«الفيل على الدرفيل» بعد العودة للتصوير: رهان كوميديا فانتازية
عودة التصوير تضع «الفيل على الدرفيل» في قلب المتابعة
عاد فيلم «الفيل على الدرفيل» إلى صدارة الأخبار الفنية بعد استئناف أحمد فهمي تصوير مشاهده في مصر الجديدة يوم 1 سبتمبر 2026، مع حديث واضح عن جدول زمني جديد ومكثف لإنهاء المشاهد المتبقية قبل الانتقال إلى المونتاج والمكساج تمهيدًا للطرح في دور العرض. هذه العودة ليست مجرد خبر إنتاجي عابر، بل مؤشر مهم على أن الفيلم يدخل مرحلة حاسمة في سباقه داخل السينما المصرية، خصوصًا أنه يتحرك في منطقة ليست مضمونة بالكامل جماهيريًا: الكوميديا الممزوجة بالفانتازيا.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية، فإن الفيلم يجمع أحمد فهمي (@ahmadfahmyofficial على إنستغرام) مع أسماء جلال في أول تعاون سينمائي بينهما، إلى جانب حاتم صلاح وبيومي فؤاد ورحاب الجمل وعدد من ضيوف الشرف، وهو ما يمنح المشروع مساحة جماهيرية واسعة منذ الآن، حتى قبل الكشف عن برومو رسمي أو موعد عرض نهائي.
ما الذي نعرفه مؤكدًا عن الفيلم؟
المؤكد حتى الآن أن «الفيل على الدرفيل» بدأ تصويره فعليًا في القاهرة خلال مارس 2026، بعد فترة تحضير وبروفات، ثم واصل صُنّاعه التصوير خلال الصيف، قبل أن يأتي خبر استئناف العمل في مصر الجديدة مطلع سبتمبر كإشارة إلى تسريع الوتيرة الإنتاجية. الفيلم من تأليف شريف الليثي وإنتاج سينرجي فيلمز، بينما تباينت بعض التقارير المنشورة في اسم المخرج بين كريم سعد وأحمد عبد الوهاب؛ لذلك يبقى الأكيد فقط أن العمل ما زال في مرحلة الإنتاج وأن الأخبار المتداولة تؤكد استمرار التصوير المكثف دون إعلان نهائي حاسم من الجهة المنتجة عن كل التفاصيل الختامية.
كذلك تشير البيانات المنشورة على قاعدة بيانات «السينما.كوم» إلى أن الفيلم مصنف ضمن الكوميديا والفانتازيا والأكشن، مع ملخص قصة يدور حول صراع يحمل أسماء حركية لافتة بين «الفيل» و«الدرفيل»، وهو توصيف يوضح منذ البداية أن المشروع لا يعتمد على الكوميديا اليومية الواقعية فقط، بل يراهن على عالم مبالغ فيه ومفتوح على اللعب الدرامي والغرابة.
لماذا يبدو التسريع الحالي لافتًا؟
عندما يُعاد ضبط جدول التصوير في هذه المرحلة، فهذا غالبًا يعني أن المنتجين وصُنّاع الفيلم يريدون تقليص المسافة بين نهاية التصوير وبداية الحملة التسويقية. في حالة «الفيل على الدرفيل»، تبدو المسألة أكثر أهمية لأن نوعية الفيلم نفسها تحتاج إلى إيقاع إنتاجي منضبط: الكوميديا الفانتازية لا تنجح بالكتابة أو النجوم فقط، بل تحتاج أيضًا إلى مونتاج محسوب، وإيقاع مشاهد سريع، وحلول بصرية تدعم الطابع الخفيف دون أن تبدو مصطنعة أو رخيصة.
اختيار مصر الجديدة كموقع للتصوير في هذه المرحلة يحمل أيضًا دلالة محلية مألوفة للمشاهد المصري. المنطقة مرتبطة بصريًا في الذاكرة السينمائية ببيئة مدينية منظمة وطبقات اجتماعية متعددة وشوارع تصلح للكوميديا القائمة على المفارقة واللقاءات السريعة والمواقف غير المتوقعة. وحين يأتي الاستئناف هناك، بعد تصويرات أخرى نُشرت أخبار عنها في القاهرة والشيخ زايد، فهذا يوحي بأن الفيلم يتحرك بين فضاءات حضرية واضحة يمكن توظيفها دراميًا داخل حكاية تمزج الواقع بالمبالغة.
أحمد فهمي وأسماء جلال: ثنائي جديد على شاشة السينما
أحد أهم عناصر الرهان هنا هو الثنائية الجديدة. أحمد فهمي يمتلك تاريخًا واضحًا في الأعمال الخفيفة ذات الإيقاع السريع، بينما تدخل أسماء جلال إلى هذا التعاون الأول سينمائيًا وهي تحمل حضورًا جماهيريًا متصاعدًا على الشاشة. هذا التكوين مهم لأن الكوميديا الفانتازية في مصر كثيرًا ما تحتاج إلى بطل يملك خفة الأداء، وبطلة قادرة على مواكبة الإيقاع دون أن تتحول الشخصية النسائية إلى مجرد مرافقة للأحداث.
أسماء جلال، التي ورد اسمها بوضوح في أخبار انطلاق التصوير، تُعد هنا جزءًا من محاولة لصناعة توليفة جماهيرية جديدة، لا سيما أن الفيلم لا يكتفي بثنائي البطولة، بل يضيف أسماء مثل حاتم صلاح وبيومي فؤاد ورحاب الجمل. هذا التنوع في الكاست يساعد عادة على توزيع الكوميديا بين أكثر من خط، بدل تحميل البطل وحده عبء الإضحاك.
هل الرهان فعلاً على الكوميديا الفانتازية؟
الإجابة الأقرب للوقائع: نعم، لكن بصيغة مصرية تجارية أكثر منها تجريبية. الأخبار المنشورة عن الفيلم تصفه مرة بأنه كوميدي ممزوج بالفانتازيا، ومرة بأنه يجمع الأكشن والكوميديا، بينما تطرح بعض الملخصات حبكة تدور حول شخصيات بأسماء حركية وصراع يتسم بالمبالغة. هذا كله يضع الفيلم داخل منطقة أفلام اللايت كوميدي ذات اللمسة غير الواقعية، لا داخل الفانتازيا الثقيلة أو المعتمدة على المؤثرات الضخمة.
اللافت أيضًا أن السيناريست شريف الليثي وصف الفيلم في تصريحات صحفية بأنه «مختلف شوية». ورغم أن العبارة عامة، فإنها تكتسب وزنًا حين تُقرأ مع نوعية المشروع وأبطاله وتسريع التصوير الحالي. فالصُنّاع، على ما يبدو، لا يريدون تقديم كوميديا تقليدية قائمة فقط على الإفيه، بل مشروعًا أوسع قليلًا في الفكرة والحركة والشخصيات.
موقع الفيلم داخل موجة السينما المصرية الحالية
السينما المصرية في السنوات الأخيرة شهدت عودة قوية للأفلام الجماهيرية التي تمزج الكوميديا بعناصر أخرى: أكشن، تشويق، رومانسية أو فانتازيا خفيفة. «الفيل على الدرفيل» يبدو جزءًا مباشرًا من هذا المسار، لكنه يحاول أن يميّز نفسه عبر عنوان لافت جدًا، وثنائية بطولة جديدة، وتصنيف يجمع أكثر من نكهة في وقت واحد.
ومن زاوية السوق، فإن هذا النوع من الأفلام يملك أفضلية واضحة في التوزيع المحلي لأنه يخاطب جمهورًا عريضًا: شباب يبحثون عن التسلية، وعائلات تريد فيلمًا خفيفًا، ومشاهدين يفضلون الأسماء المعروفة. لذلك يمكن قراءة التسريع الحالي في التصوير كإشارة إلى ثقة إنتاجية بأن الفيلم ليس مشروعًا محدودًا، بل عنوان يُراد له أن يدخل المنافسة باعتباره رهانًا جماهيريًا.
ما الذي قد يحسم نجاح الرهان؟
1) وضوح الهوية
التحدي الأول أمام الفيلم هو ألا يتشتت بين الأكشن والكوميديا والفانتازيا. الجمهور المصري يتفاعل بقوة مع الخلطة المتنوعة، لكنه يعاقب الأعمال التي تبدو بلا نغمة واضحة.
2) الكيمياء بين الأبطال
كونه أول لقاء سينمائي بين أحمد فهمي وأسماء جلال يجعل عنصر الانسجام بينهما حاسمًا في استقبال الفيلم، خاصة إذا كان يعتمد على مطاردات ومفارقات ومواقف متلاحقة.
3) التنفيذ البصري
الفانتازيا الخفيفة تحتاج إلى تنفيذ ذكي أكثر من احتياجها إلى ميزانيات صاخبة. أي ضعف في الصورة أو الإيقاع قد يحول الفكرة من نقطة قوة إلى عبء.
4) التسويق بعد نهاية التصوير
إذا كان الجدول المكثف الحالي يهدف فعلًا إلى الاقتراب من المونتاج ثم الإطلاق، فالحملة الدعائية المقبلة ستكون أساسية في شرح طبيعة الفيلم للجمهور: هل هو كوميديا موقف؟ أم أكشن ساخر؟ أم مغامرة فانتازية شعبية بروح مصرية؟
الخلاصة
استئناف تصوير «الفيل على الدرفيل» في مصر الجديدة لا يكشف فقط أن الفيلم يقترب من خط النهاية، بل يلمّح أيضًا إلى طبيعة الرهان نفسه: عمل مصري تجاري يعتمد على نجومية أحمد فهمي، ويستثمر أول لقاء سينمائي مع أسماء جلال، ويحاول تقديم كوميديا فانتازية خفيفة مدعومة بعناصر أكشن وتشويق. وحتى الآن، الوقائع المتاحة تقول إن المشروع يتحرك بجدية نحو استكماله، وإن التسريع الحالي ليس تفصيلًا إنتاجيًا صغيرًا، بل علامة على أن صُنّاعه يريدونه حاضرًا بقوة في خريطة السينما المصرية المقبلة.
- تاريخ استئناف التصوير المعلن: 1 سبتمبر 2026
- مكان التصوير المذكور: مصر الجديدة
- أبرز الأبطال المؤكدين: أحمد فهمي، أسماء جلال، حاتم صلاح، بيومي فؤاد، رحاب الجمل
- النوع المتداول للفيلم: كوميديا، فانتازيا، أكشن
- وضع الفيلم الحالي: قيد الإنتاج مع خطة مكثفة لإنهاء المشاهد المتبقية