Egypt Box Office

انطباعات أولى متباينة عن Behemoth.. وإجماع على بيدرو باسكال

بداية قوية لفيلم جديد يضع الموسيقى في قلب الحكاية

دخل فيلم Behemoth! دائرة النقاش النقدي مبكرًا بعد عرضه العالمي الأول يوم 2 أكتوبر 2026 ضمن فقرة Centerpiece في الدورة الرابعة والستين من مهرجان نيويورك السينمائي. الفيلم من كتابة وإخراج وإنتاج توني جيلروي، ويقوده النجم بيدرو باسكال في دور عازف تشيلو محترف يُدعى أليكس سيريان، قبل طرحه تجاريًا في دور السينما يوم 4 ديسمبر 2026 عبر Searchlight Pictures.

وبينما لم تتوحد الآراء بالكامل حول البناء السردي للفيلم، فإن الانطباعات الأولى التي خرجت بعد العرض الافتتاحي تكاد تتفق على نقطتين أساسيتين: الموسيقى عنصر محوري واستثنائي، وأداء بيدرو باسكال هو المحرك الأبرز للتجربة.

ما الذي نعرفه رسميًا عن قصة الفيلم؟

بحسب المواد الرسمية الصادرة عن Searchlight Pictures، يتتبع الفيلم رحلة أليكس سيريان، وهو عازف تشيلو موهوب يعود إلى لوس أنجلِس بعد 20 عامًا من الترحال. وتقدّم القصة الموسيقى باعتبارها القوة الثابتة في حياته، قبل أن تتحول إلى بوابة لمواجهة تحولات شخصية وماضٍ معقّد.

المعالجة، وفق ما ظهر في العرض الأول، لا تسير بخط زمني تقليدي، بل تعتمد على شذرات وذكريات متقطعة تستدعيها جلسات التسجيل الموسيقي. هذا الاختيار يفسر جانبًا من الانقسام المبكر في التقييمات: بعض النقاد رأوا فيه بناءً ذكيًا ينسجم مع موضوع الفيلم، فيما اعتبره آخرون أقل تماسكًا من الناحية الدرامية.

بيدرو باسكال في الواجهة

الرهان الأكبر هنا يقع على بيدرو باسكال، الذي يؤدي شخصية موسيقي شديد الحساسية والانغلاق في آن واحد. المواد الرسمية للفيلم تؤكد أن الشخصية هي مركز الحكاية بالكامل تقريبًا، وهو ما انعكس أيضًا في تعليقات الحاضرين للعرض الأول. ورغم أن باسكال معروف جماهيريًا بأعمال جماهيرية واسعة، فإن Behemoth! يبدو أقرب إلى مساحة أداء داخلية تعتمد على الإيقاع العاطفي أكثر من الاستعراض الخارجي.

أهمية هذا التحول قد تجذب جمهور المنطقة العربية، ومن بينهم القراء في مصر، لأن الفيلم يقترب من دراما الفنان وذاكرة العائلة والعمل الإبداعي بوصفها موضوعات إنسانية تتجاوز السوق الأمريكية نفسها. ولهذا السبب تحديدًا جاءت الإشادة بأداء باسكال بوصفه نقطة التقاء نادرة بين الآراء المختلفة.

طاقم العمل المؤكد

  • Pedro Pascal في دور أليكس سيريان.
  • Olivia Wilde.
  • Eva Victor.
  • Alexa Swinton.
  • Kaya Ralls.
  • Erik Griffin.
  • JoBeth Williams.
  • Margarita Levieva.
  • بمشاركة Hank Azaria وWill Arnett.

لماذا يلفت الفيلم الانتباه نقديًا؟

العامل الأكثر إثارة للاهتمام في Behemoth! ليس قصته فقط، بل الطريقة التي بُنيت بها موسيقاه. فالفيلم من تأليف موسيقي جماعي يحمل اسم The Behemoth! Collective، وهو خيار غير معتاد في الأفلام الدرامية الكبيرة. كما أكدت جهة العرض الرسمية في مهرجان نيويورك السينمائي أن الفيلم يوظف الموسيقى داخل اللغة الدرامية نفسها، لا كمرافقة خلفية فحسب.

هذا التوجه يمنح العمل شخصية مختلفة عن الدراما السيرية أو النفسية المعتادة. ومن منظور صحافي، يمكن القول إن الفيلم يراهن على شريحة من المتابعين تهتم بصناعة السينما من الداخل: الموسيقيون، مؤلفو الموسيقى التصويرية، وعالم الاستوديوهات. وهي زاوية تضيف له ثقلًا خاصًا في موسم الجوائز إذا نجح في الحفاظ على الزخم حتى ديسمبر.

ردود الفعل الأولى: إشادة بالأداء وتحفظ على المسار

الانطباعات التي أعقبت عرض نيويورك وصفت الفيلم بعبارات لافتة، خصوصًا فيما يتعلق بحضور بيدرو باسكال. الخلاصة العامة من هذه الردود أن الفيلم قوي سمعيًا وعاطفيًا، وأنه يحقق لحظات مؤثرة بفضل الأداء والموسيقى، حتى لدى من رأوا أن مساره الدرامي يسير أحيانًا في اتجاه مألوف.

بمعنى آخر، نحن أمام فيلم يبدو أنه يكسب الرهان الأدائي والموسيقي أكثر مما يحسم الإجماع الكامل على مستوى الحبكة. وهذه ليست بالضرورة نقطة ضعف قاتلة، لأن كثيرًا من الأعمال التي تنجح في المهرجانات تنطلق أولًا من تميزها الفني قبل أن يُعاد تقييمها جماهيريًا عند صدورها التجاري.

توني جيلروي يعود إلى السينما الروائية

الفيلم يحمل أيضًا أهمية خاصة لأنه يمثل عودة بارزة لتوني جيلروي إلى الإخراج السينمائي الروائي، وهو اسم يرتبط لدى جمهور واسع بأعمال تجمع بين الدقة البنيوية والتوتر النفسي. اختيار Behemoth! كفيلم Centerpiece في مهرجان نيويورك السينمائي يمنحه دفعة معنوية مبكرة، خاصة أن هذا الموقع داخل البرنامج غالبًا ما يُمنح لأعمال يُنتظر أن تثير نقاشًا نقديًا واسعًا.

وقد أعلن Film at Lincoln Center في يوليو 2026 أن الفيلم سيقدم عرضه العالمي الأول في Alice Tully Hall بحضور جيلروي وبيدرو باسكال وعدد إضافي من الممثلين. ثم استضاف المهرجان بالفعل جلسة نقاش يوم 2 أكتوبر 2026 مع جيلروي وباسكال وويل آرنيت وإيفا فيكتور، وهو ما يعكس حجم الاهتمام المحيط بالعمل منذ لحظة تدشينه.

متى يصل الفيلم إلى الجمهور؟

حتى الآن، الموعد الرسمي المؤكد لطرح Behemoth! في صالات السينما هو 4 ديسمبر 2026. ولم تُعلن تفاصيل توزيع تخص أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المواد الرسمية التي أمكن التحقق منها حتى الآن، لذلك يظل الأرجح أن تتحدد مواعيد المنطقة لاحقًا بحسب خطط الموزعين المحليين.

بالنسبة للقارئ المصري، فإن أهمية المتابعة هنا لا تتعلق فقط باسم بيدرو باسكال أو توني جيلروي، بل أيضًا بطبيعة الفيلم نفسه: عمل درامي موسيقي نفسي يعتمد على الأداء والذاكرة والصوت، وهي تركيبة قد تجعله أقرب إلى جمهور المهرجانات ومحبي السينما الفنية، مع قابلية للعبور إلى جمهور أوسع إذا ساعدته حملة Searchlight التسويقية في الأشهر المقبلة.

هل يستحق Behemoth! المتابعة؟

الجواب المبدئي: نعم، خصوصًا لمن يتابعون سينما المؤلف والأفلام التي تمنح الموسيقى دور البطولة الحقيقي. الفيلم لا يبدو، من ردود الفعل الأولى، عملًا جماهيريًا سهلًا أو تقليديًا، لكنه يملك عناصر واضحة للجذب: نجم في قمة حضوره، مخرج صاحب بصمة، وفكرة تراهن على الموسيقى كذاكرة وكشف نفسي.

وإذا استمرت موجة الإشادة بأداء بيدرو باسكال عند اتساع رقعة المشاهدة النقدية، فقد يتحول Behemoth! إلى واحد من العناوين التي ستظل حاضرة في أحاديث موسم الجوائز مع نهاية 2026. وحتى ذلك الحين، تبقى الانطباعات الأولى متباينة حول الشكل، لكنها متفقة تقريبًا على أن الفيلم منح باسكال واحدة من أكثر أدواره تركيزًا وحضورًا.