Egypt Box Office

«الأوديسة» ينتزع صدارة نولان التجارية من «دارك نايت رايزس»

«الأوديسة» يكتب رقمًا جديدًا في مسيرة كريستوفر نولان

نجح فيلم The Odyssey في تحقيق انعطافة بارزة داخل السجل التجاري للمخرج البريطاني كريستوفر نولان، بعدما تخطّى إجمالي إيراداته العالمية حصيلة The Dark Knight Rises، الفيلم الذي ظل لسنوات صاحب المركز الأول بين أعمال نولان من حيث العائدات في دور العرض. وبذلك ينتقل لقب أكبر نجاح جماهيري في مسيرة المخرج إلى مشروعه الأحدث، في إشارة واضحة إلى استمرار قوته التسويقية بعد النجاح الضخم الذي حققه سابقًا مع Oppenheimer.

وبحسب بيانات Box Office Mojo، وصلت إيرادات The Odyssey عالميًا إلى 1.104 مليار دولار، منها 461.17 مليون دولار في السوق الأميركية و643.63 مليون دولار من الأسواق الدولية، وهو رقم يتجاوز إجمالي The Dark Knight Rises البالغ 1.082 مليار دولار عالميًا وفق بيانات The Numbers. الفارق ليس رمزيًا فقط، بل يضع الفيلم الجديد رسميًا في صدارة أفلام نولان من حيث الإيرادات الكلية في شباك التذاكر العالمي.

كيف تغيّرت قمة أفلام نولان؟

عندما عُرض The Dark Knight Rises عام 2012، سجّل 448.14 مليون دولار في أميركا الشمالية و634.09 مليون دولار دوليًا، ليغلق رحلته السينمائية عند أكثر من 1.08 مليار دولار. هذا الرقم بقي مرجعًا ثابتًا عند الحديث عن أكبر أفلام نولان تجاريًا، خصوصًا أنه جاء بعد الشعبية الكاسحة لثلاثية باتمان.

لكن The Odyssey، الذي طرحته Universal Pictures (@universalpictures على إنستغرام) في يوليو 2026، بدأ انطلاقته بقوة لافتة. تقارير الصناعة أشارت إلى افتتاح عالمي هو الأكبر في مسيرة نولان، قبل أن يواصل الفيلم التقدم في أسابيع عرضه التالية مع تماسك قوي في الأسواق الدولية، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط. هذا الثبات هو ما سمح له في النهاية بتجاوز رقم The Dark Knight Rises وانتزاع الصدارة.

ما الذي نعرفه عن «The Odyssey»؟

الفيلم من إخراج وكتابة وإنتاج كريستوفر نولان، ومن إنتاج إيما توماس أيضًا، بينما يستند على ملحمة هوميروس الشهيرة. وتوضح البيانات المنشورة في منصات شباك التذاكر أن العمل يدور حول رحلة أوديسيوس العائدة إلى إيثاكا بعد حرب طروادة، مرورًا بمخلوقات وأحداث أسطورية مثل Polyphemus وSirens وCalypso.

ويضم الفيلم أسماء جماهيرية كبيرة، يتقدمها Matt Damon في دور أوديسيوس، إلى جانب Tom Holland (@tomholland2013 على إنستغرام) في دور تيليماكوس، وAnne Hathaway (@annehathaway على إنستغرام) في دور بينيلوبي، وRobert Pattinson. كما تشير بيانات Box Office Mojo إلى أن مدة الفيلم تبلغ ساعتين و52 دقيقة، وأن تصنيفه العمري R.

أرقام تؤكد الزخم التجاري

من بين المؤشرات اللافتة أن The Odyssey افتتح في أميركا الشمالية بإيرادات بلغت 123.5 مليون دولار، وهو أفضل افتتاح محلي في مسيرة نولان الإخراجية. كما أوردت تقارير The Numbers في أواخر يوليو 2026 أن الفيلم كان يسجل وقتها 639.63 مليون دولار عالميًا بعد أسبوعين فقط تقريبًا من انطلاقه، مع أداء قوي في بريطانيا وإيرلندا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والهند والسعودية والإمارات.

هذا المسار يعكس أمرين مهمين: الأول أن اسم نولان ما زال قادرًا على جذب الجمهور بوصفه «حدثًا سينمائيًا» بحد ذاته، والثاني أن الأفلام الملحمية ذات الطابع البصري الكبير لا تزال قادرة على صناعة أرقام استثنائية عندما تُطرح في توقيت مناسب وتستفيد من شاشات IMAX والعروض الفاخرة واسعة الانتشار.

ماذا يعني هذا الإنجاز لجمهور المنطقة العربية؟

بالنسبة إلى القارئ العربي، وخاصة جمهور السينما في مصر والمنطقة، فهذه القفزة تحمل دلالة تتجاوز الرقم نفسه. أفلام نولان كانت على مدار العقدين الماضيين من أكثر الأعمال الأجنبية حضورًا في النقاشات السينمائية العربية، سواء عبر نجاحات Inception وInterstellar أو لاحقًا Oppenheimer. ومع The Odyssey، يبدو أن الرهان على الأعمال الضخمة ذات البعد الفكري والأسطوري ما زال يجد صدى واسعًا لدى الجمهور.

ومن اللافت أيضًا أن بيانات The Numbers الخاصة بـThe Dark Knight Rises تُظهر أن الفيلم حقق في السوق المصرية عند عرضه عام 2012 نحو 889.651 ألف دولار، وهو ما يوضح أن أفلام نولان كانت حاضرة تجاريًا في مصر منذ سنوات. ومع اتساع قاعدة جمهور السينما العالمية في المنطقة، يصبح من المنطقي أن يحظى أي فيلم جديد له بمتابعة كبيرة داخل الصالات العربية وعبر المنصات لاحقًا.

هل يصبح «The Odyssey» سقفًا جديدًا يصعب كسره؟

تجاوز The Dark Knight Rises ليس مجرد تفصيل إحصائي، لأن الفيلم السابق كان مرتبطًا بعلامة Batman التجارية العملاقة، بينما يأتي The Odyssey من مادة أسطورية كلاسيكية أعاد نولان صياغتها في قالب ملحمي معاصر. هذا يعني أن المخرج حقق أعلى إيراد في مسيرته دون الاستناد إلى بطل خارق معروف سلفًا، وهو تطور مهم في تقييم مكانته داخل الصناعة.

الإنجاز الجديد يرسخ أيضًا فكرة أن نولان أصبح من قلة نادرة من المخرجين الذين يبيعون الفيلم باسمهم الشخصي تقريبًا. فعندما يذهب الجمهور إلى الصالة لمشاهدة عمل جديد له، فهو لا يشتري مجرد تذكرة لفيلم، بل لتجربة بصرية ودرامية مرتبطة بتوقيع مخرج بنى لنفسه علامة عالمية مستقلة.

خلاصة المشهد

حتى تاريخ 10 أغسطس 2026، تؤكد الأرقام المتاحة أن The Odyssey أصبح الأعلى إيرادًا عالميًا بين جميع أفلام كريستوفر نولان، متجاوزًا The Dark Knight Rises بفارق واضح. وإذا استمر عرضه بنفس الإيقاع، فقد يوسع هذا الفارق أكثر خلال الفترة المقبلة. بالنسبة لصناع السينما ومتابعيها في المنطقة العربية، نحن أمام فصل جديد في مسيرة مخرج ما زال يثبت أن السينما الكبيرة، حين تُصنع برؤية واضحة وتسويق ذكي، قادرة على جمع النقد والهيبة التجارية في الوقت نفسه.

  • إيرادات The Odyssey عالميًا: 1.104 مليار دولار
  • إيرادات The Odyssey في أميركا الشمالية: 461.17 مليون دولار
  • إيرادات The Odyssey دوليًا: 643.63 مليون دولار
  • إيرادات The Dark Knight Rises عالميًا: 1.082 مليار دولار
  • تاريخ طرح The Odyssey المبكر: 15 يوليو 2026