جزء ثانٍ من How to Lose a Guy in 10 Days قيد التطوير
عودة مرتقبة لفيلم رومانسي من أفلام الألفينات
تتجه شركة Paramount Pictures إلى إعادة إحياء واحد من أشهر أفلام الكوميديا الرومانسية في بداية الألفينات، بعد دخول جزء ثانٍ من How to Lose a Guy in 10 Days مرحلة التطوير المبكر. وبحسب التقارير المتداولة يوم 24 أغسطس 2026، فإن الخطة الحالية تستهدف عودة بطلي الفيلم الأصلي كيت هدسون (@katehudson على إنستغرام) وماثيو ماكونهي (@officiallymcconaughey على إنستغرام) إلى الشخصيتين اللتين ارتبط بهما الجمهور منذ عرض الفيلم الأول عام 2003.
حتى الآن، لا توجد تفاصيل مؤكدة عن القصة الجديدة، لكن المؤكد أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى داخل باراماونت، مع ارتباط كيت هدسون أيضًا بدور إنتاجي في العمل، بينما يبقى هدف الاستوديو هو استعادة الكيمياء التي صنعت شعبية الفيلم الأصلي. هذا التطور يتماشى مع موجة واضحة في هوليوود تقوم على إعادة تقديم عناوين ناجحة من حقبة الألفينات، سواء عبر أجزاء جديدة أو إحياء سلاسل جماهيرية قديمة.
لماذا ظل الفيلم الأول حيًا في ذاكرة الجمهور؟
الفيلم الأصلي، الذي أخرجه Donald Petrie، عُرض في الولايات المتحدة في 7 فبراير 2003، ودار حول Andie Anderson، كاتبة في مجلة تسعى لإعداد موضوع عن الطرق التي تدفع الرجل إلى إنهاء العلاقة خلال عشرة أيام، بالتوازي مع Benjamin Barry، المدير الإعلاني الذي يدخل تحديًا معاكسًا لإثبات قدرته على جعل امرأة تقع في حبه خلال المدة نفسها. من هذه الفكرة البسيطة خرجت واحدة من أنجح وصفات الروم كوم التجارية في ذلك الوقت.
ورغم أن الاستقبال النقدي للفيلم كان متوسطًا نسبيًا، إذ يسجل 42% على Rotten Tomatoes، فإن شعبيته الجماهيرية كانت أكبر بكثير من تقييمات النقاد، وهو أمر يفسر استمراره لسنوات طويلة على شاشات التلفزيون ومنصات المشاهدة. كما أن مدة الفيلم تقارب 1 ساعة و56 دقيقة، وقد حافظ على حضوره باعتباره من أفلام “الراحة” التي يعود إليها الجمهور مرارًا، وهي نقطة مهمة لفهم سبب حماس باراماونت الآن لجزء ثانٍ.
نجاح شباك التذاكر كان حاسمًا
من الناحية التجارية، حقق How to Lose a Guy in 10 Days أرقامًا قوية جدًا بالنسبة لفيلمه الرومانسي الكوميدي. فقد بلغت إيراداته العالمية نحو 177.5 مليون دولار مقابل ميزانية إنتاج قُدرت بنحو 50 مليون دولار. وتشير بيانات The Numbers إلى أن إيراداته في السوق الأمريكية وحدها تجاوزت 105.8 مليون دولار، وهو ما يوضح لماذا بقي الفيلم عنوانًا مغريًا لأي استوديو يفكر في استثماره من جديد بعد أكثر من عقدين.
وبالنسبة للجمهور العربي، وبينهم المشاهد المصري تحديدًا، فإن هذا النوع من الأفلام يحتفظ بجاذبية خاصة؛ لأنه ينتمي إلى مرحلة كانت فيها الكوميديا الرومانسية الهوليوودية أكثر حضورًا وبساطة، قبل أن تتراجع نسبيًا لصالح أفلام الأبطال الخارقين والسلاسل الضخمة. لذلك فإن الحديث عن جزء جديد لا يبدو مجرد قرار إنتاجي، بل أيضًا استثمار مباشر في الحنين السينمائي.
ماذا قالت كيت هدسون سابقًا عن فكرة الجزء الجديد؟
الحديث عن جزء ثانٍ ليس جديدًا تمامًا. ففي تصريحات سابقة خلال 2024، قالت كيت هدسون إنها وماكونهي منفتحان على العودة إذا كانت الفكرة المكتوبة مناسبة، مؤكدة أن العامل الحاسم هو السيناريو. الجديد الآن أن المشروع انتقل من مجرد أمنية أو احتمال إلى مرحلة تطوير فعلية داخل باراماونت، وهو فارق مهم جدًا بين التكهنات القديمة والواقع الحالي.
هذا يعني أن الاستوديو لا يراهن فقط على شهرة الاسم، بل على إمكانية تقديم امتداد درامي للشخصيتين بعد مرور أكثر من 20 عامًا على الفيلم الأول. والسؤال النقدي الأهم هنا: هل سيختار الجزء الجديد متابعة حياة أندي أندرسون وبنجامين باري بعد سنوات من الارتباط، أم سيستخدمهما كبوابة لتقديم جيل جديد داخل الحكاية؟ حتى الآن، لا توجد إجابة رسمية.
ماكونهي و"أموال صندوق البريد"
الخبر اكتسب زخمًا إضافيًا بعد تصريحات حديثة لماكونهي خلال أغسطس 2026، حين أوضح أن How to Lose a Guy in 10 Days لا يزال أكثر أفلامه تحقيقًا للعائدات المتبقية أو ما يعرف في هوليوود باسم residuals؛ أي المقابل الذي يتقاضاه الفنان مع استمرار عرض الفيلم أو بثه أو تأجيره. ووصف الفيلم بأنه “الهدية التي تواصل العطاء”، في إشارة إلى استمراره التجاري الطويل بعد خروجه من دور العرض.
ورغم تداول تقديرات غير رسمية بشأن قيمة هذه العائدات، فلا توجد أرقام مؤكدة معلنة من ماكونهي نفسه، لذلك يبقى الأدق صحفيًا التوقف عند تصريحه الأساسي فقط: الفيلم ما زال يدرّ عليه أفضل عائدات دورية بين أعماله. وهذه النقطة وحدها كافية لتفسير سبب بقاء الفيلم حيًا داخل ذاكرة الصناعة، لا داخل ذاكرة الجمهور فقط.
هل تنجح موجة إحياء أفلام الألفينات دائمًا؟
ليس بالضرورة. صحيح أن هوليوود تعيش موجة واضحة من استدعاء عناوين قديمة، لكن نجاح أي جزء ثانٍ في قسم مراجعات الأفلام لا يُقاس بالحماس الأولي وحده، بل بقدرة العمل على تبرير وجوده فنيًا. فالأفلام الرومانسية تحديدًا تعتمد على التوازن بين النوستالجيا والتجديد: الجمهور يريد استعادة الإحساس القديم، لكنه لا يريد نسخة مكررة من فيلم شاهده قبل 23 سنة.
من هنا، تبدو المعضلة الأساسية أمام How to Lose a Guy in 10 Days 2 واضحة: الحفاظ على روح الفيلم الأصلي، مع تحديث العلاقات واللغة والسياق بما يناسب جمهور 2026. هذا التحدي أكبر من مجرد جمع النجمين من جديد؛ لأن نجاح الجزء الأول ارتبط بخفة الإيقاع، وبفكرة ذكية قابلة للالتقاط السريع، وبحضور ثنائي يصعب تكراره بسهولة.
ماذا يعني هذا الخبر لمحبي الروم كوم في مصر؟
بالنسبة للقراء في مصر، يحمل الخبر أكثر من زاوية. الأولى أنه يخص فيلمًا معروفًا لدى شريحة واسعة من جمهور القنوات الفضائية والمنصات، والثانية أنه يلفت الانتباه إلى عودة الكوميديا الرومانسية كنوع سينمائي كان حاضرًا بقوة ثم تراجع. وإذا نجح المشروع، فقد يشجع استوديوهات أخرى على إعادة إحياء أفلام مشابهة، لكن بصورة أكثر وعيًا بذائقة الجمهور الحالي.
كما أن وجود الفيلم الأصلي على منصة شاهد في المنطقة العربية يمنح جمهور الشرق الأوسط، ومنه الجمهور المصري، فرصة سهلة لإعادة مشاهدته قبل وصول أي تحديثات جديدة عن الجزء الثاني. وهذا يعزز قيمة الخبر ليس فقط باعتباره إعلانًا إنتاجيًا، بل كدعوة ضمنية لإعادة تقييم فيلم ظل حاضرًا في الثقافة الشعبية رغم مرور أكثر من عقدين على صدوره.
أبرز ما نعرفه حتى الآن
- الاستوديو: Paramount Pictures.
- حالة المشروع: قيد التطوير المبكر حتى 24 أغسطس 2026.
- النجوم المستهدف عودتهم: كيت هدسون وماثيو ماكونهي.
- دور كيت هدسون: مرتبطة أيضًا بالإنتاج.
- الفيلم الأصلي: صدر في 7 فبراير 2003.
- الإيرادات العالمية للفيلم الأول: نحو 177.5 مليون دولار.
- ميزانية الفيلم الأول: نحو 50 مليون دولار.
الخلاصة
حتى قبل الإعلان عن القصة أو المخرج أو موعد التصوير، يبدو واضحًا أن How to Lose a Guy in 10 Days يعود بوصفه أحد أكثر عناوين الروم كوم قابلية للاستثمار من جديد. وإذا نجحت باراماونت في ترجمة الحنين إلى فيلم لديه سبب حقيقي للوجود، فقد نشهد واحدة من أكثر عودات الكوميديا الرومانسية إثارة في السنوات الأخيرة. أما إذا اكتفى المشروع بالاعتماد على الاسم القديم فقط، فسيظل الفيلم الأول هو النسخة التي يفضلها الجمهور، في مصر كما في باقي الأسواق.