تايرا بانكس تهاجم Halloween: Resurrection بعد 24 عاماً
تايرا بانكس تعود لانتقاد تجربتها مع Halloween: Resurrection
أعادت تايرا بانكس (@tyrabanks على إنستغرام) فتح ملف مشاركتها في فيلم الرعب Halloween: Resurrection، مؤكدة في تصريحات حديثة أنها لا تنظر إلى تلك التجربة بأي قدر من الحنين، رغم مرور ما يقرب من 24 عاماً على طرح الفيلم في دور العرض عام 2002. وبالنسبة لجمهور السينما العالمية في مصر، تبقى هذه التصريحات لافتة لأنها تتعلق بواحد من أشهر سلاسل السلاشَر في هوليوود، وهي سلسلة Halloween المرتبطة بشخصية القاتل المقنّع مايكل مايرز.
وبحسب ما نُقل عن المقابلة التي أُجريت معها ونشرتها وسائل إعلام أمريكية هذا الأسبوع، قالت بانكس بوضوح إنها لم تحتفظ بذكريات طيبة عن الفيلم، موضحة أن دخولها المشروع جاء في الأصل بدافع البحث عن دفعة حقيقية لمسيرتها التمثيلية، لا سيما أنها كانت قد رسخت اسمها بالفعل كواحدة من أشهر عارضات الأزياء قبل أن تحاول توسيع حضورها في السينما والتلفزيون.
لماذا وافقت تايرا بانكس على الفيلم من الأساس؟
جوهر رواية بانكس أن الفكرة بيعت لها وقتها باعتبارها خطوة يمكن أن تفتح لها أبواباً أكبر في التمثيل. كانت المقارنة المطروحة أمامها مرتبطة بمسار جوش هارتنت بعد ظهوره في Halloween H20: 20 Years Later عام 1998، وهي المقارنة التي جعلتها ترى أن المشاركة في جزء من السلسلة ربما تحمل مكسباً مهنياً يتجاوز حجم الدور نفسه. لكن ما حدث لاحقاً، من وجهة نظرها، لم يحقق هذا الوعد.
بانكس لم تكن النجمة الأولى في طاقم الفيلم، لكنها ظهرت بشخصية نورا وينستون، وهي منتجة مرتبطة بعرض واقعي يُبث عبر الإنترنت من داخل منزل طفولة مايكل مايرز. هذه الفكرة كانت جزءاً من محاولة الفيلم تحديث السلسلة وربطها بموجة برامج الواقع والبث الحي التي بدأت تتصاعد مطلع الألفية الجديدة، وهي زاوية قد تبدو اليوم شديدة الارتباط بزمنها.
عن ماذا يدور Halloween: Resurrection؟
الفيلم أخرجه ريك روزنتال، وكتب السيناريو لاري براند وشون هود. وتدور قصته حول مجموعة من الشبان يُنقلون إلى منزل مايكل مايرز القديم ضمن تجربة ترفيهية مرعبة تُبث مباشرة، قبل أن يتحول العرض إلى كابوس دموي مع عودة القاتل نفسه إلى المكان. هذا الخط الدرامي وضع الفيلم في منطقة وسط بين السلاشَر التقليدي وثقافة الواقع التلفزيوني التي كانت مزدهرة وقتها.
وضم العمل أسماء معروفة داخل السلسلة وخارجها، أبرزها جيمي لي كيرتس، وباستا رايمز، وبراد لوري في دور مايكل مايرز، إلى جانب بيانكا كايليش وشون باتريك توماس وتايرا بانكس. وجود جيمي لي كيرتس كان مهماً تحديداً لأن اسمها يظل الأكثر التصاقاً بتاريخ السلسلة منذ انطلاقتها الأصلية.
مشهد محذوف زاد من استياء بانكس
أكثر ما بدا أنه علق في ذاكرة بانكس ليس فقط أن الفيلم لم يفتح لها الأبواب التي توقعتها، بل أيضاً أن مشهد وفاة شخصيتها لم يظهر كما كانت تأمل. فشخصية نورا تُقتل داخل الأحداث على يد مايكل مايرز، لكن النسخة السينمائية لا تعرض مشهد القتل بشكل مباشر، بل تكتفي بإظهار النتيجة لاحقاً. بالنسبة لها، كان ذلك سبباً إضافياً للشعور بأن التجربة لم تمنحها حتى اللحظة الأيقونية التي كانت تنتظرها داخل فيلم رعب جماهيري.
هذه النقطة مهمة لأن أفلام الرعب، خصوصاً داخل السلاسل الطويلة، كثيراً ما تمنح الممثلين حضوراً يبقى في ذاكرة الجمهور عبر مشاهد موت لافتة أو مواجهة حاسمة مع القاتل. بانكس ألمحت إلى أن هذا لم يتحقق، ولذلك بقي انطباعها عن Halloween 8 سلبياً حتى اليوم.
كيف استقبل السوق الفيلم وقت عرضه؟
من ناحية الإيرادات، لم يكن Halloween: Resurrection كارثة تجارية كاملة، لكنه أيضاً لم يتحول إلى محطة كبرى في تاريخ السلسلة. تشير بيانات Box Office Mojo إلى أن الفيلم افتتح في السوق الأمريكية يوم 12 يوليو 2002، وحقق عند افتتاحه أكثر من 12.29 مليون دولار. ثم أنهى عرضه بإيرادات محلية تجاوزت 30.35 مليون دولار، مقابل إجمالي عالمي بلغ نحو 37.66 مليون دولار، مع ميزانية إنتاج قُدرت بحوالي 13 مليون دولار.
وبلغة الصناعة، تعني هذه الأرقام أن الفيلم استطاع استرداد تكلفته وتحقيق حضور تجاري معقول، لكنه لم يصنع القفزة التي كانت كفيلة بتحويل جميع المشاركين فيه إلى مستفيدين على مستوى المكانة الفنية. لذلك قد يكون مفهوماً لماذا شعرت بانكس لاحقاً بأن الرهان لم يُترجم إلى مكسب مهني واضح، خصوصاً إذا قورن بأجزاء أخرى أكثر تأثيراً في السلسلة.
مسيرة بانكس بعد الفيلم: التلفزيون كسب الجولة
إذا كان Halloween: Resurrection لم يحقق لتايرا بانكس ما أرادته في التمثيل السينمائي، فإن مسارها المهني بعد ذلك سار بقوة في اتجاه آخر: التلفزيون وصناعة العلامة الشخصية. فقد أصبحت وجهاً شديد الحضور عبر برنامج The Tyra Banks Show الذي استمر من 2005 إلى 2010، كما ارتبط اسمها أكثر ببرنامج America’s Next Top Model الذي قدمته وصنع جزءاً كبيراً من إرثها الجماهيري العالمي.
وعلى مستوى التمثيل، كانت بانكس قد ظهرت قبل ذلك في Higher Learning ثم في Coyote Ugly وLife-Size، قبل أن تعود لاحقاً إلى دورها في Life-Size 2. هذا يعني أن Halloween: Resurrection لم يكن بداية مسيرتها أمام الكاميرا، لكنه بالتأكيد لم يصبح المحطة التي أعادت تعريفها كممثلة سينمائية، وهو ما يفسر حدة موقفها الحالي من الفيلم.
لماذا يظل هذا الخبر مهماً لعشاق السينما العالمية؟
بالنسبة لمتابعي قسم السينما العالمية، تكمن أهمية القصة في أنها تكشف ما يحدث أحياناً خلف كواليس الأفلام التجارية الكبيرة: وعود مهنية لا تتحقق، أدوار ثانوية تُسوّق على أنها فرص تحول، وقرارات مونتاج تغيّر نظرة الممثل إلى التجربة كلها. كما أن الحديث عن Halloween: Resurrection يعيد الاهتمام بفترة مبكرة من الألفية حاولت فيها أفلام الرعب الاستفادة من ثقافة الإنترنت وبرامج الواقع قبل زمن المنصات بسنوات.
وفي النهاية، قد لا يكون الفيلم من أكثر أجزاء Halloween شعبية بين النقاد أو الجمهور، لكن استمرار الجدل حوله بعد أكثر من عقدين يثبت أن بعض الأعمال تظل حية ليس فقط بسبب قصتها، بل بسبب ما تركته في ذاكرة من شاركوا فيها. وبالنسبة لتايرا بانكس، يبدو أن ملف هذا الفيلم لم يُغلق بعد، حتى لو بقي ضمن فصل قديم من مسيرة نجمة وجدت نجاحها الأكبر خارج عالم السلاشَر.
- اسم الفيلم: Halloween: Resurrection
- سنة الطرح: 2002
- المخرج: ريك روزنتال
- أبرز الأبطال: جيمي لي كيرتس، باستا رايمز، تايرا بانكس، براد لوري
- الإيرادات العالمية: نحو 37.66 مليون دولار
- تاريخ الافتتاح في أمريكا: 12 يوليو 2002