إيوان ماكريجور يرد على انتقادات ثلاثية Star Wars التمهيدية
إيوان ماكريجور يستعيد جدل أفلام Star Wars التمهيدية
عاد النجم الاسكتلندي إيوان ماكريجور للحديث بصراحة عن واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته، وهي مشاركته في ثلاثية Star Wars التمهيدية بدور أوبي-وان كينوبي. الممثل أوضح في تصريحات حديثة أن الهجوم القاسي الذي استقبلت به تلك الأفلام عند طرحها في دور العرض لم يعد يشغله كما كان في السابق، مؤكدًا أنه تعلّم مع الوقت ألّا يمنح الانتقادات أكبر من حجمها، خصوصًا بعدما رأى كيف تغيّرت نظرة الجمهور إلى هذه الأعمال لاحقًا.
ماكريجور، المعروف لدى جمهور السينما العالمية أيضًا بأفلام مثل Trainspotting وMoulin Rouge!، ارتبط اسمه بقوة بعالم Lucasfilm منذ ظهوره الأول في Star Wars: Episode I – The Phantom Menace عام 1999، ثم Episode II – Attack of the Clones عام 2002، وصولًا إلى Episode III – Revenge of the Sith عام 2005. هذه الثلاثية كانت عند صدورها محل انقسام نقدي واضح، رغم نجاحها التجاري الضخم وحضورها الجماهيري الواسع.
من استقبال نقدي قاسٍ إلى إعادة تقييم واسعة
التحول في صورة هذه الأفلام لم يحدث بين ليلة وضحاها. فبحسب المواد التحريرية المنشورة على Rotten Tomatoes، حصل The Phantom Menace على نسبة 62%، وAttack of the Clones على 65%، بينما ارتفع Revenge of the Sith إلى 83%، ليصبح الأفضل استقبالًا نقديًا بين أفلام الثلاثية التمهيدية. هذا التدرج يعكس أن النظرة إلى المشروع كانت تتحسن من جزء لآخر، حتى قبل موجة المراجعة الإيجابية الأكبر التي جاءت لاحقًا من جمهور نشأ على هذه الأفلام وأعاد اكتشافها بعيون مختلفة.
موقع StarWars.com نفسه سبق أن أشار، في مادة عن تاريخ The Phantom Menace، إلى أن الفيلم حطم أرقامًا في شباك التذاكر عند صدوره عام 1999، لكنه واجه أيضًا استقبالًا نقديًا متباينًا وصل أحيانًا إلى درجة العداء، خصوصًا حول بعض الخيارات الإبداعية والشخصيات الجديدة. هذه الخلفية تساعد على فهم سبب حساسية التجربة بالنسبة إلى ممثل شاب وجد نفسه داخل واحدة من أكبر السلاسل السينمائية في العالم وسط موجة رفض مرتفعة الصوت.
لماذا يهم هذا التصريح الآن؟
أهمية كلام ماكريجور اليوم لا ترتبط فقط بالماضي، بل أيضًا بعودته الحديثة نسبيًا إلى الشخصية في مسلسل Obi-Wan Kenobi. العمل قُدم من Lucasfilm على منصة Disney+ في مايو 2022، وجاء من إخراج ديبورا تشاو، مع عودة هايدن كريستنسن في دور دارث فيدر/أناكين سكاي ووكر. المنصة أكدت عند إطلاقها في المنطقة أن الخدمة أصبحت متاحة رسميًا في مصر ضمن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اعتبارًا من 8 يونيو 2022، ما جعل العمل متاحًا لشريحة واسعة من الجمهور المصري والعربي عبر الخدمة مباشرة.
بالنسبة للقارئ المصري، هذا يفسر لماذا عاد اسم إيوان ماكريجور إلى الواجهة بقوة خلال الأعوام الأخيرة. فالكثير من المشاهدين الذين عرفوه قديمًا من الثلاثية التمهيدية شاهدوه مجددًا في نسخة أكثر نضجًا من أوبي-وان، ضمن قصة تدور بعد أحداث Revenge of the Sith بعشر سنوات. هذا الربط بين الماضي والحاضر منح الشخصية دفعة جديدة، وأعاد أيضًا النقاش حول ما إذا كانت أفلام جورج لوكاس التمهيدية قد تعرضت لقدر مبالغ فيه من القسوة عند صدورها.
إيوان ماكريجور وتجربة الشهرة داخل عالم Star Wars
واحدة من النقاط اللافتة في مسيرة ماكريجور أن تجربته مع Star Wars لم تكن عابرة أو ثانوية، بل شكّلت جزءًا مهمًا من صورته العالمية. ومع مرور الوقت، صار واضحًا أن الأجيال التي كبرت على تلك الأفلام تمنحها اليوم مكانة مختلفة تمامًا عن الانطباعات النقدية الأولى. وفي مقابلات سابقة، تحدّث الممثل عن هذه المفارقة بوضوح: الأفلام صُنعت لجمهور صغير السن في الأساس، لكن هذا الجمهور لم يكن وقتها يملك الصوت نفسه على الإنترنت كما يحدث اليوم. وحين كبر هؤلاء المشاهدون، بدأوا في التعبير عن حبهم لهذه المرحلة من السلسلة، وهو ما بدّل المزاج العام حولها بدرجة كبيرة.
اللافت أيضًا أن ماكريجور لم يقطع صلته بالشخصية رغم سنوات طويلة من الغياب. بالعكس، عودته في Obi-Wan Kenobi أكدت أن العلاقة بينه وبين الدور لا تزال حية، وأن التقدير الجماهيري المتأخر ربما منح التجربة نوعًا من الإنصاف. ووفق المواد الرسمية الخاصة بالمسلسل، ضم العمل كذلك أسماء مثل موزس إنجرام وروبرت فريند وإنديرا فارما، في محاولة لتوسيع العالم الدرامي للشخصية خارج حدود الأفلام الأصلية.
كيف تغيّرت مكانة الثلاثية التمهيدية؟
إذا نظرنا إلى وضع الثلاثية اليوم داخل ثقافة البوب، سنجد أنها لم تعد تُستدعى فقط بوصفها أفلامًا مثيرة للانقسام، بل أيضًا كأعمال أساسية لفهم تطور عالم Star Wars. كما أن Lucasfilm نفسها واصلت خلال السنوات الأخيرة الاحتفاء بهذه المرحلة؛ إذ نشرت مواد خاصة بمناسبة مرور 25 عامًا على The Phantom Menace، في إشارة إلى الأثر الطويل الذي تركه الفيلم داخل تاريخ الشركة والسلسلة.
هذا التحول مهم لأن كثيرًا من النقاشات السينمائية الحديثة باتت تعيد تقييم الأعمال بعيدًا عن ردود الفعل الأولى. في حالة أفلام ماكريجور، ساهم عامل الحنين بقوة، لكن ليس وحده؛ فهناك أيضًا تقدير متزايد لبناء العالم، وللطموح التقني الذي رافق هذه الأفلام، خاصة في استخدام التكنولوجيا الرقمية، وهو ما تناولته مواد رسمية على StarWars.com عند الحديث عن أثر Attack of the Clones على صناعة السينما.
هل تعود شخصية أوبي-وان مرة أخرى؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من Lucasfilm أو Disney عن موسم جديد مؤكد من Obi-Wan Kenobi. لكن ماكريجور أبدى في تصريحات حديثة رغبته في العودة إلى الشخصية، مع إشارته إلى أن القرار في النهاية يعود إلى الاستوديو وخططه المستقبلية. وبالنسبة لجمهور السلسلة، خصوصًا من تابعوا الشخصية منذ أواخر التسعينيات وحتى مسلسل 2022، تبقى فكرة العودة مطروحة دائمًا طالما ظل الاهتمام الجماهيري قائمًا.
في كل الأحوال، تبدو رسالة ماكريجور اليوم واضحة: الضجيج النقدي قد يكون صاخبًا عند لحظة معينة، لكنه ليس الحكم النهائي دائمًا. وما حدث مع ثلاثية Star Wars التمهيدية يقدّم مثالًا نادرًا في هوليوود على أعمال تعرضت لرفض حاد عند البداية، ثم استعادت مكانتها تدريجيًا مع تغيّر الأجيال وتبدّل طريقة المشاهدة. بالنسبة لنجم مثل إيوان ماكريجور، فإن هذه الرحلة تبدو الآن أقل مرارة وأكثر إنصافًا.
- ظهر إيوان ماكريجور في ثلاثية Star Wars التمهيدية بين 1999 و2005.
- عاد إلى الدور في مسلسل Obi-Wan Kenobi على Disney+ عام 2022.
- الخدمة متاحة في مصر رسميًا منذ 8 يونيو 2022.
- الاستقبال النقدي للأجزاء الثلاثة كان متفاوتًا، مع تحسن ملحوظ للجزء الثالث.