Egypt Box Office

بعد طرح «الست لما».. هل تقود يسرا موجة جديدة للفيلم النسائي؟

عودة يسرا إلى السينما من بوابة فيلم نسائي جماعي

مع بدء عرض فيلم «الست لما» في دور السينما المصرية خلال أغسطس 2026، يدخل العمل مباشرة إلى واحدة من أكثر النقاشات سخونة في السينما المصرية: هل ما زالت البطولة الجماعية النسائية قادرة على حجز مكان واضح في شباك التذاكر المحلي، وسط موسم صيفي مزدحم بالنجوم، والكوميديا، والأكشن، والمراهنات التجارية الكبيرة؟ المؤكد أن الفيلم يملك عناصر تجعله مختلفًا قبل حتى تقييم نتائجه التجارية؛ فهو يجمع يسرا في الصدارة مع مجموعة من النجمات، ويأتي بإخراج خالد أبو غريب، بينما حددت قاعدة بيانات ElCinema موعد طرحه في مصر يوم 27 أغسطس 2026.

أهمية هذه العودة لا ترتبط فقط باسم يسرا، بل أيضًا بطبيعة المشروع نفسه. فبحسب المعلومات المنشورة عن الفيلم، تدور الأحداث حول الإعلامية دينا الكردي التي تدير مركزًا لتمكين المرأة، وتطلق حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم السيدات في مواجهة التعنت أو غياب التفاهم في الحياة الزوجية، وهو ما يفتح الباب أمام معالجة اجتماعية ذات طابع جماهيري وليست نخبوية. هذه النقطة بالذات مهمة للقارئ المصري؛ لأن نجاح الفيلم أو تعثره سيتحدد غالبًا بقدرته على تحويل قضية اجتماعية مألوفة داخل البيوت المصرية إلى دراما مشوقة ومفهومة للجمهور العام.

ما الذي نعرفه مؤكدًا عن «الست لما»؟

المعطيات المؤكدة حتى الآن ترسم صورة واضحة عن فيلم صُمم ليكون عملًا جماعيًا لا قائمًا على نجمة واحدة فقط، حتى لو كانت يسرا هي واجهته الأبرز. بوابة الأهرام ذكرت أن البوستر الرسمي طُرح في 16 يوليو 2026، وضم يسرا وياسمين رئيس ودرة ودنيا سامي، مع تأكيد أن الفيلم من تأليف كيرو أيمن ومحمد بدوي وإخراج خالد أبو غريب. كما عرضت تقارير أخرى أسماء إضافية داخل البطولة، بينها ماجد المصري وعمرو عبد الجليل ومحمود البزاوي ورانيا منصور وانتصار ومحمد جمعة.

على مستوى التموضع داخل السوق، الفيلم يدخل موسمًا وصفته بوابة الأهرام بأنه من أقوى مواسم صيف 2026 من حيث التنوع وكثرة الطروحات، مع منافسة بين الكوميديا والأكشن والرومانسية والأفلام الاجتماعية. وفي تقرير آخر، أشار الناقد محمد شوقي إلى أن هذا الموسم أعاد زخمًا واضحًا للسينما المصرية، بينما طالب بزيادة إنتاج الأفلام الاجتماعية تحديدًا. من هنا يبدو «الست لما» داخل موقع حساس: فهو ليس مجرد عنوان جديد، بل اختبار فعلي لفكرة أن الفيلم الاجتماعي النسائي يمكنه اقتناص مساحة في سوق يغلب عليه منطق الترفيه السريع.

يسرا بين التاريخ الشخصي ورهان الحاضر

حين تتصدر يسرا المشهد هنا، فالأمر لا يعتمد فقط على نجوميتها الممتدة منذ السبعينيات، بل على رصيدها الخاص في الأعمال التي جمعت بين الشعبية والبعد الاجتماعي. قاعدة بيانات ElCinema تشير إلى أن اسمها الحقيقي هو سيفين محمد حافظ نسيم، وأنها من مواليد 10 مارس 1955، وأن مسيرتها السينمائية والتلفزيونية ارتبطت على مدى عقود بأفلام ومسلسلات صنعت حضورًا جماهيريًا واسعًا. هذا التاريخ يمنح «الست لما» ثقلًا إضافيًا: الجمهور لا يتعامل مع بطلة جديدة تختبر نفسها، بل مع فنانة تعرف جيدًا كيف تُدار منطقة الوسط بين الجدية والقبول الشعبي.

وفي سياق الترويج الحديث، ظهر اسم يسرا أيضًا عبر حسابها على إنستغرام في تغطيات صحفية متعددة، لكن من دون توافر تحقق موثوق لاسم المستخدم الرسمي في المصادر المفتوحة التي أمكن الوصول إليها هنا، لذلك يظل ذكرها في المقال باسمها فقط التزامًا بالدقة. والأمر نفسه ينطبق على عدد من المشاركات في الفيلم مثل ياسمين رئيس ودرة، خصوصًا أن المطلوب هنا هو عدم تخمين أي حسابات غير موثقة.

هل يقدّم الفيلم بطولة نسائية جماعية حقيقية؟

السؤال الأهم ليس ما إذا كان الفيلم يضم عددًا كبيرًا من النجمات، بل ما إذا كان يمنحهن فعلًا شبكة أدوار متوازنة. المعلومات المنشورة حتى الآن تقول إن العمل يضم درة وياسمين رئيس ودنيا سامي وانتصار ورانيا منصور، بينما يتصدر البوستر خطاب دعائي مباشر: «الست لما تعمل حملة فيتو ضد الرجالة.. مين هينتصر؟». هذا الشعار يلمح إلى أن البناء الدرامي يعتمد على صدام اجتماعي وفكاهي في الوقت نفسه، لا على سردية فردية مغلقة حول بطلة واحدة.

إذا نجح السيناريو في توزيع المساحات بذكاء، فقد يكون «الست لما» من الأفلام القليلة في السوق المصري التي تعيد الاعتبار لفكرة الفيلم النسائي الجماعي بوصفه منتجًا جماهيريًا، لا مجرد استثناء مهرجاني أو مشروعًا محدود الانتشار. أما إذا طغت مركزية الشخصية الرئيسية على البقية، فسيبقى العمل أقرب إلى فيلم ليسرا تدعمه أسماء نسائية قوية، لا إلى إعادة تعريف كاملة للنموذج.

موسم محلي مزدحم.. وهذه هي صعوبة الاختبار

التحدي الحقيقي أمام الفيلم أن طرحه يأتي في نهاية أغسطس 2026 بعد أسابيع من نشاط صيفي كثيف في دور العرض. الأهرام رصدت في تغطياتها ازدحام الموسم بأعمال متنوعة، من بينها أفلام اعتمدت على الكوميديا التجارية والنجوم الكبار، مع تأكيد أن السوق هذا العام استعاد أنفاسه بشكل واضح. في هذا المناخ، لا يكفي أن يكون «الست لما» مختلفًا موضوعيًا؛ بل يجب أن يكون قابلًا للتداول جماهيريًا، أي أن يخلق حديثًا يوميًا بين الجمهور عن مشاهده وشخصياته وإفيهاته وصراعاته، لا فقط عن فكرته العامة.

هذا ما يجعل الفيلم في موضع اختبار مركب: هل تستطيع يسرا، ومعها فريق نسائي واضح الحضور، أن تنافس أفلام الموسم على أساس القيمة الجماهيرية، لا على أساس الرمزية فقط؟ وهل ما زال المتفرج المصري مستعدًا لاستقبال فيلم اجتماعي عن قضايا المرأة إذا قُدم بصيغة خفيفة ومباشرة؟ المؤشرات الأولية من الحملة الدعائية تقول إن صناع العمل يراهنون على هذا التوازن تحديدًا بين القضية والفرجة.

لماذا قد يكون «الست لما» لحظة مهمة في السينما المصرية؟

لأن قيمة الفيلم، أيا كانت حصيلته النهائية، تتجاوز مجرد عودة يسرا إلى الشاشة الكبيرة بعد مشاركات سابقة في السينما خلال السنوات الأخيرة. مصراوي وصفه بأنه من أبرز الأفلام النسائية المنتظرة في 2026، بينما ربطت تقارير أخرى بينه وبين اتساع مساحة الأعمال الاجتماعية داخل الموسم. وإذا أثبت الفيلم أن البطولة النسائية الجماعية يمكن أن تجذب جمهورًا واسعًا في السوق المحلي، فقد يشجع منتجين آخرين على خوض تجارب مشابهة بدلًا من حصر الرهانات الكبرى في الأكشن الذكوري أو الكوميديا التقليدية فقط.

الخلاصة أن «الست لما» لا يطرح نفسه فقط كفيلم جديد ليسرا، بل كمؤشر على اتجاه محتمل داخل السينما المصرية في 2026. وإذا كان الحكم النهائي سيبقى مرهونًا باستقبال الجمهور وإيرادات الأسابيع الأولى، فإن مجرد وجود هذا الفيلم في موسم مزدحم، مع هذا العدد من الأسماء النسائية، وبهذا الوضوح في الفكرة الاجتماعية، يجعله واحدًا من أهم اختبارات الصيف المصري على مستوى الشكل والموضوع معًا.

أبرز الحقائق المؤكدة عن الفيلم

  • موعد العرض في مصر: 27 أغسطس 2026.
  • الإخراج: خالد أبو غريب.
  • التأليف: مصطفى بدوي وكيرلس أيمن فوزي، بينما نسبت مصادر أخرى الكتابة إلى كيرو أيمن ومحمد بدوي؛ لذا الأسماء المتداولة صحفيًا تؤكد وجود اختلاف منشور في الصياغة بين المصادر.
  • البطولة المعلنة: يسرا، درة، ياسمين رئيس، دنيا سامي، مع أسماء أخرى متداولة بينها ماجد المصري وعمرو عبد الجليل ومحمود البزاوي ورانيا منصور وانتصار ومحمد جمعة.
  • الفكرة الدرامية: إعلامية تدير مركزًا لتمكين المرأة وتطلق حملة واسعة لدعم السيدات، ما يضع الفيلم في مساحة اجتماعية جماهيرية واضحة.