Egypt Box Office

تارانتينو يفاجئ جمهور AFI Fest بمشاهد من فيلم كليف بوث

عرض مفاجئ يشعل AFI Fest قبل انطلاق فيلم كليف بوث الجديد

في واحدة من أكثر لحظات الموسم السينمائي لفتًا للانتباه، فاجأ المخرج والكاتب الأميركي كوينتن تارانتينو جمهور مهرجان AFI Fest بعرض أول 17 دقيقة من فيلم The Further Mis-Adventures of Cliff Booth، وذلك بعد عرض Once Upon a Time in Hollywood داخل مسرح TCL Chinese Theatre في هوليوود يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026. الصفحة الرسمية للمهرجان كانت قد أعلنت أصلًا عن أمسية خاصة للفيلم مع تارانتينو، لكنها أوضحت أيضًا أن الحدث يأتي تمهيدًا للفيلم الجديد الذي يخرجه ديفيد فينشر.

المفاجأة لم تكن مجرد لقطة دعائية عابرة، بل أول عرض علني لمشاهد من الفيلم المنتظر، وهو ما منح الحدث قيمة خاصة لدى جمهور السينما، خصوصًا أن المشروع يمثل امتدادًا مباشرًا لعالم فيلم 2019 الذي أعاد إحياء هوليوود أواخر الستينيات من منظور تارانتينو الخاص. وبالنسبة للمتابع العربي، والمصري تحديدًا، فهذه النوعية من الأحداث تعكس كيف تُصنع الضجة حول الأفلام الكبرى قبل أسابيع من الإطلاق التجاري، سواء عبر المهرجانات أو عروض المعاينة الحصرية.

ما الذي نعرفه رسميًا عن الفيلم؟

المعلومات المؤكدة حتى الآن تأتي من Netflix، التي تصف الفيلم بأنه يدور في عام 1977، أي بعد ثماني سنوات من مواجهة كليف بوث لعائلة مانسون في Once Upon a Time… in Hollywood. وتؤكد المنصة أن الفيلم من إخراج ديفيد فينشر ومن سيناريو كوينتن تارانتينو، مع عودة براد بيت في دور كليف بوث. كما حددت المنصة موعد طرحه في صالات IMAX يوم 25 نوفمبر 2026، على أن يصل إلى Netflix يوم 23 ديسمبر 2026.

وبحسب الوصف الرسمي، لم يعد لوس أنجلوس بحاجة إلى رجل مؤثرات خطرة يواجه «الهيبيز» كما في الماضي، لكن هوليوود لا تتوقف عن إنتاج الأزمات، وهنا يجد كليف بوث لنفسه دورًا جديدًا بوصفه مُصلّح مشكلات يعمل في الظل. وعندما لا يكون خلف حانة أو داخل كابينة عرض، ينشغل بحل أزمات تخص نجوم الصناعة وشخصياتها النافذة، وأحيانًا بطرق تتجاوز الإطار القانوني. هذه النقلة من “دوبلير” إلى “فيكسر” تمنح الشخصية مساحة أوسع دراميًا، وقد تكون أحد أسباب الحماس الكبير المحيط بالفيلم.

براد بيت في الواجهة.. وطاقم داعم لافت

يرتكز الفيلم على عودة براد بيت إلى واحدة من أشهر شخصياته في السنوات الأخيرة. وكان بيت قد حصد جائزة الأوسكار عن دوره في الفيلم الأول، ما جعل اسم كليف بوث حاضرًا بقوة لدى جمهور السينما التجارية والنقدية معًا. وتؤكد المواد الرسمية أن العمل يضم أيضًا إليزابيث ديبيكي، سكوت كان، كارلا جوجينو، يحيى عبد المتين الثاني وبيتر ويلر. كما تعرض صفحة الفيلم على Netflix أسماء إضافية ضمن التشكيلة، منها Matt Groove وJB Tadena وCorey Fogelmanis وKarren Karagulian.

ومن اللافت هنا أن المشروع يجمع بين ثلاثة أسماء ثقيلة في الصناعة الأميركية: تارانتينو ككاتب، فينشر كمخرج، وبيت كنجم يقود الفيلم. هذا الثلاثي وحده كافٍ لرفع سقف التوقعات، خاصة أن فينشر معروف بأسلوبه البصري البارد والدقيق، بينما يكتب تارانتينو عادة شخصيات قادرة على خطف المشهد بالحوار والإيقاع والتفاصيل الثقافية. والنتيجة المتوقعة، على الأقل نظريًا، هي فيلم يحمل روح تارانتينو ولكن بصرامة إخراجية تحمل توقيع فينشر. هذا استنتاج مبني على الأدوار الرسمية المعلنة للمشروع، لا على مراجعات مكتملة للفيلم الذي لم يُطرح بعد.

لماذا يهم الخبر جمهور المنطقة العربية؟

قد يبدو الخبر أمريكيًا خالصًا للوهلة الأولى، لكنه يهم جمهور المنطقة، بما فيها مصر، لسببين واضحين. الأول أن أفلام تارانتينو وفينشر تحظى بقاعدة متابعة كبيرة لدى جمهور السينما في العالم العربي، خصوصًا بين المهتمين بالأفلام المؤلفة وأعمال النجوم الكبار. والثاني أن طرح الفيلم يبدأ عبر IMAX قبل وصوله إلى البث المنزلي، وهو ما يعيد النقاش حول نوافذ العرض السينمائي في زمن المنصات، وهو نقاش حاضر بقوة أيضًا في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أن اختيار مهرجان بحجم AFI Fest لاحتضان هذه المفاجأة يعكس استمرار المهرجانات في لعب دور تسويقي مهم، لا يقتصر على الجوائز أو العروض الأولى الرسمية. بالنسبة للقارئ المصري، يمكن النظر إلى هذا النموذج باعتباره امتدادًا لما تفعله المهرجانات الكبرى عالميًا: خلق لحظة خبرية تسبق الإطلاق التجاري وتضمن بقاء الفيلم في دائرة الحديث العام لأطول فترة ممكنة.

حضور تارانتينو.. لكن هذه المرة من موقع الكاتب لا المخرج

أحد العناصر المثيرة في المشروع أن تارانتينو لا يتولى الإخراج هذه المرة، بل يكتفي بكتابة السيناريو وتقديم العالم والشخصيات التي سبق أن ابتكرها. وبينما اعتاد الجمهور ربط اسمه بكل تفاصيل التنفيذ، يفتح هذا التعاون الباب أمام قراءة مختلفة للشخصية وللعالم نفسه، خاصة مع انتقال الأحداث إلى عام 1977. وفي هذا السياق، فإن الحدث الذي أقيم في AFI Fest أكد أن تارانتينو ما زال حاضرًا بقوة في الترويج للفيلم، حتى لو كانت الدفة الإخراجية في يد فينشر.

أما عن إنستغرام، فيمكن الإشارة إلى المعهد الأميركي للأفلام AFI (@americanfilminstitute على إنستغرام) باعتباره الجهة الرسمية المرتبطة بالحدث، وهي الجهة التي نشرت تفاصيل الفعالية الخاصة ضمن برنامج المهرجان. ولم أذكر حسابًا رسميًا لبراد بيت أو كوينتن تارانتينو لأنني لم أتحقق من وجود حسابات رسمية موثوقة لهما بالمعيار المطلوب.

مواعيد المشاهدة وما الذي ينتظره الجمهور

حتى الآن، الصورة الرسمية واضحة: The Further Mis-Adventures of Cliff Booth سيصل أولًا إلى شاشات IMAX في 25 نوفمبر 2026، ثم ينتقل إلى Netflix في 23 ديسمبر 2026. هذا الجدول يمنح الفيلم فرصة للاستفادة من رهبة الشاشة الكبيرة قبل دخوله سباق المشاهدة المنزلية في موسم نهاية العام، وهو توقيت غالبًا ما يشهد تنافسًا قويًا على انتباه الجمهور.

  • الفعالية: عرض خاص لفيلم Once Upon a Time in Hollywood مع جلسة حوارية
  • المكان: TCL Chinese Theatre في هوليوود
  • التاريخ: 23 أكتوبر 2026
  • المفاجأة: عرض أول 17 دقيقة من الفيلم الجديد
  • طرح IMAX: 25 نوفمبر 2026
  • العرض على Netflix: 23 ديسمبر 2026

الخلاصة أن تارانتينو نجح مجددًا في صناعة لحظة سينمائية خالصة من مجرد ظهور قصير على المسرح. 17 دقيقة فقط كانت كافية لإعادة إشعال الاهتمام بفيلم كليف بوث، ولتأكيد أن المشروع واحد من أكثر عناوين نهاية 2026 ترقبًا. وبالنسبة لمتابعي السينما في مصر والمنطقة، فالفيلم يبدو مرشحًا ليكون من أبرز الأعمال التي ستفرض حضورها في النقاشات النقدية والجماهيرية مع اقتراب عرضه.