Egypt Box Office

ثلاثة أجزاء جديدة لسلسلة Witchcraft احتفالًا بمرور 40 عامًا

ثلاثية جديدة تعيد إحياء سلسلة Witchcraft قبل بلوغها عامها الأربعين

تستعد سلسلة الرعب الأمريكية الطويلة Witchcraft لاستقبال ثلاثة أفلام جديدة دفعة واحدة، في خطوة تعكس محاولة واضحة لإعادة تنشيط الامتياز قبل حلول الذكرى الأربعين لانطلاقته الأولى في عام 1988. المشروع الجديد يقوده الكاتب والمخرج والمنتج الأمريكي جيسون بول كولوم، الذي أكّد أن هذه الأفلام ليست امتدادًا مباشرًا للجزء Witchcraft XVIII: The Lanterne of Light الجاري تطويره، بل تمثل مسارًا منفصلًا يعود بخيط الحكاية إلى الفيلم الأصلي ويواصل إرثه من زاوية مختلفة.

وبحسب التفاصيل المنشورة في تقرير حديث بمجلة Rue Morgue بتاريخ 14 أكتوبر 2026، فإن الثلاثية الجديدة تحمل العناوين التالية: Witchcraft XIX: Our Father والمقرر له طرح مبدئي في بداية 2027، ثم Witchcraft XX: 40 Years Later في يناير 2028، وأخيرًا Witchcraft XXI: Brotherhood of Saints المستهدف له 28 يوليو 2028. كما أشار التقرير إلى أن تصوير الجزأين التاسع عشر والعشرين تم خلال صيف 2026، بينما يُفترض بدء تصوير الجزء الحادي والعشرين في أوائل 2027.

مشروع منفصل عن الجزء الثامن عشر

اللافت هنا أن كولوم لا يتعامل مع الأفلام الجديدة باعتبارها إعادة تشغيل كاملة للسلسلة، ولا كتكملة مباشرة للجزء الثامن عشر. الفكرة الأساسية، وفق ما أوضحه، هي الإقرار بأن الأجزاء السابقة الثمانية عشر حدثت داخل عالم السلسلة، لكن من دون التورط في تفاصيلها المعقدة بما يمنع المشاهد الجديد من المتابعة. هذا التوازن قد يكون مهمًا لجمهور أفلام الرعب في مصر والمنطقة، لأن كثيرًا من الامتيازات الطويلة في هوليوود تواجه معضلة: كيف تُرضي الجمهور القديم من دون أن تُقصي المشاهد الذي يدخل العالم للمرة الأولى.

كولوم معروف داخل دوائر السينما المستقلة، وسبق له إخراج الفيلم الوثائقي Screaming in High Heels: The Rise & Fall of the Scream Queen Era عام 2011، وهو عمل ركّز على نجمات الرعب في أفلام الدرجة الثانية والثقافة المحيطة بهن. وفي الثلاثية الجديدة يتعاون مع المنتج المخضرم David S. Sterling، وهو اسم يرتبط بإنتاجات الرعب منخفضة ومتوسطة الميزانية في السوق الأمريكية المستقلة.

من هو بطل الحكاية هذه المرة؟

تدور الأفلام الثلاثة حول شخصية ويل سبانر، التي يجسدها هذه المرة الممثل Michael Newby، بينما تقدم الممثلة Aurelia Despin شخصية الابنة Miracle، وهي فتاة في السابعة عشرة تبدأ في اكتشاف تحوّلها التدريجي إلى ساحرة. كما تشارك Tina Ona Paukstelis في دور الزوجة Elia. ومن خلال هذا الخط الدرامي، تبدو الثلاثية الجديدة أكثر اهتمامًا ببنية الأسرة والآثار النفسية المتراكمة من الماضي، بدل الاكتفاء بالرهانات التقليدية لأفلام الرعب الاستهلاكي.

هذا التحول ليس تفصيلًا صغيرًا؛ فسلسلة Witchcraft اشتهرت تاريخيًا بكونها من أكثر سلاسل الرعب الأمريكية امتدادًا في سوق الفيديو المنزلي، وارتبطت منذ الجزء الثاني Witchcraft II: The Temptress الصادر عام 1989 بنبرة أكثر إثارة واعتمادًا على عناصر الاستغلال التجاري. أما الثلاثية الجديدة، فتبدو أقرب في روحها إلى فيلم 1988 الأصلي، الذي لم يعتمد على العري أو الإغراء بوصفهما محركًا رئيسيًا للحبكة.

ثلاثة أفلام.. وثلاثة محاور مختلفة

رغم أن الأفلام الثلاثة مترابطة ضمن خط درامي واحد، فإن كل جزء منها ينطلق من زاوية خاصة:

  • Witchcraft XIX: Our Father يركز على جرائم قتل تستهدف أمهات عازبات على يد بناتهن، مع طرح أسئلة عن توتر العلاقة بين الأم والابنة، خصوصًا حين يكون الأب غائبًا عن المشهد.
  • Witchcraft XX: 40 Years Later يتناول ما يمكن وصفه بـ“ذنوب الأب”، أي أثر أفعال ويل سبانر عبر السلسلة على أسرته المباشرة، ومحاولة البحث عن الغفران داخل البيت نفسه.
  • Witchcraft XXI: Brotherhood of Saints ينتقل إلى مرحلة مختلفة من حياة الأسرة، إذ يناقش أزمة الآباء بعد مغادرة الأبناء المنزل، وما يخلّفه ذلك من فراغ ومعنى جديد للعلاقات عندما تبدأ أحداث أكثر ظلمة في الظهور.

هذه المقاربة قد تمنح السلسلة نفسًا أكثر نضجًا، خاصة أن الامتياز بلغ الآن الجزء الحادي والعشرين، وهو رقم نادر حتى داخل تاريخ الرعب الأمريكي. ووفق Rue Morgue، يرى صناع المشروع أن الثلاثية الجديدة يمكن أن تفاجئ النقاد الذين لا يتوقعون الكثير من سلسلة وصلت إلى هذا العدد من الأجزاء.

عودة أسماء معروفة لدى جمهور الرعب الكلاسيكي

من عناصر الجذب الأساسية في المشروع أيضًا مشاركة مجموعة من الوجوه المعروفة لمحبي أفلام الرعب الكلاسيكية والسينما المستقلة. من بين الأسماء التي تم تأكيدها: Brinke Stevens، وJudith O’Dea المعروفة من Night of the Living Dead، وMichelle Bauer، وMelanie Kinnaman، إلى جانب Tina Ona Paukstelis وKaren Dilloo وDarcey Vanderhoef. هذا الخليط بين ممثلين من جيل “صرخات الرعب” القديم ووجوه أحدث سنًا يبدو جزءًا من خطة واعية لربط جمهور السلسلة التقليدي بجمهور جديد.

كما تحمل الأفلام، بحسب المعلومات المنشورة، عددًا من الإشارات التحية إلى كلاسيكيات رعب معروفة مثل The Exorcist وRosemary’s Baby وWhen a Stranger Calls، إضافة إلى تحية خاصة للممثلة الراحلة Julie Strain التي شاركت في Witchcraft IV: Virgin Heart قبل وفاتها في 2021.

كيف سيصل المشروع إلى الجمهور؟

خطة التوزيع المعلنة حتى الآن تبدأ بعرض أولي عبر MakeFlix، وهي منصة ومتجر متخصصان في أفلام النوع المستقلة وإصدارات الوسائط المادية، ثم الانتقال لاحقًا إلى Amazon ومنصات بث أخرى، مع ترتيبات لعروض محدودة في مهرجانات ودور عرض مختارة. هذه الاستراتيجية مألوفة في أفلام الرعب الأمريكية منخفضة الميزانية، حيث يعتمد المنتجون على قاعدة جمهور متخصصة قبل التوسع رقميًا.

وبالنسبة للقارئ المصري المهتم بمتابعة أخبار السينما العالمية، فالقصة هنا لا تتعلق بفيلم رعب جديد فقط، بل بنموذج كامل لكيفية بقاء الامتيازات الصغيرة على قيد الحياة خارج المنظومة الهوليوودية الكبرى. فبينما تنشغل الاستوديوهات العملاقة بإعادة تدوير العلامات الضخمة، تواصل سلاسل مثل Witchcraft التمدد في الهامش، معتمدة على جمهور وفيّ، وتكلفة إنتاج أقل، ومرونة أكبر في السرد.

هل تنجح الثلاثية في إنعاش السلسلة؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على أن الثلاثية الجديدة ستتحول إلى حدث جماهيري واسع خارج دائرة الرعب المتخصص، لكنها بلا شك مشروع لافت داخل تاريخ الامتياز نفسه. المواعيد المعلنة تمنح السلسلة جدولًا واضحًا يمتد من بداية 2027 حتى 28 يوليو 2028، فيما تبدو الرهانات الفنية متمثلة في أمرين: أولًا، إعادة الاعتبار للشخصيات والعلاقات العائلية داخل عالم Witchcraft؛ وثانيًا، إثبات أن الجزء التاسع عشر والعشرين والحادي والعشرين يمكن أن تقدم شيئًا مختلفًا عن الصورة النمطية المرتبطة بالسلسلة.

إذا التزم المشروع بما أُعلن عنه حتى الآن، فقد تكون ثلاثية الذكرى الأربعين محاولة جادة لإعادة تعريف Witchcraft بوصفها أكثر من مجرد سلسلة فيديو منزلية طويلة العمر. وفي عالم الرعب، هذا بحد ذاته خبر يستحق المتابعة.