «Michael» ومواد Lionsgate الترويجية قدّمت صورًا ومقاطع ركزت على التحول الجسدي والأدائي، في محاولة لإقناع الجمهور بأن الفيلم لا يعتمد فقط على شهرة الاسم، بل على محاكاة الأداء المسرحي أيضًا.
هذا الحضور مهم جماهيريًا في المنطقة العربية كذلك، لأن أفلام السيرة الناجحة في شباك التذاكر المصري والعربي عادة ما تحتاج إلى عنصرين: اسم شديد الشهرة، ومشاهد استعراضية أو عاطفية قادرة على جذب جمهور غير متخصص. و«Michael» يبدو مصممًا على استثمار هذين العاملين معًا، خاصة أن الأغاني والأداءات الحية تمثل جزءًا أساسيًا من جاذبيته التجارية.
هل يعود أنطوان فوكوا للجزء الثاني؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد عودة المخرج أنطوان فوكوا لقيادة الجزء الثاني. لكن اسمه يظل مرتبطًا تلقائيًا بالمشروع لأنه صاحب الفيلم الأول، وهو أحد العناصر التي اعتمدت عليها Lionsgate في تسويق العمل منذ البداية. غياب التأكيد لا يعني الاستبعاد، لكنه يوضح أن بعض التفاصيل الإبداعية الأساسية لا تزال قيد الحسم، ومنها شكل السيناريو النهائي وفريق التنفيذ الكامل.
وبالنسبة لصناعة السينما، فإن تأخير إعلان اسم المخرج أو تثبيته ليس أمرًا نادرًا في المشاريع الكبيرة، وخصوصًا عندما يكون الجزء الثاني مرتبطًا بمدى جاهزية النص وجدولة النجوم والاستوديو. لذلك، فإن نافذة التصوير بين نهاية 2026 وبداية 2027 تبدو أقرب إلى هدف إنتاجي من كونها موعدًا نهائيًا غير قابل للتغيير. هذا استنتاج منطقي يستند إلى طبيعة تطوير الأفلام الكبرى، لا إلى تصريح رسمي إضافي.
التحدي الحقيقي: سنوات التسعينيات
السبب الرئيسي وراء ارتفاع مستوى الترقب تجاه الجزء الثاني هو أنه مرشح، بحسب ما تداوله الإعلام المتخصص، للانتقال إلى مرحلة التسعينيات من حياة مايكل جاكسون؛ وهي الفترة التي شهدت استمرار حضوره الموسيقي الهائل، لكنها كانت أيضًا الأكثر تعقيدًا على المستوى الشخصي والإعلامي. هنا يكمن الامتحان الأصعب لأي فيلم سيرة: كيف يوازن بين الإنجاز الفني والوقائع المثيرة للجدل من دون أن يفقد تماسكه الدرامي أو يتحول إلى مادة دعائية؟
حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة من Lionsgate تشرح بدقة الخطوط الدرامية التي سيتناولها الجزء الثاني، لذلك من المبكر الجزم بكيفية معالجة هذه المرحلة. لكن المؤكد أن الكاتب جون لوغان مرتبط بالمشروع الأول، وأن أي امتداد لاحق سيواجه توقعات نقدية أعلى، لأن الجزء المقبل لن يكتفي على الأرجح بحكاية الصعود الفني، بل سيدخل منطقة أكثر حساسية في سيرة النجم العالمي.
لماذا يهم الخبر جمهور مصر والمنطقة؟
رغم أن «Michael» فيلم أمريكي خالص من حيث الإنتاج، فإن متابعته عربيًا تدخل ضمن تغطية السينما في نطاق أوسع من السوق المحلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال ذات أثر جماهيري كبير في إفريقيا والشرق الأوسط. موسيقى مايكل جاكسون ما تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الشعبية، من قاعات الحفلات إلى الاستخدامات الثقافية والإعلانية، ما يجعل أي مشروع سينمائي عنه حدثًا يتجاوز جمهور السيرة الذاتية التقليدي.
في مصر تحديدًا، يعرف موزعو وصنّاع السوق أن أفلام الموسيقى والسير الذاتية عن الأسماء العالمية يمكن أن تحظى باهتمام واضح إذا اقترنت بحملة دعائية قوية، وصور بصرية لافتة، وسمعة إنتاجية ضخمة. لذلك فإن تثبيت موعد الجزء الأول في أبريل 2026، مع فتح الباب مبكرًا لجزء ثانٍ بين 2027 و2028، يعني أن Lionsgate تراهن على علامة سينمائية قابلة للتمدد، لا على فيلم منفرد فقط.
الخلاصة
المؤكد رسميًا اليوم هو أن Lionsgate تتحرك نحو جزء ثانٍ من «Michael»، مع خطة مبدئية لبدء التصوير في أواخر 2026 أو أوائل 2027، وموعد عرض مستهدف بين أواخر 2027 وبدايات 2028. أما ما هو غير محسوم بعد، فيشمل الاسم النهائي للفيلم، وعودة أنطوان فوكوا، وحدود المادة الدرامية التي سيتناولها الجزء المقبل. وبين المؤكد والمعلّق، يظل الرهان الأكبر على قدرة العمل على الجمع بين سحر الأغاني الشهيرة وثقل المرحلة الأكثر تعقيدًا في حياة مايكل جاكسون.
- موعد عرض الجزء الأول: 24 أبريل 2026
- بدء تصوير الجزء الثاني: مستهدف في أواخر 2026 أو مطلع 2027
- نافذة العرض المتوقعة للجزء الثاني: من أواخر 2027 إلى أوائل 2028
- بطل الفيلم: جعفر جاكسون في دور مايكل جاكسون
- الاستوديو: Lionsgate مع توزيع دولي من Universal Pictures للفيلم الأول