Egypt Box Office

أماندا سيفريد تشرح لماذا رفضت «جامورا» في مارفل

أماندا سيفريد تكشف سبب رفضها دور «جامورا» قبل انطلاق واحدة من أنجح سلاسل مارفل

في اعتراف لافت أعاد النقاش حول قرارات اختيار الأدوار في هوليوود، تحدثت الممثلة الأمريكية أماندا سيفريد عن السبب الذي دفعها إلى رفض تجسيد شخصية «جامورا» في فيلم Guardians of the Galaxy، وهو الدور الذي ارتبط لاحقًا باسم زوي سالدانا. التصريح ليس جديدًا بالكامل، لكنه عاد إلى الواجهة بقوة بعد تداول مقاطع من لقاء مهني أجرته سيفريد ضمن فعالية لـSAG-AFTRA Foundation، وفيه أوضحت أنها كانت ترى المشروع في ذلك الوقت مغامرة قد تنتهي بفشل كبير.

وبحسب ما نُقل من المقابلة، فإن سيفريد رأت عند عرض الفيلم عليها أن الفكرة نفسها تبدو شديدة الغرابة جماهيريًا: شخصيات فضائية، وراكون ناطق، وشجرة تتكلم، ومغامرة تدور بالكامل تقريبًا في الفضاء. من وجهة نظرها وقتها، كان هذا مزيجًا قد لا يلقى قبولًا واسعًا، بل ربما يضر بمسارها المهني إذا لم ينجح الفيلم كما ينبغي. ثم اعترفت لاحقًا بأنها أخطأت في تقدير النتيجة، لكنها رغم ذلك لا تندم على القرار الذي اتخذته لنفسها ولحياتها العائلية والمهنية.

لماذا بدا المشروع محفوفًا بالمخاطر وقتها؟

عند العودة إلى عام 2014، يمكن تفهم بعض التردد تجاه الفيلم. صحيح أن Marvel Studios كانت قد حققت نجاحات كبيرة قبلها، لكن Guardians of the Galaxy لم يكن قائمًا على أشهر الأبطال لدى الجمهور العام خارج دائرة قراء القصص المصورة. الرهان هنا كان على فريق غير مألوف نسبيًا يقوده كريس برات في دور بيتر كويل/ستار-لورد، ومعه زوي سالدانا في دور جامورا، وديف باتيستا في دور دراكس، بينما أدى برادلي كوبر صوت «روكِت» وفين ديزل صوت «غروت». هذه التوليفة كانت تبدو غير تقليدية حتى بمقاييس مارفل نفسها.

لكن ما حدث بعد ذلك صار جزءًا من تاريخ أفلام الأبطال الخارقين. الفيلم، الذي أخرجه وكتبه جيمس جان، تحول إلى نجاح جماهيري ونقدي، وحقق عالميًا 773.35 مليون دولار تقريبًا، منها 333.7 مليون دولار في السوق الأمريكية و439.6 مليون دولار دوليًا، بحسب بيانات Box Office Mojo. كما سجل افتتاحًا محليًا بلغ 94.3 مليون دولار تقريبًا، وهي أرقام أكدت أن الرهان الغريب كان في مكانه الصحيح.

زوي سالدانا أصبحت الوجه النهائي لشخصية جامورا

بعد انسحاب سيفريد من المشروع، ذهب الدور إلى زوي سالدانا (@zoesaldana على إنستغرام)، التي أصبحت لاحقًا من أبرز الوجوه المرتبطة بسلسلة Guardians of the Galaxy. ظهورها في دور جامورا لم يتوقف عند الفيلم الأول، بل استمر في Guardians of the Galaxy Vol. 2 عام 2017 ثم Guardians of the Galaxy Vol. 3 عام 2023، إضافة إلى مشاركاتها ضمن أفلام أخرى في عالم مارفل السينمائي. مؤسسة SAG-AFTRA Foundation نفسها تشير في صفحتها التعريفية الخاصة بسالدانا إلى أن الشخصية أصبحت من أدوارها الأيقونية في السينما التجارية الحديثة.

الجزء الثالث من السلسلة صدر في 5 مايو 2023، وجاء بوصفه ختامًا شبه نهائي لرحلة الفريق تحت قيادة جيمس جان. وفي التغطية الرسمية لديزني، جرى التأكيد على عودة سالدانا إلى جانب كريس برات، وكارين جيلان، وبوم كليمينتيف، وديف باتيستا، مع استمرار برادلي كوبر وفين ديزل في تقديم صوتَي روكِت وغروت.

من فيلم واحد إلى ثلاثية و«هوليداي سبشيال»

اللافت أن مخاوف سيفريد من «فشل محتمل» جاءت معاكسة تمامًا لما آلت إليه الأمور لاحقًا. فالفيلم الأول لم يكتف بإطلاق جزء ثانٍ وثالث، بل توسعت السلسلة أيضًا عبر The Guardians of the Galaxy Holiday Special الذي طرحته مارفل في 25 نوفمبر 2022 عبر ديزني+. هذا الامتداد يؤكد أن الفريق الذي بدا يومًا مغامرة غير مضمونة أصبح علامة راسخة داخل عالم MCU.

وبالنسبة للجمهور في مصر والمنطقة العربية، تبقى قصة Guardians of the Galaxy مثالًا مهمًا على أن أفلام الأبطال الخارقين لا تعتمد فقط على شهرة الاسم الأصلي، بل على طريقة تقديم الشخصيات، والنبرة الخاصة للعمل، وقدرته على مزج الأكشن بالكوميديا والعاطفة. وهذا ما جعل الفيلم، رغم غرابة فكرته الأولى، ينجح في اجتذاب جمهور واسع خارج القاعدة التقليدية لعشاق مارفل.

هل ندمت أماندا سيفريد فعلًا؟

الإجابة الأقرب من تصريحاتها هي: لا. أماندا سيفريد، التي تُعرف عربيًا لدى جمهور السينما بأعمال مثل Mean Girls وMamma Mia! وLes Misérables، قالت بوضوح إنها تعترف بسوء تقديرها التجاري للفيلم، لكنها لا تعتبر القرار خطأ شخصيًا. وشرحت أنها لم تكن متحمسة لقضاء وقت طويل في كرسي المكياج، كما أنها لا تفضل مشاهد الأكشن الخطرة أو العمل الذي يعتمد بكثافة على الخدع والمؤثرات في بيئات متخيلة بالكامل. كما ربطت قرارها أيضًا بنمط الحياة الذي كانت تريده لنفسها ولأسرتها.

وهنا تبدو المسألة أبعد من مجرد «دور ضائع». فبعض النجوم يختارون الأدوار على أساس المساحة الدرامية أو الراحة المهنية أو التوازن الشخصي، لا على أساس الأثر التجاري وحده. وسيفريد نفسها واصلت بعد ذلك مسارًا مختلفًا حقق لها نجاحًا معتبرًا، من بينها أداؤها في مسلسل The Dropout، الذي فازت عنه بجائزة إيمي، وفق الصفحة الرسمية لمؤسسة SAG-AFTRA Foundation.

كيف يُقرأ هذا الخبر اليوم؟

الخبر لا يغيّر شيئًا في تاريخ السلسلة بقدر ما يكشف جانبًا إنسانيًا من كواليس هوليوود: حتى الممثلون الكبار قد يسيئون تقدير المشاريع، وحتى الاستوديوهات العملاقة قد تراهن على أفكار تبدو «غريبة» ثم تربح منها بشدة. ومن هذه الزاوية، تبدو حكاية رفض أماندا سيفريد (@mingey على إنستغرام) لدور جامورا واحدة من تلك القصص التي يحب جمهور السينما العودة إليها، لأنها تفتح سؤالًا ممتعًا: كيف كان سيبدو الفيلم لو اتخذت قرارًا مختلفًا؟

  • الفيلم الأول: صدر في 2014 وحقق 773.35 مليون دولار عالميًا.
  • بطلة الدور النهائي: زوي سالدانا جسدت «جامورا» عبر أكثر من عمل في عالم مارفل.
  • الجزء الثالث: صدر في 5 مايو 2023.
  • العمل التلفزيوني الخاص: Holiday Special طُرح في 25 نوفمبر 2022.

في النهاية، قد تكون أماندا سيفريد أخطأت في توقع مصير Guardians of the Galaxy، لكن القصة تثبت أيضًا أن النجاح في هوليوود لا يُقاس فقط بالأدوار التي يقبلها النجم، بل أحيانًا بالأدوار التي يقرر الابتعاد عنها وهو مقتنع بأنها لا تناسبه.