تفاصيل جديدة عن فيلم باتمان الملغي لبن أفليك
فيلم باتمان الذي لم يرَ النور يعود إلى دائرة الاهتمام
رغم مرور سنوات على إلغاء مشروع فيلم Batman المنفرد الذي كان سيقوده بن أفليك، عاد العمل مجددًا إلى واجهة أخبار هوليوود بعد تفاصيل جديدة كشفها الممثل الأمريكي جو مانجانييلو (@joemanganiello على إنستغرام)، صاحب دور ديثستروك في عالم أفلام DC. الجديد هذه المرة لا يتعلق فقط بشكل المواجهة بين باتمان وعدوه، بل أيضًا بمصير شخصية محورية من عالم القصص المصورة، إذ أوضح مانجانييلو أن الحبكة كانت تتضمن مقتل ابن ديثستروك، وهو الحدث الذي كان سيدفع الشخصية إلى تحميل بروس واين المسؤولية والسعي للانتقام منه.
هذا التطور أعاد اهتمام جمهور أفلام الأبطال الخارقين في مصر والعالم بمشروع طال الحديث عنه، خصوصًا أن اسم بن أفليك ظل مرتبطًا بمرحلة انتقالية معقدة في تاريخ DC السينمائي بعد Batman v Superman وJustice League. وبالنسبة لقطاع واسع من المتابعين، فإن أي معلومة جديدة عن ذلك الفيلم الملغي تُعد بمثابة نافذة على نسخة مختلفة تمامًا كان يمكن أن تغيّر مسار الشخصية على الشاشة الكبيرة.
ما الذي قاله جو مانجانييلو تحديدًا؟
بحسب ما نقله موقع GamesRadar استنادًا إلى تصريحات مانجانييلو، فإن السيناريو كان يقوم على فقدان ديثستروك لابنه، ثم اقتناعه بأن باتمان هو السبب، لذلك يبدأ في استهداف بروس واين بشكل شخصي، لا باعتباره خصمًا خارقًا فقط، بل كإنسان يمكن تدمير حياته من الداخل. كما أوضح مانجانييلو أن المشهد الذي جمع ليكس لوثر وديثستروك في نهاية Zack Snyder’s Justice League كان جزءًا من تأسيس ذلك المسار الدرامي، حيث يبلغ لوثر خصمه بهوية باتمان الحقيقية: بروس واين.
هذه النقطة مهمة لأنها تكشف أن الفيلم لم يكن ليركز على مواجهة تقليدية قائمة على المطاردات والانفجارات فقط، بل على لعبة نفسية تقوم على هدم عالم بروس واين خطوة بخطوة. ووفقًا لتفاصيل سبق تداولها حول المشروع، كان ديثستروك سيشن حرب استنزاف على دائرة باتمان القريبة، وهو ما يفسر لماذا لا يزال كثيرون يعتبرون الفيلم واحدًا من أكثر مشاريع DC المهدرة إثارة للاهتمام.
هل كان الفيلم سيشهد وفاة بطل كبير من DC؟
العنوان المتداول حول القصة يشير إلى أن العمل كان سيتضمن قتل شخصية كبرى من عالم DC داخل بنية الحكاية. لكن المتاح من المصادر التي أمكن التحقق منها حتى الآن يؤكد بشكل واضح مقتل ابن ديثستروك باعتباره المحرك الأساسي للأحداث، بينما لا تتوافر في المصادر المفتوحة الموثوقة التي راجعناها تفاصيل نهائية مؤكدة عن اسم بطل آخر من الصف الأول كان سيُقتل على الشاشة داخل النسخة المكتملة من الفيلم. لذلك، من الأدق صحفيًا التمييز بين ما هو مؤكد وما بقي في نطاق التطوير غير المنجز.
المؤكد حتى الآن أن السيناريو كان يذهب إلى منطقة شديدة القتامة، وأن ديثستروك لم يكن مجرد شرير عابر، بل خصم يعرف كيف يضرب بروس واين في أضعف نقاطه. وهذه المعالجة كانت ستنسجم مع النبرة الداكنة التي ارتبطت بفترة أفليك في DC، وهي النبرة نفسها التي قال أفليك لاحقًا إنها أبعدت جزءًا من الجمهور الأصغر سنًا عن تلك النسخ من الشخصية.
أين توقف مشروع بن أفليك؟
بن أفليك، الذي لعب دور باتمان في أربعة أفلام بين 2016 و2023، كان في مرحلة ما يطوّر فيلمًا منفردًا للشخصية، مع ارتباط اسمه بالتمثيل والإخراج والكتابة في فترات مختلفة من عمر المشروع. لكن الخطة تعثرت تدريجيًا وسط تغييرات إبداعية وإنتاجية داخل وارنر بروس وDC، إلى أن خرج الفيلم من يد أفليك نهائيًا، ثم اتجهت الشركة لاحقًا إلى نسخة مختلفة تمامًا من العالم مع فيلم The Batman بقيادة مات ريفز وروبرت باتينسون.
وفي مقابلة حديثة نشرتها Variety Australia/New Zealand في أكتوبر 2026، قال أفليك إنه استمتع بتجربة Batman v Superman، لكنه أقر بأن Justice League كانت تجربة صعبة، مشيرًا إلى أن الفيلم واجه مشكلات كثيرة، وأن نبرة العمل بدت «أكثر ظلمة وخوفًا» بما أفقده شريحة من الجمهور الأصغر. التصريح مهم لأنه يفسر جزئيًا سبب ابتعاد أفليك عن الاستمرار في مشروعه الشخصي لباتمان، خاصة مع تعقّد المرحلة كلها داخل DC في ذلك الوقت.
لماذا لا يزال هذا الفيلم مهمًا لعشاق السينما العالمية؟
من منظور نقدي، فإن مشروع بن أفليك الملغي يظل مثيرًا لأنه كان سيقدم باتمان مختلفًا عن الصيغة البوليسية التي شاهدها الجمهور لاحقًا في The Batman. هنا كنا أمام نسخة أقرب إلى فيلم مطاردة وانتقام نفسي، مع شرير من طراز ديثستروك يمتلك الدافع والمهارة والخلفية العسكرية التي تجعل الصدام أكثر قسوة وواقعية.
وبالنسبة للقارئ المصري المتابع لأخبار هوليوود، فالقصة تحمل جانبًا آخر مهمًا: كيف يمكن لتغيرات الاستوديوهات الكبرى أن تطيح بمشروعات واعدة حتى لو ارتبطت بأسماء ثقيلة مثل بن أفليك ووارنر بروس وشخصيات شعبية مثل باتمان. هذا النوع من الأخبار لا يكشف فقط ما خسره الجمهور، بل أيضًا كيف تُصنع القرارات داخل صناعة السينما العالمية عندما تتقاطع الرؤية الفنية مع حسابات السوق.
أبرز الحقائق المؤكدة حول المشروع
- جو مانجانييلو كان مرتبطًا بدور ديثستروك ضمن عالم أفلام DC.
- الشرارة الدرامية الأساسية كانت مقتل ابن ديثستروك وتحميل باتمان المسؤولية.
- ليكس لوثر كان جزءًا من التمهيد للحبكة عبر كشف هوية بروس واين لديثستروك.
- الفيلم ألغي قبل الوصول إلى التنفيذ الكامل، مع خروج بن أفليك من المشروع.
- أفليك قال في 2026 إنه أحب Batman v Superman، بينما وصف تجربة Justice League بأنها مليئة بالمشكلات.
هل يمكن أن نرى أفكارًا مشابهة مستقبلًا؟
من غير المرجح عودة الفيلم نفسه، لكن أفكارًا من نوع الصدام المباشر بين باتمان وديثستروك قد تجد طريقها مستقبلًا بصيغة أخرى، خاصة أن DC Studios لا تزال تعيد تشكيل خريطتها السينمائية والتلفزيونية. وفي هوليوود، كثيرًا ما تعود المفاهيم القوية حتى لو مات المشروع الأصلي. لذلك، قد لا يشاهد الجمهور نسخة بن أفليك أبدًا، لكن أثرها لا يزال حاضرًا في النقاش حول أفضل القصص التي كان يمكن تقديمها لشخصية باتمان.
حتى ذلك الحين، تبقى تصريحات مانجانييلو إضافة مهمة إلى الأرشيف غير المكتمل لأحد أكثر مشاريع الأبطال الخارقين غموضًا في السنوات الأخيرة: فيلم كان يعد بمواجهة شخصية وعنيفة بين فارس الظلام وديثستروك، لكنه انتهى كحكاية عن فرصة سينمائية ضائعة.