Egypt Box Office

تسريبات The Batman Part II تفتح باب الشر في جوثام

صور من الكواليس تعيد رسم ملامح الجزء الثاني

عاد فيلم The Batman Part II إلى صدارة نقاشات جمهور أفلام الأبطال الخارقين بعد تداول صورة من داخل ورشة متخصصة في الماكياج والمؤثرات العملية، بدت في خلفيتها قوالب وعناصر تحمل أسماء تلمّح إلى شخصيات معروفة من عالم باتمان. ورغم أن الاستوديو لم يصدر إعلانًا رسميًا يؤكد طبيعة هذه الشخصيات داخل الفيلم، فإن الصورة كانت كافية لإشعال موجة واسعة من التحليلات، خاصة مع ظهور إشارات مرتبطة باسم Harvey Dent / Two-Face، والقاتل المختل Victor Zsasz، إلى جانب ما فسره كثيرون كإشارة إلى Court of Owls أو «محكمة البوم».

بالنسبة لمتابعي السلسلة في مصر والعالم العربي، تبدو هذه التسريبات مهمة لأنها تمنح أول ملمح فعلي تقريبًا عن نوع التهديد الذي قد يواجهه باتمان في الفصل التالي من رؤية المخرج مات ريفز، الذي قدّمه في الجزء الأول كعالم بوليسي مظلم أكثر منه عرضًا تقليديًا لأبطال الكوميكس. وحتى الآن، يظل كل ما يتصل بالأشرار الجدد في منطقة الاحتمال لا التأكيد، لكن كثافة الإشارات تجعل تجاهلها صعبًا.

ما الذي ظهر تحديدًا في الصور المتداولة؟

التقارير المتخصصة التي تابعت الصورة أشارت إلى وجود ملصقات أو تسميات على قوالب ماكياج ومؤثرات توحي باسم Zsasz، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بظهور فيكتور زساس في الفيلم بشكل واضح. الشخصية معروفة في القصص المصورة باعتبارها قاتلًا متسلسلًا يحمل آثارًا وجروحًا على جسده، ما يجعلها ملائمة جدًا لاستخدام الماكياج الصناعي والبروستيتكس داخل فيلم واقعي الطابع مثل أعمال ريفز.

كما تداولت هذه التقارير وجود ما يشير إلى Owls، وهو ما ربطه الجمهور مباشرة بمحكمة البوم، التنظيم السري الذي يمثل واحدًا من أكثر الخصوم إثارة في تاريخ باتمان الحديث داخل القصص المصورة. وإذا صح هذا المسار، فنحن لا نتحدث عن شرير واحد فقط، بل عن شبكة نفوذ خفية قد تدفع الجزء الثاني إلى مستوى أعقد سياسيًا وأمنيًا داخل مدينة جوثام.

هل تأكد وجود تو-فيس وفيكتور زساس ومحكمة البوم؟

الإجابة المهنية الدقيقة هي: لا، لم يتأكد رسميًا بعد. لا توجد حتى الآن بيانات معتمدة من Warner Bros. أو DC Studios تكشف أسماء الشخصيات الشريرة في الفيلم بشكل نهائي. لكن ما يمكن قوله بثقة إن هذه التسريبات انسجمت مع شائعات سابقة ربطت الفيلم بأسماء مثل Harvey Dent وVictor Zsasz، كما أنها تتوافق مع قراءة منطقية لمسار عالم ريفز الذي يحبذ الجريمة المنظمة والفساد المؤسسي على حساب الشر الكرتوني المباشر.

وتزداد قيمة هذا الربط لأن The Batman الصادر في مارس 2022 قدّم جوثام كمدينة مخنوقة بالفساد، وهو المناخ المثالي دراميًا لإدخال محكمة البوم، باعتبارها كيانًا يعمل من خلف الستار ويتلاعب بمفاصل القوة. لذلك، حتى إن لم تكن هذه التسريبات حاسمة، فهي تبدو منسجمة جدًا مع مزاج السلسلة.

أين يقف الفيلم رسميًا حتى الآن؟

المؤكد رسميًا أن مات ريفز (@mattreevesLA على إنستغرام) يعود لإخراج الجزء الثاني، مع استمرار روبرت باتينسون في دور بروس واين/باتمان. كما أن DC كانت قد أعلنت المشروع ضمن خطة الاستوديو، قبل أن يتعرض الفيلم لأكثر من تعديل في موعد الطرح. ووفق أحدث التحديثات المتداولة في الصحافة السينمائية الأمريكية خلال 2026، انتقل موعد العرض إلى 18 فبراير 2028 بعد سلسلة تأجيلات، وهو ما يعني أن الفاصل بين الجزء الأول والجزء الثاني سيكون طويلًا على غير المعتاد.

هذا التأجيل لا يعني بالضرورة وجود أزمة إبداعية، بل قد يكون انعكاسًا لطبيعة الإنتاج الضخم وأسلوب ريفز المعروف بالتفاصيل البصرية الثقيلة والبناء البطيء للعالم. ومن الناحية النقدية، فإن هذا يمنح الفيلم مساحة أوسع لصياغة خصومه بدقة، خصوصًا إذا كان الجزء الجديد سيجمع أكثر من تهديد في آن واحد بدل الاكتفاء بشرير واحد مركزي.

لماذا تبدو محكمة البوم خيارًا مغريًا؟

لأنها ببساطة تمنح السلسلة ما تحتاجه بعد «الريدلر». الجزء الأول واجه فيه باتمان شريرًا يعتمد على الألغاز والرسائل وكشف المستور. أما محكمة البوم فتسمح بنقلة مختلفة: مؤامرة طبقية عميقة، نخب نافذة، وإحساس بأن جوثام نفسها مبنية على أسرار أقدم من باتمان. هذا النوع من الخصوم يناسب جدًا معالجة ريفز الجادة، كما يتيح ربط السياسة بالجريمة، وهي ثيمة لاقت قبولًا كبيرًا بين جمهور الجزء الأول.

ومن زاوية «مراجعات الأفلام»، فإن إدخال هذه الجهة قد يرفع سقف الرهان الدرامي أكثر من مجرد تقديم قاتل جديد أو وجه مشوه آخر. فالفيلم وقتها لن يكون فقط عن صراع جسدي مع أشرار، بل عن مواجهة منظومة كاملة تختبر حدود دور باتمان كرمز للعدالة.

وماذا عن تو-فيس؟

إذا كان Harvey Dent حاضرًا فعلًا، فالسؤال الأهم ليس فقط هل سنرى Two-Face، بل متى وكيف سيصل إلى هذه النقطة. عالم ريفز يفضّل التدرج النفسي، لذلك من الممكن أن يبدأ دينت كشخصية قانونية أو سياسية قبل أن يتحول لاحقًا إلى النسخة المعروفة من الشرير. هذه المقاربة ستكون أكثر اتساقًا مع نبرة السلسلة من إدخال تو-فيس في صورته النهائية منذ المشهد الأول.

ولهذا السبب تحديدًا، بدت التسريبات مثيرة: لأنها توحي بأن الماكياج والتحولات الجسدية قد تلعب دورًا ملموسًا في الفيلم، وليس مجرد حضور عابر لشخصية هارفي دينت. وإذا صح ذلك، فربما يكون الجزء الثاني بصدد بناء واحد من أكثر أشرار باتمان مأساوية على الشاشة.

فيكتور زساس: شر أكثر مباشرة ووحشية

على النقيض من تو-فيس، يمثل Victor Zsasz نوعًا أكثر عنفًا وفوضوية من الخصوم. الشخصية لا تحتاج إلى خلفية سياسية معقدة حتى تترك أثرها، بل تعتمد على الرعب الجسدي والاضطراب النفسي. وفي فيلم يراهن على واقعية قاتمة، يمكن لزساس أن يكون أداة مثالية لتصعيد الإحساس بالخطر في شوارع جوثام، سواء كخصم مستقل أو كمنفذ يعمل لصالح قوة أكبر مثل محكمة البوم.

وهنا تكمن جاذبية الاحتمال المطروح: الجمع بين شرير ذي طابع مؤسسي مثل المحكمة، وآخر ميداني دموي مثل زساس، وثالث مأساوي مثل تو-فيس. مثل هذا الخليط قد يمنح The Batman Part II ثراءً دراميًا أكبر من الجزء الأول، إذا نجح السيناريو في موازنة الخطوط المختلفة دون تشتيت.

ما الذي يعنيه ذلك لجمهور الفيلم في مصر؟

جمهور أفلام الأبطال الخارقين في مصر يتابع عادة أخبار باتمان تحديدًا بحساسية خاصة، لأن الشخصية نجحت عبر العقود في تجاوز إطار الترفيه الخفيف لتصبح مرادفًا لأفلام الجريمة السوداء والتحقيقات النفسية. لذلك فإن أي تسريب يتعلق بالجزء الجديد لا يُقرأ فقط باعتباره «خبر كوميكس»، بل كإشارة إلى الاتجاه الفني للفيلم: هل يواصل ريفز بناء نسخة ناضجة من باتمان، أم ينحرف إلى زحام الشخصيات على حساب التماسك؟

حتى الآن، الانطباع الأقرب أن ريفز لا يزال متمسكًا برؤيته الأساسية: جوثام مدينة جريحة، وباتمان محقق أكثر منه بطلًا خارقًا تقليديًا. وإذا تحولت هذه التسريبات إلى حقيقة على الشاشة، فقد نحصل على فيلم أكثر قتامة واتساعًا، يفتح الباب أمام أحد أكثر فصول باتمان السينمائية طموحًا في السنوات الأخيرة.

  • المؤكد رسميًا: عودة مات ريفز للإخراج وروبرت باتينسون لبطولة الفيلم، مع استمرار المشروع ضمن عالم باتمان المنفصل داخل DC.
  • غير المؤكد رسميًا: ظهور تو-فيس وفيكتور زساس ومحكمة البوم بأسمائهم النهائية داخل القصة.
  • أحدث موعد عرض متداول: 18 فبراير 2028.
  • أهم ما كشفت عنه الصور: مؤشرات قوية على استخدام قوالب بروستيتكس مرتبطة بشخصيات شريرة معروفة من عالم باتمان.

الخلاصة أن تسريبات The Batman Part II لا تقدم حكمًا نهائيًا بعد، لكنها تمنح محبي السلسلة سببًا قويًا للاعتقاد بأن الجزء الثاني يتجه إلى مساحة أظلم وأكثر تعقيدًا. وإذا صدقت هذه الخيوط، فربما يكون الفيلم المقبل أقل اعتمادًا على المفاجأة اللحظية، وأكثر تركيزًا على هندسة عالم إجرامي كامل يلتهم جوثام من الداخل.