إميلي واتسون تنضم إلى فيلم Mars Express مع توبي جونز
إميلي واتسون تنضم إلى Mars Express في خطوة جديدة للفيلم البريطاني المنتظر
يتقدّم مشروع الفيلم البريطاني Mars Express بخطوة لافتة بعد تأكيد انضمام الممثلة الإنجليزية إميلي واتسون إلى فريق البطولة، لتشارك النجم توبي جونز في عمل يستند إلى وقائع حقيقية، ويأتي كذلك باعتباره أول تجربة إخراج سينمائي روائي طويل للممثل والكاتب البريطاني ماكنزي كروك. ويكتسب الخبر أهمية خاصة لدى متابعي السينما العالمية في مصر، لأن المشروع يجمع بين دراما السيرة الواقعية، وموضوع علمي جذاب يرتبط بمحاولات البحث عن حياة على كوكب المريخ، مع أسماء بريطانية ذات ثقل تمثيلي واضح.
وبحسب المعلومات المتداولة في الصحافة السينمائية البريطانية، فإن الفيلم يحمل حالياً صفة عنوان عمل مؤقت، وهو أمر شائع في مراحل التطوير والإنتاج الأولى، كما جرى التنبيه أيضاً إلى أنه لا يرتبط بالفيلم الفرنسي الرسومي الذي حمل الاسم نفسه وصدر عام 2023، حتى لا يحدث خلط لدى الجمهور.
عن ماذا تدور قصة الفيلم؟
القصة مستوحاة من السيرة الحقيقية لكولين بيلينجر وزوجته جوديث بيلينجر، وهما في قلب الحكاية التي يعود زمنها إلى أواخر التسعينيات، حين ارتبط اسمهما بمحاولة بريطانية جريئة للمشاركة في سباق استكشاف المريخ والبحث عن مؤشرات حياة عليه. ووفق التفاصيل المنشورة عن المشروع، فإن توبي جونز سيقود البطولة، بينما انضمت إميلي واتسون لتجسيد الدور النسائي الرئيسي في الفيلم.
وتستند الحبكة إلى الكتاب الذي ألّفه كولين بيلينجر بعنوان My Life On Mars: The Beagle 2 Diaries، وهو المصدر الذي بُني عليه السيناريو الذي كتبه جو بون. وتطرح هذه الخلفية مادة درامية ثرية: مجموعة من الأشخاص خارج الدوائر التقليدية لصناعة الفضاء، يخوضون مغامرة تبدو شبه مستحيلة في مواجهة مؤسسات أكبر وأكثر خبرة، من بينها وكالة ناسا ضمن السياق الأوسع المرتبط بسباق الوصول إلى اكتشافات على المريخ.
أول إخراج سينمائي طويل لماكنزي كروك
بالنسبة إلى ماكنزي كروك، المعروف لجمهور واسع من خلال مشاركته في النسخة البريطانية الأصلية من The Office وأدواره السينمائية في سلسلة Pirates of the Caribbean، فإن Mars Express يمثل محطة مهنية فارقة. كروك يملك بالفعل خبرات سابقة في الكتابة والإخراج التلفزيوني، وحقق حضوراً مميزاً في أعمال مثل Detectorists، لكن هذا المشروع يضعه للمرة الأولى في موقع مخرج فيلم روائي طويل للسينما.
هذه النقلة تمنح الفيلم زخماً إضافياً، لأن كروك لا يأتي من خلفية إخراجية تجريبية معزولة، بل من مسار طويل جمع فيه بين التمثيل والكتابة وصناعة الشخصيات ذات الحس البريطاني الخاص. ومن هنا، تبدو التوقعات مرتفعة حول نبرة الفيلم: هل يذهب بالكامل إلى الدراما الواقعية؟ أم يمزجها بمسحة إنسانية ساخرة وخفيفة، وهي منطقة يعرفها كروك جيداً؟
إميلي واتسون وتوبي جونز: ثنائي تمثيلي من العيار الثقيل
اختيار إميلي واتسون لبطولة الفيلم يمنحه ثقلاً فنياً واضحاً. الممثلة البريطانية المخضرمة إميلي واتسون عُرفت عبر مسيرة طويلة ضمت أعمالاً سينمائية وتلفزيونية بارزة، وارتبط اسمها منذ انطلاقتها القوية بفيلم Breaking the Waves قبل أن تواصل حضورها في أفلام وشخصيات مركبة تحتاج إلى أداء داخلي دقيق. أما توبي جونز، فهو من أكثر الممثلين البريطانيين قدرة على حمل الشخصيات الإنسانية المعقدة بهدوء وثبات، وهو ما يجعل الجمع بينه وبين واتسون نقطة قوة حقيقية للفيلم.
ومن زاوية تهم القارئ المصري، فإن هذا النوع من الأفلام البريطانية غالباً ما يجد طريقه لاحقاً إلى دوائر الاهتمام في المهرجانات أو عبر منصات العرض، خصوصاً عندما يجمع بين قصة حقيقية، ونجوم معروفين، وخلفية علمية قابلة للتسويق عالمياً.
من يقف خلف الإنتاج والتوزيع؟
المشروع تطوره Big Talk Studios وAltitude، مع الإشارة إلى تطويره بالتعاون مع BBC Film. كما تتولى Altitude مهام المبيعات الدولية، إلى جانب خطط لطرح الفيلم سينمائياً في المملكة المتحدة وأيرلندا. هذه التركيبة الإنتاجية توحي بأن العمل لا يُعامل كمشروع صغير محدود، بل كفيلم بريطاني لديه قابلية للتسويق خارجياً، وهو عامل أساسي لأي عنوان ينتمي إلى فئة الدراما الواقعية الناطقة بالإنجليزية.
التقارير الصناعية أشارت كذلك إلى أن التصوير مقرر في المملكة المتحدة، وأن الفيلم سيستعين بموسيقى من أجواء Britpop، ما يربط المزاج العام مباشرةً بفترة أواخر التسعينيات التي تدور فيها الأحداث. هذا الخيار ليس تفصيلاً ثانوياً، بل قد يكون عنصراً مهماً في بناء الهوية الزمنية للفيلم، خصوصاً لجيل يتذكر تحولات الثقافة البريطانية في تلك السنوات.
لماذا يلفت الفيلم الانتباه الآن؟
هناك أكثر من سبب يجعل Mars Express عنواناً يستحق المتابعة من الآن. أولاً، لأنه يعتمد على قصة حقيقية غير مستهلكة كثيراً في السينما السائدة، وهي قصة مشروع Beagle 2 المرتبط بالمريخ، بما يحمله من طموح علمي ومخاطرة بشرية. ثانياً، لأن الفيلم يجمع بين كاتب سيناريو لديه صلة مباشرة بالمشروع في مرحلة التطوير، ومخرج يخوض أولى تجاربه السينمائية الطويلة، وثنائي تمثيلي قادر على منح المادة صدقاً عاطفياً كبيراً.
ثالثاً، لأن السوق العالمية في السنوات الأخيرة أظهرت اهتماماً واضحاً بالأعمال المبنية على شخصيات أو مهمات حقيقية، سواء كانت سياسية أو علمية أو اجتماعية، بشرط أن تُقدَّم من زاوية إنسانية لا تقريرية. ومن هذه الزاوية، تبدو حكاية أشخاص عاديين نسبياً يخوضون تحدياً بحجم برنامج فضائي مادة مناسبة تماماً للسينما.
ما الذي نعرفه حتى الآن؟
- اسم الفيلم: Mars Express، وهو عنوان عمل مؤقت وفق التقارير المتخصصة.
- المخرج: ماكنزي كروك، في أول فيلم روائي طويل له كمخرج.
- البطولة: توبي جونز وإميلي واتسون.
- السيناريو: جو بون، استناداً إلى كتاب كولين بيلينجر.
- الإنتاج: Big Talk Studios وAltitude، بالتعاون مع BBC Film في التطوير.
- زمن الأحداث: أواخر التسعينيات.
- مكان التصوير المخطط: المملكة المتحدة.
قراءة أخيرة: فيلم بريطاني قد يتحول إلى عنوان موسم
من المبكر طبعاً الحديث عن فرص الجوائز أو موعد عرض نهائي، لأن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً، لكن اجتماع هذه العناصر معاً يجعل Mars Express واحداً من العناوين البريطانية التي تستحق الرصد خلال الفترة المقبلة. وجود إميلي واتسون إلى جوار توبي جونز يرفع سقف الترقب، بينما يضع ماكنزي كروك نفسه تحت مجهر المتابعين والنقاد في أول اختبار سينمائي طويل له خلف الكاميرا.
وبالنسبة لجمهور السينما العالمية في مصر، فهذا بالضبط نوع الأخبار التي تستحق المتابعة: فيلم بريطاني جديد، بأسماء معروفة، وقصة حقيقية ذات طابع إنساني وعلمي، قد يخرج من إطار الدراما المحلية الضيقة إلى مساحة أوسع تخاطب جمهوراً دولياً. وإذا سارت الأمور كما هو معلن، فقد نكون أمام عمل يجمع بين الحس الشعبي البريطاني والرهان العلمي الكبير في آن واحد.