«الفيل على الدرفيل» بعد استئناف التصوير: رهان مبكر لأحمد فهمي
عودة التصوير تضع الفيلم مبكرًا في دائرة المتابعة
استأنف أحمد فهمي تصوير فيلم «الفيل على الدرفيل» اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، بعد عودته إلى القاهرة، في خطوة أعادت المشروع سريعًا إلى واجهة أخبار السينما المصرية. ووفق ما نُشر عن سير العمل، يجري التصوير حاليًا داخل هنجر كبير بالمدينة، مع تكثيف أيام التصوير للانتهاء من المشاهد المتبقية قبل الانتقال إلى المونتاج والمكساج، تمهيدًا لطرح الفيلم في دور العرض خلال الفترة المقبلة.
هذه العودة ليست مجرد تفصيلة إنتاجية عابرة، بل إشارة مهمة إلى أن الفيلم بدأ يتحرك بوضوح من خانة “المشروع المنتظر” إلى خانة “العمل الذي يقترب فعليًا من المنافسة”. وفي سوق سينمائي مصري يتابع الجمهور فيه أخبار التحضيرات والتصوير بدقة، يصبح انتظام العمل وتقدمه عنصرًا أساسيًا في بناء الزخم قبل العرض.
ما الذي نعرفه مؤكدًا عن «الفيل على الدرفيل»؟
المؤكد حتى الآن أن الفيلم يجمع أحمد فهمي وأسماء جلال في أول تعاون سينمائي بينهما، وهو من تأليف شريف الليثي، وإخراج كريم سعد بحسب أخبار انطلاق التصوير في مارس 2026، بينما ذكرت تغطية لاحقة عن استئناف العمل أن الإخراج يتولاه أحمد عبدالوهاب. ولأن هذا التفصيل ورد بصيغتين مختلفتين في التغطيات المنشورة، فالأدق صحافيًا هو الاكتفاء بالإشارة إلى وجود اختلاف في المصادر المتاحة بشأن اسم المخرج النهائي، مع ثبات اسم المؤلف والنجوم الأساسيين وجهة الإنتاج.
أما البطولة فتضم، إلى جانب فهمي وأسماء جلال، كلًا من حاتم صلاح وبيومي فؤاد ورحاب الجمل، مع الإشارة إلى وجود ضيوف شرف. كما أن جهة الإنتاج المرتبطة بالفيلم هي سينرجي التابعة للمنتج تامر مرسي، وهو ما يمنح المشروع ثقلًا إنتاجيًا واضحًا منذ البداية.
منذ مارس إلى أغسطس.. مسار إنتاجي يرسم صورة أوضح
بدأ تصوير أول مشاهد الفيلم يوم 18 مارس 2026 داخل أحد الاستوديوهات في القاهرة، مع احتفال انطلاقة جمع الأبطال وصناع العمل. وبعد ذلك توقفت عملية التصوير لفترة في يونيو، عقب إنجاز نحو 10 أيام تصوير، قبل أن يعود العمل تدريجيًا، ثم يدخل مرحلة أكثر كثافة خلال أغسطس داخل مدينة الإنتاج الإعلامي. هذا المسار يعني أن الفيلم مرّ بالفعل بمراحل اختبار معتادة في الإنتاج، لكنه لم يتوقف عندها، بل عاد إلى التنفيذ بزخم أكبر.
لماذا يبدو الفيلم مهمًا على خريطة أفلام مصر المقبلة؟
أول عنصر لافت هو التركيبة الجماهيرية. أحمد فهمي ما زال من الأسماء القادرة على جذب جمهور الكوميديا التجارية، خصوصًا حين يذهب إلى مساحات خفيفة تمزج الإفيه بالحركة واللعب على إيقاع سريع. وفي المقابل، تمثل أسماء جلال إضافة لافتة على مستوى الحضور الشبابي والقدرة على توسيع قاعدة الاهتمام بالفيلم، خصوصًا بعد حضورها المتزايد في السنوات الأخيرة بين السينما والدراما.
العنصر الثاني هو النوع الفني. التغطيات المنشورة عن العمل تتفق على أن الفيلم يتحرك بين الكوميديا والأكشن والفانتازيا، مع حديث عن تنفيذ مشاهد حركية والاستعانة بطائرات هليكوبتر لتصوير بعض اللقطات. في السوق المصري، هذا المزج ليس سهلًا؛ لأنه يحتاج إلى ميزانية، وإيقاع، وقدرة على الحفاظ على روح الترفيه من دون الوقوع في فوضى بصرية أو درامية. لكنه، إذا خرج متماسكًا، قد يصنع للفيلم شخصية مختلفة وسط زحام الأعمال الكوميدية التقليدية.
هل ينجح أول لقاء سينمائي بين أحمد فهمي وأسماء جلال؟
السؤال الأهم هنا لا يتعلق فقط بشهرة البطلين، بل بطبيعة الكيمياء على الشاشة. أحمد فهمي له أسلوب أداء يعتمد كثيرًا على خفة الرد وسرعة الإيقاع، بينما تميل أسماء جلال إلى حضور أكثر هدوءًا وأناقة في الأداء، مع مرونة تسمح لها بالتحرك داخل الكوميديا حين يكون النص داعمًا. لذلك فإن نجاح الفيلم سيتوقف بدرجة كبيرة على كيفية كتابة العلاقة بين الشخصيتين، لا على مجرد جمع اسمين معروفين على الأفيش.
ميزة هذا التعاون أنه جديد. الجمهور المصري كثيرًا ما يرحب بالثنائيات غير المستهلكة، خصوصًا إذا حملت وعدًا بمفارقات أو ديناميكيات مختلفة. وجود أسماء جلال إلى جوار فهمي قد يمنح الفيلم طاقة مختلفة عن تجارب البطل السابقة، بشرط أن يمنحها السيناريو مساحة فعلية، لا أن يكتفي بوضعها في إطار شكلي حول البطل.
أحمد فهمي بين الرهان الآمن والرغبة في التجديد
أحمد فهمي هنا لا يتحرك في منطقة مضمونة تمامًا. صحيح أنه يعود إلى منطقة قريبة من جمهوره، أي الكوميديا، لكن الإضافة الواضحة هذه المرة هي الفانتازيا والأكشن. وهذا يعني أن الرهان ليس فقط على الاسم، بل على التنفيذ. إذا نجح الفيلم في تقديم جرعة ترفيهية متماسكة، فقد يضمن فهمي مكانًا مبكرًا على قائمة الأفلام الجماهيرية المنتظرة، أما إذا طغى الشكل على الحكاية، فقد يصبح المشروع واحدًا من الأفلام التي تثير الفضول قبل العرض أكثر مما تترك أثرًا بعده.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن استئناف التصوير اليوم، بعد شهور من بدء العمل، يرسل رسالة مطمئنة للسوق وللجمهور: الفيلم لم يعد مجرد عنوان متداول، بل مشروع يتحرك إلى الأمام بخطوات عملية.
أسماء جلال.. اختبار جديد في السينما التجارية
بالنسبة إلى أسماء جلال، يمثل الفيلم محطة مهمة أيضًا. فالدخول في بطولة أمام أحمد فهمي داخل مشروع تجاري واسع الطموح يضعها في مساحة مختلفة عن مجرد الظهور كوجه شاب محبوب. النجاح هنا قد يعزز موقعها داخل حسابات منتجي الأفلام الكبيرة في مصر، خصوصًا إذا أثبتت قدرتها على صناعة حضور متوازن داخل فيلم يعتمد على الإيقاع السريع والكوميديا.
ولأن المقالة تُبنى على ما هو متاح ومؤكد، فإن المؤشرات الحالية لا تسمح بالحكم على مستوى الشخصية أو مساحة الدور بدقة. لكن مجرد وضع أسماء جلال في قلب هذا المشروع، لا على هامشه، هو في حد ذاته مؤشر على أن صناع الفيلم يراهنون على اسمها كجزء من الجاذبية التسويقية للعمل.
عوامل قد تمنح الفيلم مكانًا مبكرًا بين الأفلام المنتظرة
- توقيت المتابعة الإعلامية: الفيلم حاضر في الأخبار منذ انطلاق تصويره في مارس ثم مع عودته اليوم في أغسطس.
- ثنائية جديدة: أول لقاء سينمائي بين أحمد فهمي وأسماء جلال يمنح المشروع عنصر فضول حقيقي.
- خليط نوعي جذاب: كوميديا مع أكشن وفانتازيا، وهي توليفة قادرة على جذب شريحة واسعة إذا نُفذت بإحكام.
- أسماء مساندة معروفة: وجود حاتم صلاح وبيومي فؤاد ورحاب الجمل يدعم التنوع في الأداء والكوميديا.
- إنتاج واضح الحجم: التصوير داخل مدينة الإنتاج الإعلامي والحديث عن تجهيزات ومشاهد حركية يعكسان طموحًا بصريًا أكبر من المتوسط.
الحكم المبكر: فرصة حقيقية.. لكن بشروط
هل ينجح «الفيل على الدرفيل» في حجز مكان مبكر على خريطة أفلام مصر المقبلة؟ الإجابة الأقرب الآن هي: نعم، لديه فرصة حقيقية. ليس فقط لأن أحمد فهمي اسم جماهيري، ولا لأن أسماء جلال شريكة جديدة لافتة، بل لأن المشروع يملك عناصر أولية تجعله حاضرًا في حسابات الموسم المقبل منذ الآن: ثنائي جديد، نوع فني واسع الجماهيرية، وأخبار إنتاج متواصلة تؤكد أن العمل يتقدم.
لكن النجاح الفعلي سيبقى مرهونًا بثلاثة شروط واضحة: سيناريو ذكي لا يكتفي بالنكتة السريعة، تنفيذ بصري منضبط يجعل الأكشن والفانتازيا في خدمة الحكاية، وانسجام حقيقي بين أحمد فهمي وأسماء جلال على الشاشة. إذا تحققت هذه العناصر، فقد لا يكون الفيلم مجرد عنوان جديد في السوق، بل واحدًا من الأعمال المصرية التي تبدأ حجز مكانها مبكرًا قبل الوصول إلى شباك التذاكر.