براد بيت يعود إلى عالم الزومبي في World War Z 2
عودة مشروع ظلّ معلّقًا لسنوات
يبدو أن World War Z 2 لم يختفِ من حسابات هوليوود نهائيًا، رغم سنوات طويلة من التوقف والتبديل في الأسماء والاتجاهات. الجديد هذه المرة أن Paramount تمضي قدمًا في تطوير الجزء الثاني مع عودة براد بيت لبطولة الفيلم وإنتاجه عبر شركة Plan B، بينما يتولى الإخراج الألماني إدوارد بيرجر، صاحب All Quiet on the Western Front وConclave. الخبر تأكد يوم 19 سبتمبر 2026 عبر تقارير صناعية موثوقة، مع الإشارة إلى أن السيناريو يكتبه دينيس كيلي، فيما لا تزال تفاصيل القصة طي الكتمان.
بالنسبة لجمهور السينما في مصر، فإن أهمية الخبر لا تتعلق فقط بعودة عنوان جماهيري معروف، بل أيضًا بالسؤال النقدي الأهم: هل يملك هذا الجزء ما يكفي فنيًا ليبرر إحياء سلسلة توقفت لأكثر من عقد، أم أننا أمام محاولة لاستثمار اسم ناجح قديم؟ هذا هو زاوية الاهتمام الحقيقية داخل قسم مراجعات الأفلام، لأن قيمة المشروع لن تُقاس بالحماس وحده، بل بقدرة فريقه الجديد على تقديم رؤية مختلفة عن الجزء الأول.
ما الذي نعرفه رسميًا عن الجزء الثاني؟
المعلومات المؤكدة حتى الآن واضحة في خطوطها الأساسية: براد بيت سيعود لأداء الدور الرئيسي، كما سيشارك في الإنتاج إلى جانب ديدي جاردنر وجيريمي كلاينر باسم Plan B، في حين ينضم إدوارد بيرجر كمخرج ومنتج تنفيذي. كما أن العمل يأتي بعد تعاون قريب بين بيت وبيرجر في فيلم The Riders الذي أُنجز تصويره بالفعل ودخل مرحلة ما بعد الإنتاج خلال 2026.
هذه النقطة بالذات مهمة نقديًا؛ فاختيار بيرجر ليس قرارًا عابرًا. المخرج صنع لنفسه سمعة قوية في تقديم أفلام مشحونة بالتوتر النفسي والبناء البصري المنضبط، وهو ما قد يناسب سلسلة مثل World War Z إذا اتجه الجزء الجديد إلى مزيد من الجدية والرهان على الأجواء، بدل الاكتفاء بمطاردات ضخمة ومشاهد فوضى جماهيرية. حتى الآن لا يوجد تاريخ عرض رسمي معلن، كما لم تكشف الشركة عن بداية التصوير أو طاقم التمثيل الإضافي.
من أين ينطلق الفيلم الأصلي؟
الجزء الأول صدر عام 2013 من إخراج مارك فورستر، وقدم براد بيت في دور جيري لين، الموظف السابق بالأمم المتحدة الذي يتحرك عبر عدة دول لمحاولة إيقاف وباء يحول البشر إلى كائنات مفترسة. الفيلم صُنّف ضمن الأكشن والرعب والخيال العلمي، وبلغت مدته 116 دقيقة بحسب صفحة الفيلم الرسمية لدى Paramount.
وعلى مستوى الشباك، حقق الفيلم الأصلي 540,007,876 دولارًا عالميًا، منها 202,359,711 دولارًا داخل السوق الأمريكية و337,648,165 دولارًا من الأسواق الدولية، وهو رقم يفسر لماذا ظل الاستوديو متمسكًا بفكرة استكماله رغم التعثرات المتكررة.
لماذا تأخر World War Z 2 كل هذا الوقت؟
تاريخ هذا الجزء الثاني معقد بقدر شهرة السلسلة نفسها. المشروع مرّ بأكثر من محاولة، وكان من أبرزها نسخة ارتبطت سابقًا باسم ديفيد فينشر قبل أن يتم إلغاؤها في 2019. وفي أبريل 2026، وخلال فعاليات CinemaCon، أعلنت Paramount أن الجزء الثاني عاد إلى التطوير النشط من جديد، وهو ما مهّد للإعلان الحالي عن اسم المخرج رسميًا.
من الناحية الصناعية، هذا النوع من المشاريع يتعثر عادة بسبب التوازن الصعب بين الميزانية والهوية الفنية. أفلام الزومبي ذات النطاق العالمي تحتاج إلى إنتاج ضخم ومؤثرات كثيفة، لكن السوق بعد الجائحة تغير، كما أن الجمهور بات أكثر انتقائية تجاه الأجزاء المتأخرة. لذلك فإن الرهان على اسم مثل إدوارد بيرجر قد يكون محاولة ذكية لمنح الفيلم وزنًا نقديًا، لا مجرد استدعاء لحنين جماهيري. وهذا تحديدًا ما سيحدد موقف النقاد منه لاحقًا في حال خرج إلى النور بالشكل الموعود.
براد بيت: لماذا تبدو العودة منطقية الآن؟
براد بيت، الذي لا يملك حسابًا شخصيًا عامًا موثقًا على إنستغرام بحسب ما يتكرر في المصادر الموثوقة، يدخل هذه العودة من موقع مختلف عن 2013. النجم الحاصل على الأوسكار لم يعد مجرد اسم شباك فقط، بل بات أكثر حضورًا كمنتج يختار مشاريعه بعناية عبر Plan B. كما أن نشاطه السينمائي في السنوات الأخيرة حافظ على مكانته التجارية، بما في ذلك فيلم F1 الذي طرحت Apple Original Films موعده سينمائيًا في 27 يونيو 2025 قبل أن يحقق لاحقًا أكثر من 630 مليون دولار عالميًا وفق منصة Apple.
هذا النجاح التجاري الحديث مهم لأنه يمنح الاستوديو ثقة إضافية في اسم بيت، خصوصًا مع مشروع يحتاج إلى نجم قادر على حمل حملة تسويقية عالمية. وبالنسبة للمشاهد المصري، فإن حضور بيت يظل عنصر الجذب الأول، لكن بقاءه في موقع المنتج أيضًا يعني أن عودته ليست رمزية، بل مرتبطة بدفع المشروع نفسه للأمام.
إدوارد بيرجر: ماذا يمكن أن يضيف للسلسلة؟
إذا كان الجزء الأول معروفًا بإيقاعه السريع ونزعة النجاة العالمية، فإن انضمام إدوارد بيرجر قد يفتح الباب أمام نسخة أكثر قتامة ونضجًا. اسم المخرج ارتبط في السنوات الأخيرة بأعمال تميل إلى التوتر المركب والدراما الثقيلة، وهو ما قد يجعل World War Z 2 أقرب إلى فيلم بقاء نفسي واسع النطاق، بدل أن يكون مجرد تكرار لصيغة الجزء الأول. كما أن وجود كاتب مثل دينيس كيلي يوحي بأن الاستوديو يريد زاوية كتابة جديدة، لا إعادة تدوير مباشرة للأحداث القديمة.
ومن منظور نقدي، هذا التحول قد يكون أفضل خبر لمحبي السلسلة. فبعد أكثر من 13 عامًا على الفيلم الأصلي، لم يعد كافيًا تقديم مطاردات أكبر أو جموع زومبي أكثر عددًا. الجمهور الآن ينتظر بناء عالم أعمق، وتوترًا أكثر ذكاءً، ومبررًا فنيًا قويًا لعودة شخصية جيري لين. النجاح الحقيقي هنا لن يكون في صنع جزء ثانٍ فقط، بل في إثبات أن هذا العالم لا يزال صالحًا سينمائيًا.
ماذا يعني الخبر لمحبي أفلام الرعب والأكشن في مصر؟
في السوق المصرية، ما تزال الأفلام الجماهيرية ذات الإيقاع العالي تحظى بجاذبية واضحة، خصوصًا حين تقترن بنجم معروف وعنوان سبق أن حقق انتشارًا واسعًا على المنصات والقنوات التلفزيونية. لكن ما سيجعل World War Z 2 حدثًا مهمًا فعلًا ليس فقط عودته، بل الطريقة التي سيتعامل بها مع إرث الجزء الأول. هل سيقدم رعبًا بصريًا يناسب ذائقة جمهور اليوم؟ هل سيحافظ على البعد الإنساني الذي منح الفيلم الأول طاقة عاطفية وسط الفوضى؟ وهل يستطيع إدوارد بيرجر أن يوفق بين حسه الجاد ومتطلبات فيلم استوديو ضخم؟
حتى اللحظة، الإجابة ما تزال مؤجلة، لكن الثابت أن المشروع عاد رسميًا إلى الحياة بعد سنوات من الغياب. ومع وجود براد بيت في الواجهة، واسم إدوارد بيرجر خلف الكاميرا، صار World War Z 2 واحدًا من أكثر الأجزاء المؤجلة إثارة للفضول على خريطة هوليوود الحالية. وإذا أحسن صناع الفيلم استغلال هذه العودة، فقد لا نشاهد مجرد جزء ثانٍ متأخر، بل إعادة تعريف لسلسلة كان كثيرون يعتقدون أنها انتهت.
أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن
- تاريخ تأكيد الخبر: 19 سبتمبر 2026.
- الاستوديو: Paramount.
- البطولة والإنتاج: براد بيت عبر Plan B مع ديدي جاردنر وجيريمي كلاينر.
- المخرج: إدوارد بيرجر.
- كاتب السيناريو: دينيس كيلي.
- إيرادات الجزء الأول عالميًا: 540,007,876 دولارًا.
- لا يوجد حتى الآن: تاريخ عرض رسمي أو تفاصيل قصة معلنة.