بعد ترند ماجد المصري.. أبرز أفلامه التي أعادت الأنظار لمسيرته
ماجد المصري يعود إلى صدارة الاهتمام في مصر
تصدّر اسم الفنان ماجد المصري مؤخرًا مؤشرات البحث في مصر بعد إعلانه وفاة حفيده يونس، نجل ابنه أحمد المصري، إذ كتب عبر إنستغرام أن صلاة الجنازة تُقام يوم الجمعة من مسجد حسن الشربتلي. الخبر، الذي نُشر مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، أعاد اسم الفنان إلى واجهة الاهتمام العام، ليس فقط على مستوى المتابعة الإنسانية، بل أيضًا على مستوى الفضول المتجدد حول مسيرته الفنية الطويلة، خصوصًا رصيده في السينما المصرية.
وبالنسبة لجمهور السينما في مصر، فإن عودة اسم ماجد المصري إلى التداول بهذه القوة ذكّرت كثيرين بأن حضوره لم يقتصر على الدراما التلفزيونية التي حقق فيها جماهيرية واسعة، بل امتد إلى شاشة السينما عبر أعمال تنقلت بين البطولة، والمشاركة المؤثرة، وأدوار الشر، والظهور الخاص الذي يترك أثرًا داخل الفيلم. وتُظهر قواعد بيانات الأعمال الفنية أن رصيده يضم أفلامًا تمتد من التسعينيات حتى السنوات الأخيرة، بما يكشف عن استمرارية لافتة وتنوع واضح في اختياراته.
كيف بدأ حضور ماجد المصري في السينما؟
بحسب السيرة المنشورة له على موقع elCinema، فإن انطلاقة ماجد المصري جاءت بعد تجربة سابقة في الغناء، قبل أن يقدمه المخرج حسام الدين مصطفى إلى السينما من خلال فيلم «الجاسوسة حكمت فهمي» مع نادية الجندي. هذه المعلومة مهمة لأنها تضع أول علامة واضحة في انتقاله من المجال الغنائي إلى التمثيل، وهي بداية صنعت لاحقًا مسارًا امتد لأكثر من ثلاثة عقود.
كما يشير تقرير منشور في مارس 2026 إلى أن ماجد المصري وُلد في 19 مارس 1963، وأنه ظل حاضرًا على مدار سنوات في أدوار مركبة وكوميدية وبوليسية، وهي ملاحظة تنعكس فعلًا على أفلامه التي لا تنتمي إلى قالب واحد. فمن يتتبع فيلموغرافيته يجد انتقالًا من أفلام التسعينيات إلى مشاركات أكثر جماهيرية في الألفية الجديدة، ثم أدوار أكثر نضجًا في السنوات الأخيرة.
الأفلام الأبرز في مسيرة ماجد المصري
1) الجاسوسة حكمت فهمي.. نقطة البداية السينمائية
يبقى «الجاسوسة حكمت فهمي» عنوانًا أساسيًا عند الحديث عن رصيد ماجد المصري، ليس فقط لأنه من أوائل أفلامه، بل لأنه الفيلم الذي قدّمه فعليًا إلى السينما. أهمية هذا العمل في مشواره لا ترتبط بحجم الدور وحده، بل بقيمته كبداية فتحت له الباب أمام صناع الدراما والسينما معًا.
2) سارق الفرح وقشر البندق.. تثبيت الحضور في التسعينيات
من بين العناوين التي ارتبطت ببداياته السينمائية كذلك «سارق الفرح» و«قشر البندق». ويُذكر الفيلمان ضمن الأعمال التي شارك فيها خلال مرحلة تأسيس حضوره على الشاشة الكبيرة، وهي مرحلة ساعدته على الانتقال من مجرد وجه جديد إلى ممثل يملك قابلية للانتشار في السينما التجارية المصرية خلال تلك الفترة.
3) الكلام في الممنوع.. دور يحمل ملامح الجرأة
تُظهر فيلموغرافيا ماجد المصري أن فيلم «الكلام في الممنوع» عُرض عام 2000، وظهر فيه بشخصية الدكتور رياض زكي رفعت الإسناوي. ويمثل هذا الفيلم واحدة من المحطات التي تعكس ميله إلى الأعمال التي تحمل طابعًا دراميًا أكثر حدة، مع أسماء أدوار واضحة ومحددة في قاعدة بيانات أعماله، ما يسهّل قراءة تطور نوعية الشخصيات التي قدمها في تلك المرحلة.
4) زنقة الستات وإتفرج يا سلام.. مساحة أخف جماهيريًا
في عام 2000 أيضًا ظهر في «زنقة الستات»، ثم في «إتفرج يا سلام» عام 2001، وهي أعمال تذكّر بأن مسيرته السينمائية لم تعتمد فقط على الشخصيات الثقيلة أو الأدوار الصدامية، بل شملت أيضًا مشاركات ذات نَفَس تجاري أخف، وهو ما كان مهمًا في بناء علاقة أوسع مع جمهور السينما في مصر.
5) أهواك.. حضور مختلف حتى لو لم يكن بطولة مباشرة
ضمن أفلام العقد الأخير يبرز اسم «أهواك» الصادر عام 2015، وهو عمل جماهيري واسع الانتشار قاده تامر حسني وشارك فيه عدد من الأسماء المعروفة مثل غادة عادل ومحمود حميدة. وتشير بيانات الفيلم في elCinema إلى وجود ماجد المصري ضمن فريق العمل، بينما تسجل فيلموغرافيته أن مشاركته ارتبطت بأداء صوت شخصية يوسف، وهو تفصيل يكشف شكلًا مختلفًا من الحضور السينمائي لا يلاحظه كثيرون عند استعراض مسيرته سريعًا.
6) عقدة الخواجة.. من أبرز أدواره في سينما السنوات الأخيرة
إذا كان هناك فيلم يلفت الانتباه عند مراجعة أعماله الحديثة، فهو «عقدة الخواجة» عام 2018. الفيلم جمع حسن الرداد وهنا الزاهد وحسن حسني، وظهر فيه ماجد المصري بشخصية «بوليفار»، بينما يوضح ملخص العمل في elCinema أن الحكاية تدور حول شاب يقع في عالم من الصراعات المرتبطة برجال أعمال وعصابات. وجود ماجد المصري في هذا السياق جاء منسجمًا مع حضوره المعروف في الشخصيات ذات النفوذ والخطورة، وهي المنطقة التي برع فيها مرارًا على الشاشة.
7) الكهف.. بطولة ضمن توليفة شعبية درامية
في العام نفسه قدّم فيلم «الكهف»، وهنا كان حضوره أكثر وضوحًا على مستوى الثقل التمثيلي، إذ أدى شخصية «صادق». وتوضح بيانات الفيلم أن البطولة ضمت أيضًا محمود عبدالمغني ومي سليم وروجينا وإيهاب فهمي. كما يقدّم ملخص العمل شخصية صادق باعتبارها شخصية محورية داخل شبكة العلاقات والصراعات الشعبية التي يقوم عليها الفيلم، وهو ما يجعل «الكهف» واحدًا من أهم الأفلام عند تقييم موقع ماجد المصري في سينما ما بعد 2010.
8) كارما وولاد رزق 2 وأهل الكهف و5 جولات.. استمرار الحضور
من العلامات المهمة أيضًا أن اسمه ظل حاضرًا في قائمة أفلام متباينة خلال السنوات الأخيرة، ومنها «كارما» و«ولاد رزق 2: عودة أسود الأرض» و«أهل الكهف» و«5 جولات». وورود هذه العناوين في أكثر من مصدر يوحي بأن ماجد المصري حافظ على صلته بالسينما حتى مع اتساع نشاطه الدرامي التلفزيوني، وهو أمر مهم لأن بعض النجوم يبتعدون عن الشاشة الكبيرة لفترات طويلة، بينما ظل هو يعود إليها بأشكال مختلفة.
لماذا أعاد الحدث الاهتمام برصيده السينمائي؟
في مصر، كثيرًا ما تدفع الأحداث الإنسانية الكبرى الجمهور إلى إعادة اكتشاف مسيرة الفنانين. ومع ماجد المصري، بدا هذا واضحًا لأن اسمه ارتبط في ذاكرة قطاع كبير من الجمهور بأدوار تلفزيونية شهيرة، بينما يملك في المقابل أرشيفًا سينمائيًا قد لا يكون حاضرًا بالكامل في الذاكرة اليومية. لذلك، فإن تصدّره البحث بعد وفاة حفيده لم يحرّك فقط التعاطف الإنساني، بل أعاد كذلك أسئلة من نوع: ما أهم أفلامه؟ وكيف بدأ؟ وما الأعمال التي شكّلت شخصيته الفنية؟ وهي أسئلة وجدت إجاباتها في فيلموغرافيا ممتدة ومتنوعة.
ملامح خاصة في سينما ماجد المصري
- التنوع الزمني: حضوره السينمائي يمتد من التسعينيات حتى 2026 وفق فيلموغرافيته المنشورة.
- الانتقال بين المساحات: قدّم البطولة والمشاركة الخاصة وأدوارًا مساندة مؤثرة.
- القدرة على أداء الشخصيات المركبة: يظهر ذلك بوضوح في أفلام مثل «عقدة الخواجة» و«الكهف».
- الاستمرارية: رغم حضوره التلفزيوني الكثيف، لم تنقطع صلته بالسينما.
خلاصة
أعاد خبر وفاة حفيد ماجد المصري وضع اسمه في مقدمة المشهد العام في مصر، لكنه في الوقت نفسه أعاد تذكير الجمهور بأن الفنان يملك مسيرة سينمائية تستحق التوقف عندها. من «الجاسوسة حكمت فهمي» كبداية، مرورًا بأفلام مثل «سارق الفرح» و«قشر البندق» و«الكلام في الممنوع»، وصولًا إلى «أهواك» و«عقدة الخواجة» و«الكهف» و«ولاد رزق 2» و«5 جولات»، تبدو رحلته على الشاشة الكبيرة مثالًا لممثل حافظ على حضوره، وترك بصمة في أكثر من نوع سينمائي داخل السينما المصرية.