Egypt Box Office

بعد بوستر «الست لما».. كيف تعود يسرا إلى السينما مع ياسمين رئيس؟

«الست لما» يفتح باب العودة السينمائية ليسرا

أعاد طرح البوستر الرسمي لفيلم «الست لما» يوم 16 يوليو 2026 الزخم إلى واحد من أكثر المشاريع المنتظرة في السينما المصرية هذا الموسم، ليس فقط لأن الفيلم يجمع يسرا وياسمين رئيس في بطولة نسائية لافتة، لكن أيضًا لأنه يضع يسرا من جديد في صدارة السباق السينمائي عبر عمل اجتماعي يركز على قضايا المرأة والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع المصري.

وبحسب ما أعلنته التغطيات الإخبارية المحلية عقب طرح البوستر، فإن الفيلم من بطولة يسرا، ماجد المصري، درة، ياسمين رئيس، عمرو عبد الجليل، محمود البزاوي، رانيا منصور، دنيا سامي، انتصار، أحمد صيام، مي حسن، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، وهو من تأليف كيرو أيمن ومحمد بدوي، وإخراج خالد أبو غريب، وإنتاج ندى ورنا السبكي.

لماذا تبدو هذه العودة مهمة في مسيرة يسرا؟

أهمية «الست لما» لا تتوقف عند كونه فيلمًا جديدًا ليسرا، بل تتعلق بتوقيت العودة نفسها. فبحسب ما نشرته منصات فنية مصرية متخصصة وتغطيات صحفية حديثة، يُعد الفيلم عودة ليسرا إلى البطولة السينمائية بعد آخر حضور بطولي لها على الشاشة الكبيرة في «ليلة العيد»، الذي عُرض في 2024. هذا الفاصل الزمني جعل الجمهور يترقب المشروع التالي الذي تختاره، خصوصًا أن يسرا خلال السنوات الماضية حافظت على مكانتها كاسم جماهيري قادر على جذب الاهتمام بمجرد الإعلان عن عمل جديد.

ما يلفت النظر أيضًا أن يسرا لا تعود هنا بفيلم يعتمد على الحنين فقط، بل بعمل ينتمي إلى الدراما الاجتماعية، وهو نوع يملك امتدادًا قويًا في تاريخها، سواء على مستوى السينما أو الدراما التلفزيونية. لذلك يبدو «الست لما» محاولة لتوظيف رصيدها الفني في حكاية معاصرة أقرب إلى نبض الجمهور المصري اليوم.

فيلم اجتماعي بنَفَس نسائي واضح

المعلومات المعلنة عن الفيلم حتى الآن تؤكد أن «الست لما» يدور في إطار اجتماعي يناقش عددًا من قضايا المرأة. هذه الزاوية ليست تفصيلًا عابرًا، بل تبدو جوهر المشروع كله، خاصة مع تركيبة البطولة التي تتصدرها أكثر من ممثلة، وفي مقدمتهم يسرا وياسمين رئيس ودرة.

ومن خلال البيانات المنشورة عن العمل، يتضح أن الفيلم يراهن على معالجة قضايا نسائية داخل قالب درامي جماهيري، وهو ما قد يمنحه مساحة أوسع لدى جمهور دور العرض في مصر، خصوصًا أن هذا النوع من الأفلام ينجح عادة عندما يوازن بين الرسالة الاجتماعية والحضور التمثيلي القوي والإيقاع القريب من المتفرج.

كما أن اسم خالد أبو غريب في الإخراج يضيف عنصرًا مهمًا؛ فالمخرج معروف بقدرته على التعامل مع الأعمال التي تمزج بين الحس الشعبي والبناء الدرامي السلس، وهو ما قد يخدم فيلمًا يقوم أساسًا على الشخصيات والعلاقات والصدامات الاجتماعية.

ما الذي يضيفه لقاء يسرا مع ياسمين رئيس؟

أحد أبرز عناصر الجذب في الفيلم هو اجتماع يسرا مع ياسمين رئيس. فالأخيرة رسخت خلال السنوات الماضية حضورًا لافتًا في السينما والدراما، عبر اختيارات تميل غالبًا إلى الشخصيات المركبة أو المساحات المختلفة عن النمط التقليدي. لذلك فإن وجودها أمام يسرا يفتح الباب أمام ثنائية قائمة على اختلاف الأجيال والخبرات والأساليب، لا على التنافس الشكلي فقط.

هذا اللقاء يمنح الفيلم أفضلية واضحة على مستوى التسويق أيضًا. جمهور يسرا يعرف جيدًا نجمة صاحبة تاريخ طويل وثقل كبير، بينما تمتلك ياسمين رئيس قاعدة متابعة من جيل أحدث ينجذب إلى الأعمال الأكثر حداثة وجرأة في الشكل والمضمون. وعندما يجتمع الاسمان في فيلم واحد، يصبح الحديث عن «الست لما» أكبر من مجرد عودة نجمة، بل أقرب إلى رهان على تلاقي الخبرة والنَّفَس الجديد.

بوستر رسمي يوضح ملامح الرهان

طرح البوستر الرسمي في 16 يوليو 2026 لم يكن خطوة دعائية عادية؛ فالملصق كشف مبكرًا عن اعتماد الفيلم على النجومية الجماعية مع بقاء يسرا في مركز الصورة بوصفها الاسم الأبرز. وفي الوقت نفسه، يبرز حضور ياسمين رئيس ودرة وباقي الأبطال باعتبارهم جزءًا أساسيًا من البناء الدرامي، لا مجرد أسماء مساندة.

هذا التكوين البصري مهم لأنه يعكس طبيعة الفيلم كما قُدمت في الأخبار الأولية: عمل اجتماعي متعدد الشخصيات، لكنه يستند إلى مركز ثقل واضح تقوده يسرا. وهي معادلة مألوفة في أفلام البطولة الجماعية الناجحة داخل السوق المصري، حين يجتمع اسم كبير مع فريق ممثلين قادر على خلق تنوع درامي وجماهيري.

من كواليس التصوير إلى مرحلة الترقب

قبل طرح البوستر الرسمي بأسابيع، كشفت تغطيات صحفية مصرية عن صور من كواليس التصوير، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن يسرا صورت مشاهدها الأولى في الزمالك خلال يونيو 2025 قبل استكمال العمل لاحقًا. هذا يعني أن الفيلم مر بمراحل تحضير وتصوير ممتدة نسبيًا، وهو ما يعكس حرص الجهة المنتجة على إنجاز المشروع بصورة مدروسة قبل الدفع به إلى الجمهور.

كما أن تنوع الأسماء المشاركة، من ماجد المصري وعمرو عبد الجليل إلى محمود البزاوي ودنيا سامي وانتصار، يشير إلى أن الفيلم لا يعتمد على خط درامي واحد، بل على شبكة من الشخصيات والمواقف التي يمكن أن تمنحه ثراءً أكبر إذا استُثمرت جيدًا على الشاشة.

كيف يعود اسم يسرا إلى المنافسة فعليًا؟

العودة الحقيقية إلى سباق السينما المصرية لا تتحقق بمجرد الإعلان أو البوستر، بل بقدرة الفيلم على تقديم سبب فني واضح لهذه العودة. ووفق المعطيات المتاحة، فإن «الست لما» يملك عدة أوراق قوة:

  • بطولة نسائية ثقيلة تتصدرها يسرا وياسمين رئيس ودرة.
  • موضوع اجتماعي معاصر يدور حول قضايا المرأة، وهي مساحة قريبة من الجمهور المصري.
  • فريق تمثيل متنوع يجمع بين نجوم أصحاب خبرة ووجوه قادرة على صناعة حضور جماهيري.
  • توليفة إنتاجية واضحة تضم كاتبين ومخرجًا ومنتجتين معروفين داخل السوق.

إذا نجح الفيلم في تحويل هذه العناصر إلى حكاية متماسكة ومؤثرة، فستكون عودة يسرا أكثر من مجرد حضور موسمي؛ ستكون استعادة فعلية لموقعها في شباك التذاكر كنجمة قادرة على قيادة فيلم جديد يناقش قضايا مصرية معاصرة بلغة مفهومة وقريبة من الناس.

ماذا ينتظر الجمهور من «الست لما»؟

الجمهور في مصر ينتظر عادة من أفلام يسرا مزيجًا من الحضور الكاريزمي والموضوع الذي يحمل بعدًا إنسانيًا. وهذا تحديدًا ما يوحي به «الست لما» حتى الآن. فالفيلم لا يقدَّم باعتباره عملًا تجاريًا خفيفًا فقط، ولا كفيلم رسالة مباشر، بل كمشروع يحاول الجمع بين الجاذبية الجماهيرية والطرح الاجتماعي.

ومن هنا تأتي أهمية الشراكة مع ياسمين رئيس؛ لأنها تضيف طاقة مختلفة إلى مشروع تقوده يسرا، وتمنح الفيلم فرصة للتواصل مع شرائح عمرية متعددة. أما البوستر الرسمي الذي انطلق أمس، فقد نجح بالفعل في إعادة اسم الفيلم إلى واجهة الحديث الفني، وفتح باب الأسئلة حول موعد عرضه النهائي وكيف سيُستقبل داخل دور السينما.

في المحصلة، تبدو عودة يسرا عبر «الست لما» خطوة محسوبة في توقيت مناسب، عنوانها الأساسي أن النجمة الكبيرة لا تعود فقط بالاسم، بل بعمل يملك عناصر جذب حقيقية داخل السينما المصرية. وإذا حافظ الفيلم على الوعود التي يحملها البوستر وبياناته الأولى، فقد يكون واحدًا من أبرز العناوين المنتظرة في الموسم المقبل.