Egypt Box Office

انتهاء تصوير «They Follow» تمهيدًا لعودة رعب «It Follows»

«They Follow» يغلق كاميراته.. والرهان الآن على ما بعد «It Follows»

أنهى فيلم الرعب «They Follow» مرحلة التصوير الرئيسية في لوس أنجلوس، ليدخل رسميًا مسار ما بعد الإنتاج، في خطوة تعني أن المشروع المنتظر بات أقرب إلى الشاشة بعد سنوات من الحديث عن استكمال عالم «It Follows». الفيلم الجديد يعيد جمع المخرج والكاتب ديفيد روبرت ميتشل مع بطلته مايكا مونرو (@maikamonroe على إنستغرام)، بينما تتولى شركة Neon مهمة التوزيع المحلي في الولايات المتحدة، بعد أن كانت قد دعمت الإعلان الأول عن المشروع منذ الكشف عنه كتكملة للفيلم الأصلي.

وبالنسبة لقراء السينما في مصر، فالقيمة الخبرية هنا لا تتعلق فقط بعودة عنوان حقق مكانة خاصة داخل سينما الرعب الحديثة، بل أيضًا بسؤال نقدي مهم: هل يمكن لفيلم جديد أن يضيف فعلًا إلى أثر عمل بدا عند صدوره مكتفيًا بذاته؟ هذا هو التحدي الحقيقي أمام «They Follow»، خاصة أن «It Follows» الصادر عام 2014 لا يزال يُستدعى كثيرًا بوصفه واحدًا من أبرز أفلام الرعب الأمريكية في العقد الماضي.

ما الذي تأكد رسميًا حتى الآن؟

المؤكد أن مايكا مونرو عائدة إلى الدور المحوري، وهو خبر ينسجم مع ما أُعلن سابقًا عند تقديم المشروع، حيث ارتبط الجزء الجديد منذ البداية بعودة الشخصية التي عرفها الجمهور في الفيلم الأول. كما تؤكد قواعد بيانات الصناعة أن الفيلم أصبح في مرحلة ما بعد الإنتاج، وأن موقع التصوير الرئيسي كان لوس أنجلوس، كاليفورنيا.

كذلك يقف ديفيد روبرت ميتشل على رأس المشروع بصفته كاتبًا ومخرجًا، وهو عنصر يرفع سقف الترقب لدى محبي الفيلم الأول، لأن هوية «It Follows» البصرية والإيقاعية ارتبطت بقوة بحسّه الإخراجي الهادئ والمقلق في الوقت نفسه. ومن الناحية الإنتاجية، تظهر أسماء مثل David Kaplan وErik Rommesmo وChris Bender وRebecca Green وJake Weiner ضمن الفريق المنتج، إلى جانب مشاركة Good Fear Content وNeon.

عودة إلى عالم صنع ظاهرة رعب مختلفة

حين خرج «It Follows» قبل أكثر من عقد، لم يعتمد على الصدمات السهلة بقدر ما بنى رعبه على فكرة مطاردة لا تهدأ، وعلى مناخ بصري وصوتي صنع توترًا متواصلًا. لذلك جاء خبر الجزء الجديد محمّلًا بقدر من الحذر بقدر ما يحمل من الحماس. فالأفلام التي تتحول لاحقًا إلى أعمال “كالت” غالبًا ما تواجه معضلة صعبة عند العودة: هل تتوسع في العالم نفسه أم تكرر التجربة؟

حتى الآن، لم تُكشف تفاصيل القصة علنًا، ولا توجد خطوط درامية مؤكدة يمكن البناء عليها. لكن الثابت من المعلومات المتاحة أن «They Follow» ليس مجرد مشروع منفصل عن الأصل؛ بل امتداد مباشر لعالمه، مع احتفاظه ببطلة الفيلم الأول واسم ميتشل على مستوى الكتابة والإخراج. لهذا السبب بالتحديد، تبدو المقارنة بين الفيلمين أمرًا حتميًا منذ الآن، خصوصًا لدى جمهور الرعب الذي يراقب أي محاولة لإحياء عنوان له مكانة نقدية خاصة.

طاقم التمثيل.. أسماء تضيف ثقلًا للمشروع

إلى جانب مونرو، تشير بيانات الصناعة والتغطيات المتخصصة إلى انضمام مجموعة من الأسماء المعروفة إلى الفيلم، من بينها Jackie Earle Haley وJustine Lupe وMichael Gandolfini وNaomi Ackie. وجود هذه التشكيلة لا يكشف شيئًا عن طبيعة الشخصيات أو مسار الحكاية، لكنه يمنح الفيلم مساحة تمثيلية أوسع من الجزء الأول، وربما يلمّح إلى عالم أكثر اتساعًا هذه المرة.

وبالنسبة لاسم مثل Naomi Ackie، فإن حضوره يلفت الانتباه تحديدًا لأن الممثلة البريطانية باتت تحجز لنفسها موقعًا ثابتًا في المشاريع ذات الطابع الفني والتجاري معًا خلال السنوات الأخيرة. أما Michael Gandolfini، فهو بدوره يضيف عنصر جذب لجمهور يتابع الأسماء الصاعدة في السينما الأمريكية المعاصرة.

لماذا يهم هذا الخبر محبي أفلام الرعب في مصر؟

الجمهور المصري المتابع لأفلام الرعب الأمريكية يعرف جيدًا أن بعض العناوين تتجاوز نجاحها اللحظي لتتحول إلى مرجع داخل النوع نفسه، و«It Follows» واحد من هذه الحالات. الفيلم الأول لم يكن مبنيًا على وفرة الأحداث بقدر اعتماده على الإحساس المستمر بالتهديد، وهذا تحديدًا ما جعله قريبًا من قطاع من المشاهدين الذين يفضّلون الرعب النفسي على الاستعراض الدموي المباشر.

من هنا، فإن انتهاء تصوير «They Follow» ليس مجرد تحديث إنتاجي، بل إشارة إلى أن واحدة من أكثر تجارب الرعب الأمريكية تميزًا في الذاكرة القريبة تستعد لاختبار جديد. وفي سوق مشاهدة مثل مصر، حيث تحظى أفلام الرعب الأجنبية بحضور واضح على المنصات وبين جمهور الشباب، فإن أي تطور يخص هذا العنوان سيبقى محل متابعة، سواء عند صدور الإعلان الترويجي الأول أو عند تحديد موعد العرض النهائي.

موعد الطرح المتوقع وما الذي ننتظره؟

المعطيات المتاحة حاليًا تضع الفيلم في نطاق عرض خلال 2027، وهو ما يتسق مع دخوله الآن مرحلة ما بعد الإنتاج عقب انتهاء التصوير. وحتى هذه اللحظة، لا يوجد تاريخ يومي نهائي معلن على نطاق موثوق، لذلك يبقى الحديث الأدق هو أن الفيلم يستهدف نافذة عرض في العام المقبل، ما لم تطرأ تغييرات على خطة الإصدار.

ما ينتظره جمهور السينما الآن ليس فقط الملصق أو الإعلان، بل أيضًا الإجابة عن سؤال فني أساسي: كيف سيطوّر ميتشل الفكرة من دون أن يفقد الغموض الذي منح العمل الأول قوته؟ إذا نجح «They Follow» في تحقيق هذا التوازن، فقد لا يكون مجرد تتمة متأخرة، بل فصلًا جديدًا يبرر العودة فعلًا إلى هذا العالم المقلق.

  • حالة الفيلم: انتهى التصوير الرئيسي ودخل ما بعد الإنتاج.
  • المخرج والكاتب: ديفيد روبرت ميتشل.
  • البطولة: مايكا مونرو في عودة إلى عالم «It Follows».
  • المكان المؤكد للتصوير: لوس أنجلوس.
  • التوزيع في الولايات المتحدة: Neon.
  • موعد الطرح المتوقع: خلال 2027.

الخلاصة أن «They Follow» صار الآن واقعًا إنتاجيًا مكتمل التصوير، لا مجرد مشروع معلّق في الأخبار. وبين رصيد الجزء الأول، وعودة مايكا مونرو، واستمرار ديفيد روبرت ميتشل في القيادة، يبدو الفيلم واحدًا من عناوين الرعب التي تستحق المتابعة النقدية المبكرة من الآن، لا سيما لمن يهتمون في مصر بموجة الرعب الأمريكي التي تراهن على الجو والإيقاع أكثر من الضجيج.