انتقال فيلم الرعب Every House Is Haunted إلى 20th Century
فيلم الرعب Every House Is Haunted يغيّر وجهته من نتفليكس إلى 20th Century Studios
عاد مشروع الرعب الأمريكي Every House Is Haunted إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعد تأكيد انتقاله من منصة نتفليكس إلى 20th Century Studios. التطور الجديد يمنح الفيلم دفعة إنتاجية طال انتظارها، خصوصًا أن المشروع ظل لسنوات في مرحلة التطوير من دون أن يصل إلى التنفيذ الفعلي. ووفق المعلومات المتداولة في التغطيات الصناعية الحديثة، فإن النسخة السينمائية ما زالت قائمة على قصة The House on Ashley Avenue للكاتب الكندي إيان روجرز، وهي قصة سبق أن لفتت الانتباه داخل دوائر أدب الرعب المعاصر.
ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه استوديوهات هوليوود إعادة تقييم مشاريع النوع المرعب ذات الإمكانات التجارية، خاصة تلك المرتبطة بأسماء معروفة مثل سام رايمي. ورغم أن الفيلم لم يحصل بعد على موعد عرض رسمي، فإن انتقاله إلى استوديو سينمائي تقليدي بدل بقائه داخل تطوير منصّة بث قد يفتح الباب أمام مسار أكثر وضوحًا نحو الشاشة الكبيرة، وهو ما يهم جمهور الرعب في المنطقة العربية، بما فيها مصر، حيث تحظى أفلام البيوت المسكونة والإثارة الخارقة بطبقة جماهيرية ثابتة في دور العرض والمنصات.
ما الذي نعرفه عن فريق العمل؟
الفيلم يُنتَج باسم سام رايمي، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بسينما الرعب الأمريكية، بينما يتولى الإخراج الثنائي آدم شيندلر وبراين نيتو. هذا الثنائي كان قد عمل معًا على فيلم Don't Move، وهو عنوان عُرض على نتفليكس في 25 أكتوبر 2024، وقادته الممثلة كيلسي أسبيل إلى جانب فين ويتروك. وتُظهر بيانات نتفليكس الرسمية أن Don't Move تصدّر قائمة الأفلام الإنجليزية عالميًا لأسبوعين متتاليين، إذ حافظ على المركز الأول في أسبوع 28 أكتوبر، وهو ما عزز مكانة المخرجين داخل سوق أفلام التشويق والرعب.
المعروف أيضًا أن شيندلر ونيتو ليسا اسمين طارئين على مشاريع سام رايمي، إذ جمع بينهما تعاون سابق في أعمال تلفزيونية قبل الوصول إلى هذه المرحلة الجديدة من Every House Is Haunted. كما أن السيناريو الأصلي للمشروع كُتب بواسطة Jason Pagan وAndrew Deutschman، على أن يعمل المخرجان على نسخة جديدة من النص بما يناسب الرؤية الإخراجية الحالية للمشروع، بحسب ما أوردته التغطيات المتخصصة المتداولة أخيرًا.
من القصة القصيرة إلى مشروع سينمائي طويل
أصل الفيلم يعود إلى قصة The House on Ashley Avenue ضمن مجموعة Every House Is Haunted للكاتب إيان روجرز. وتوضح الصفحة الرسمية الخاصة بالكتاب أن المجموعة فازت بجائزة ReLit Award عام 2013، فيما وصلت القصة نفسها إلى القائمة النهائية لجائزة Shirley Jackson Award، وهو ما يفسر اهتمام المنتجين بتحويلها إلى عمل سينمائي. كما تشير المصادر نفسها إلى أن الكتاب جرى اختياره سابقًا للتطوير من أجل الشاشة، قبل أن يتبدل مسار الإنتاج أكثر من مرة.
حبكة الفيلم، كما جرى تداولها حتى الآن، تدور حول محقق تأمينات يسعى إلى تفنيد ادعاءات تفيد بأن وفاة زوجين ارتبطت بمنزل مسكون. لكن مسار الشك العقلاني يبدأ في التصدع عندما يواجه وسيطة روحية ويشهد وقائع غامضة تصعب قراءتها بمنطق مباشر. هذه الفكرة تضع العمل داخل تقليد معروف في سينما الرعب: بطل متشكك يواجه ما يتجاوز التفسير العلمي، وهو خط درامي لطالما أثبت جاذبيته تجاريًا ونقديًا عندما يُنفذ بإيقاع متماسك.
لماذا يُعد انتقاله من نتفليكس مهمًا؟
أهمية الخبر لا تتعلق فقط بتبدل الجهة المالكة، بل بطبيعة هذا التبدل. فنتفليكس كانت قد استحوذت على السيناريو في 2021، لكن المشروع لم يدخل التصوير خلال السنوات التالية، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى 20th Century Studios. في العادة، هذه التحولات تعكس إعادة ترتيب أولويات الإنتاج، أو اختلافًا في تصور المنصة والاستوديو لطريقة تقديم الفيلم وتسويقه. وفي حالة Every House Is Haunted، يمكن قراءة الخطوة باعتبارها فرصة إنقاذ لمشروع ظل طويلًا في ما يعرف داخل الصناعة بـ"جحيم التطوير".
وبالنسبة إلى جمهور المنطقة، فإن هذه النوعية من الأخبار لها وزن خاص، لأن أسماء مثل سام رايمي ترتبط بتاريخ واسع مع أفلام الرعب ذات الطابع التجاري والشعبي في آن واحد. ورغم أن رايمي لا يملك حضورًا موثقًا وموحدًا على إنستغرام يمكن التحقق منه بشكل رسمي من مصادر موثوقة، فإن اسمه يبقى عنصر الجذب الأول في المشروع، سواء من زاوية الإنتاج أو من زاوية الثقة التي يمنحها لعشاق هذا النوع السينمائي.
ماذا عن الأبطال وموعد العرض؟
حتى الآن، لا توجد قائمة ممثلين معلنة رسميًا، كما لم يصدر أي تاريخ طرح في دور السينما أو على منصات البث. وهذا يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة نسبيًا، رغم التقدم المهم المتمثل في انتقاله إلى استوديو جديد وتثبيت الثنائي الإخراجي. كذلك لا توجد مواد دعائية رسمية منشورة، مثل بوستر نهائي أو صور من التصوير، وهو أمر طبيعي ما دام الفيلم لم يدخل مرحلة الإنتاج المعلن.
في المقابل، يواصل المخرجان نشاطهما في مشاريع أخرى؛ إذ تشير التغطيات المنشورة إلى أن لديهما أيضًا فيلم Nightwatching في مرحلة ما بعد الإنتاج، وهو عمل ببطولة ميلا كونيس وكوري هوكينز، ومن إنتاج ريدلي سكوت. هذا المعطى يوضح أن الثنائي أصبح أكثر حضورًا في سوق أفلام النوع، وهو ما يزيد التوقعات المحيطة بمصير Every House Is Haunted عندما تتضح خطوته التالية.
كيف يمكن قراءة المشروع من زاوية الجمهور العربي؟
رغم أن الفيلم أمريكي بالكامل من حيث الصناعة، فإن تغطيته تندرج بوضوح ضمن اهتمامات قسم السينما العربية بمعناه القاري الأوسع، أي متابعة التحولات المؤثرة في حركة الأفلام العالمية التي تصل لاحقًا إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنها مصر. أفلام الرعب الأمريكية الكبيرة أو المدعومة بأسماء معروفة غالبًا ما تجد طريقها إلى المشاهد العربي، سواء عبر شباك التذاكر أو المنصات، وتؤثر بدورها في الذائقة البصرية وصناعة التسويق للأفلام المحلية والإقليمية.
ومن هذه الزاوية، يبدو Every House Is Haunted مشروعًا يستحق المتابعة، لا لأنه يقدّم قصة بيت مسكون جديدة فقط، بل لأنه يجمع بين مادة أدبية حصدت اعترافًا في أدب الرعب، ومنتج ذي اسم ثقيل، ومخرجين حققا حضورًا جماهيريًا حديثًا مع Don't Move. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يصبح الفيلم واحدًا من عناوين الرعب التي تستقطب اهتمام الجمهور المصري والعربي عند صدور أول إعلان تشويقي أو الكشف عن طاقم التمثيل.
- الاستوديو الحالي: 20th Century Studios
- الاستوديو السابق في التطوير: نتفليكس
- المنتج الأبرز: سام رايمي
- المخرجان: آدم شيندلر وبراين نيتو
- المصدر الأدبي: The House on Ashley Avenue من مجموعة Every House Is Haunted
- الحالة الحالية: لا موعد عرض ولا أبطال معلنين رسميًا حتى الآن
الخلاصة أن Every House Is Haunted لم يعد مجرد مشروع مؤجل في أرشيف التطوير، بل عاد فعليًا إلى الواجهة بخطوة قد تعيد إطلاقه على أسس إنتاجية جديدة. وحتى تتكشف الأسماء والمواعيد الرسمية، سيظل الفيلم واحدًا من أكثر مشاريع الرعب المنتظرة بين متابعي أخبار هوليوود في المنطقة.