«الست لما».. هل يقترب فيلم يسرا من صدارة عودة الصيف؟
صور الكواليس تعيد «الست لما» إلى واجهة الحديث السينمائي
عاد فيلم «الست لما» ليتصدر الاهتمام داخل أخبار السينما المصرية بعد نشر صور كواليس جديدة أظهرت يسرا وياسمين رئيس في مشاهد من العمل، ثم تبعتها تغطيات محلية أكدت أن الفيلم يقترب من عرضه بعد الانتهاء من التصوير وبدء وضع اللمسات النهائية. هذه العودة إلى دائرة الضوء ليست عابرة؛ فالفيلم يجمع اسمًا بحجم يسرا مع مجموعة ممثلات لهن حضور واضح في السوق المصري، على رأسهن درة وياسمين رئيس، ما يجعل السؤال مشروعًا: هل نحن أمام واحدة من أبرز العودات السينمائية المصرية هذا الصيف؟
المؤكد حتى الآن، وفق ما نشرته وسائل مصرية عدة وقواعد بيانات السينما المحلية، أن «الست لما» فيلم مصري جديد من إخراج خالد أبو غريب، وتأليف كيرو أيمن ومحمد/مصطفى بدوي بحسب الصياغات المنشورة في المصادر المتداولة، ومن إنتاج ندى ورنا السبكي. كما أدرج موقع السينما العربي الفيلم بوصفه عملًا لم يُعرض بعد، مع تاريخ طرح معلن في مصر يوم 10 مايو 2026، بينما تتحدث تغطيات صحفية حديثة عن عرضه «قريبًا»، وهو ما يعني أن توقيت الإطلاق الفعلي أو النهائي يحتاج إلى متابعة رسمية نهائية من الشركة المنتجة أو دور العرض.
ما الذي نعرفه عن القصة؟
بعيدًا عن الضجة المحيطة بالأبطال، تبدو فكرة الفيلم نفسها من أبرز عناصر الجذب. فالمعطيات المنشورة تشير إلى أن يسرا تجسد شخصية الإعلامية دينا الكردي، وهي سيدة تدير مركزًا لتمكين المرأة وتطلق حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم النساء في مواجهة التعنت أو غياب التفاهم داخل الحياة الزوجية. وتذهب بعض التفاصيل المنشورة إلى أن الحملة تحمل اسم «فيتو»، وتثير جدلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين داخل الشارع.
هذا الخط الدرامي مهم لسببين. الأول أنه يضع الفيلم داخل منطقة الدراما الاجتماعية المصرية المرتبطة بقضايا النساء، وهي مساحة تمتلك فيها يسرا رصيدًا جماهيريًا وتاريخًا مهنيًا طويلًا. والثاني أن المعالجة، كما ورد في التغطيات المحلية، تأتي في إطار اجتماعي «لايت»، أي أنها تحاول تمرير ملفات ثقيلة نسبيًا بلغة أقرب إلى الجمهور الواسع، لا إلى الطرح النخبوي أو الوعظي المباشر.
يسرا في قلب المشروع.. وعودة تحمل رهانا جماهيريا
إذا كان لا بد من اختيار اسم واحد يقود الزخم حول «الست لما»، فسيكون بلا شك يسرا. وجودها في فيلم جديد ذي بطولة جماعية، مع شخصية محورية واضحة، يمنح العمل ثقلًا تسويقيًا وفنيًا منذ البداية. الصور المتداولة من الكواليس لم تعتمد فقط على حنين الجمهور لاسمها، بل قدمتها أيضًا داخل شخصية ذات ملامح معاصرة: إعلامية تقود خطابًا عامًا وتتحرك وسط فضاء السوشيال ميديا والجدل المجتمعي.
هذا التوصيف يفتح الباب أمام مقارنة الفيلم بأعمال مصرية حديثة تحاول التقاط نبض النقاشات اليومية في المجتمع، من دون مغادرة القالب التجاري. ولهذا تبدو عودة يسرا هنا مختلفة عن مجرد ظهور سينمائي جديد؛ إنها عودة مرتبطة بموضوع قابل للنقاش والانتشار، وهو عنصر أساسي في أي رهان على صدارة موسم محلي.
درة وياسمين رئيس.. شراكة نسائية تعزز حضور الفيلم
اللافت أن الحديث عن الفيلم لا يتوقف عند يسرا وحدها. فـدرة وياسمين رئيس تمثلان عنصرًا حاسمًا في تشكيل صورته التسويقية. ياسمين رئيس ظهرت بوضوح في الكواليس الأولى والجديدة، فيما نُشرت أخبار منفصلة عن درة من داخل التصوير، بما في ذلك صور لافتة لها بالحجاب خلال العمل، ما عزز الفضول حول طبيعة الشخصية التي تقدمها.
وتشير التفاصيل المنشورة إلى أن درة تجسد شخصية فاطمة، بينما تؤدي ياسمين رئيس دور وفاء في بعض التغطيات. هذا التحديد للأسماء الدرامية يمنح الانطباع بأن الفيلم لا يقوم على نجمة واحدة تحيط بها الشخصيات، بل على ثلاثي نسائي له وظائف واضحة داخل البناء الحكائي. وهذه نقطة قوة مهمة، لأن الجمهور المصري بات يتفاعل بقوة مع الأفلام التي تقدم بطلات متعددات لكل واحدة منهن خط درامي أو موقف داخل القصة.
أبطال العمل.. قائمة تدعم الطموح التجاري
إلى جانب الثلاثي النسائي، يضم «الست لما» مجموعة أسماء معروفة قادرة على توسيع قاعدة الجمهور. من الأسماء المتكررة في المصادر: ماجد المصري، عمرو عبدالجليل، محمود البزاوي، رانيا منصور، دنيا سامي، إنتصار، وأحمد صيام. كما ظهرت في بعض التغطيات أسماء أخرى أو ضيوف شرف، وهو ما يعكس طبيعة العمل الجماعي الواسع.
وجود هذه التشكيلة مهم على مستوى شباك التذاكر، لأن الفيلم لا يراهن فقط على البطولة النسائية، بل يوازن بينها وبين وجوه لها قبول لدى جمهور الكوميديا والدراما الاجتماعية. هذا الخليط يرفع فرصه في الوصول إلى شرائح عمرية متعددة داخل السوق المصري، من متابعي يسرا التقليديين إلى جمهور الأجيال الأحدث المرتبط بياسمين رئيس ودرة.
ماذا تقول صور الكواليس الجديدة؟
الصور التي جرى تداولها مؤخرًا لم تكن مجرد مادة دعائية عابرة، بل حملت أكثر من إشارة. أولًا، أكدت أن العمل وصل إلى مرحلة متقدمة، خصوصًا مع تقارير أشارت إلى أن التصوير بدأ في مايو 2025 وانتهى في نوفمبر 2025، وأن المرحلة الحالية مخصصة للتجهيز قبل الطرح. ثانيًا، قدمت الصور شكلًا بصريًا مبدئيًا للشخصيات، خاصة ظهور يسرا وياسمين رئيس داخل مساحة تبدو مرتبطة بمركز أو مكتب، بما يتسق مع الخط الدرامي المعلن حول تمكين المرأة والحملة الرقمية.
وثالثًا، وهو الأهم تسويقيًا، أن الكواليس أعادت تذكير الجمهور بأن الفيلم مصري خالص في موضوعه ونجومه وسياقه، وهي ميزة تناسب قسم «شباك التذاكر» المحلي بامتياز. فالنقاش هنا ليس عن فيلم أجنبي معروض في مصر، بل عن عمل ينطلق من قضايا المجتمع المصري، وبأسماء مصرية وعربية معروفة داخل الصناعة المحلية.
هل يملك الفيلم مقومات «أبرز عودة سينمائية» هذا الصيف؟
الإجابة الأقرب حتى الآن هي: نعم، لكنه ما زال بحاجة إلى تثبيت موعد العرض النهائي وإطلاق حملته الرسمية الكاملة. فعلى مستوى العناصر المتاحة، يمتلك «الست لما» أكثر من ورقة قوية:
- نجمة مركزية بحجم يسرا تقود العمل.
- ثلاثي نسائي لافت يضم درة وياسمين رئيس إلى جانبها.
- موضوع اجتماعي معاصر قابل للنقاش الإعلامي والجماهيري.
- طاقم ممثلين معروف يدعم الانتشار التجاري.
- زخم دعائي مبكر صنعته صور الكواليس والتغطيات المحلية.
لكن في المقابل، فإن الحكم النهائي على كونه الأبرز يتوقف على ما سيأتي لاحقًا: الإعلان الرسمي، خطة التوزيع، توقيت الطرح مقارنة بالأفلام المنافسة، وحجم التفاعل مع البرومو عندما يُطرح. السوق المصري لا يحسم رهاناته بالصور وحدها، بل بقدرة الفيلم على تحويل الاهتمام المبدئي إلى رغبة حقيقية في شراء التذكرة.
الخلاصة
حتى هذه اللحظة، يبدو «الست لما» واحدًا من أكثر الأفلام المصرية الجاهزة للفت الانتباه في الموسم، ليس فقط لأن الكواليس الجديدة أعادت اسمه إلى التداول، ولكن لأن المشروع نفسه يجمع بين النجومية والموضوع الاجتماعي والتشكيلة الجماعية. وإذا جاءت الحملة التسويقية النهائية بنفس الزخم، فقد يجد الفيلم بالفعل مكانه كواحد من أبرز عناوين العودة السينمائية ليسرا ودرة وياسمين رئيس في صيف السينما المصرية.