Egypt Box Office

«الأوديسة» لنولان تنتزع من «جوراسيك وورلد» رقماً تاريخياً

«الأوديسة» تواصل الزحف وتكسر رقماً ظل صامداً منذ 2015

في تطور جديد يؤكد أن موسم 2026 السينمائي يعيش واحدة من أكبر مفاجآته التجارية، نجح فيلم The Odyssey للمخرج البريطاني كريستوفر نولان في تجاوز الرقم العالمي الذي ظل مسجلاً باسم Jurassic World داخل مكتبة Universal Pictures (@universalpictures على إنستغرام) منذ عام 2015. ووفق إعلان رسمي من NBCUniversal، بلغت إيرادات الفيلم عالمياً أكثر من 1.677 مليار دولار، ليتحول إلى أعلى فيلم توزيعاً في تاريخ الاستوديو من حيث الإيرادات العالمية الاسمية غير المعدلة بالتضخم.

هذا الإنجاز لا يُقرأ فقط باعتباره انتصاراً لفيلم جديد على عنوان جماهيري ضخم من حقبة سابقة، بل أيضاً باعتباره دليلاً إضافياً على قدرة نولان على تحويل مشروع ذي طابع ملحمي كلاسيكي إلى حدث جماهيري واسع. فالفيلم، المقتبس من ملحمة هوميروس الشهيرة، دخل المنافسة الصيفية بقوة، ثم واصل الثبات لأسابيع متتالية حتى خطف القمة من واحد من أكثر أفلام يونيفرسال شهرة وربحية.

ما الرقم الذي انتزعه الفيلم تحديداً؟

الرقم المقصود هنا هو صدارة أفلام Universal Pictures على مستوى الإيرادات العالمية. فيلم Jurassic World، الذي طُرح في 2015، كان قد رسخ مكانته طويلاً كأكبر نجاح عالمي في تاريخ الاستوديو بإجمالي يقارب 1.67 مليار دولار. لكن The Odyssey تجاوزه في سبتمبر 2026، ليضع اسمه في المقدمة ويمنح نولان إنجازاً جديداً في مسيرته التجارية.

وبالنسبة للقراء في مصر والمنطقة العربية، فإن أهمية هذا الرقم تتجاوز المقارنات الهوليوودية التقليدية. نحن أمام فيلم ملحمي ضخم، يرتكز على مادة أدبية قديمة، لكنه استطاع أن ينافس أفلام السلاسل والعوالم المعروفة جماهيرياً. وهذه نقطة بالغة الأهمية في سوق اعتاد لسنوات على هيمنة الأجزاء والتجارب المعتمدة على العلامات التجارية الراسخة.

دور IMAX في صعود الفيلم

جزء كبير من الزخم جاء من عروض IMAX (@imax على إنستغرام). الشركة أعلنت في أغسطس 2026 أن The Odyssey حقق افتتاحية عالمية قياسية في صالات IMAX بلغت 52 مليون دولار، مستفيداً من كونه أول فيلم روائي يُطرح تجارياً بعد تصويره بالكامل بكاميرات IMAX 70mm. وبعدها بأسابيع، أكدت IMAX أن الفيلم أصبح أعلى إصدار إيراداً في تاريخها مع وصول حصيلته في هذا النسق إلى 289 مليون دولار خلال أقل من شهر.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ ففي 8 سبتمبر 2026 أعلنت IMAX أن موسم الصيف لديها أصبح الأعلى في تاريخ الشركة بإجمالي 728 مليون دولار عالمياً، مشيرة بوضوح إلى أن The Odyssey كان القوة الدافعة الأساسية وراء هذا الأداء. هذا يعني أن الفيلم لم يحقق مجرد حضور قوي في شباك التذاكر العام، بل لعب أيضاً دوراً محورياً في إعادة تأكيد قيمة التجربة السينمائية الفاخرة على الشاشة الكبيرة.

لماذا يحظى إنجاز نولان بكل هذا الاهتمام؟

اسم كريستوفر نولان لا يرتبط فقط بالأفلام الضخمة، بل بفكرة أن الفيلم السينمائي يمكن أن يكون مشروعاً فنياً وجماهيرياً في الوقت نفسه. بعد النجاحات السابقة التي حققها عبر أفلام مثل Inception وInterstellar وOppenheimer، جاء The Odyssey ليثبت أن رهانه على الصورة الكبيرة والسرد الملحمي ما زال يجد استجابة واسعة من الجمهور العالمي.

كما أن التركيبة التمثيلية ساعدت على توسيع قاعدة الجمهور. الفيلم يقوده Matt Damon في البطولة، إلى جانب أسماء جماهيرية لافتة مثل Tom Holland وAnne Hathaway وZendaya وLupita Nyong'o وRobert Pattinson وCharlize Theron وJon Bernthal. هذا الخليط بين النجوم المخضرمين والوجوه ذات الشعبية الكبيرة بين الأجيال الشابة منح المشروع قوة تسويقية واضحة منذ البداية.

متى بدأ هذا الصعود؟

الفيلم انطلق في دور العرض الأمريكية يوم 17 يوليو 2026، بحسب المواد الرسمية الخاصة بـIMAX وUniversal. ومنذ عطلة افتتاحه، بدا واضحاً أن الاستقبال يتجاوز التوقعات المعتادة لفيلم ملحمي طويل يعتمد على نص كلاسيكي. ومع التوسع الدولي التدريجي، بما في ذلك عروض إضافية في أسواق كبرى مثل كوريا الجنوبية والصين واليابان، استمر المنحنى التصاعدي للفيلم حتى وصل إلى حاجز المليار ثم واصل التقدم نحو القمة التاريخية داخل يونيفرسال.

اللافت أن هذا المسار لم يعتمد فقط على الاندفاعة الأولى، بل على قدرة الفيلم على الاحتفاظ بجاذبيته لأسابيع. هذه النقطة تُعد شديدة الأهمية في قراءة أي نجاح كبير اليوم، خصوصاً في عصر تتسارع فيه دورة المشاهدة وتتنافس فيه المنصات الرقمية مع السينما التقليدية.

ماذا يعني ذلك بالنسبة ليونيفرسال؟

بالنسبة إلى Universal Pictures، يمثل الإنجاز مكسباً مزدوجاً: فمن ناحية، استعاد الاستوديو بريقه التاريخي من خلال فيلم أصلي التناول مقارنة بأفلام السلاسل المعتادة؛ ومن ناحية أخرى، أكد أن شراكته مع نولان بعد Oppenheimer لم تكن مجرد نجاح عابر. بل تحولت إلى تعاون قادر على إنتاج فيلم يعتلي قمة تاريخ الشركة نفسها.

كما أن وصول The Odyssey إلى هذا الرقم يمنح يونيفرسال ورقة دعائية ضخمة في الأسواق الدولية، ومنها أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تحافظ أفلام نولان عادة على حضور قوي بين محبي السينما الجادة والفرجوية معاً. وفي مصر تحديداً، تحظى أعماله بقاعدة متابعين واسعة، سواء بين جمهور صالات IMAX أو بين المهتمين بالسينما الملحمية ذات البعد البصري والتقني الكبير.

كيف يبدو موقع «Jurassic World» بعد هذا التغيير؟

رغم خسارته صدارة يونيفرسال، يبقى Jurassic World واحداً من أهم عناوين شباك التذاكر في تاريخ هوليوود، وهو الفيلم الذي أسس في 2015 لمرحلة جديدة من قوة العروض الصيفية الكبرى. لكن انتقال الصدارة الآن إلى The Odyssey يكشف كيف تغيرت قواعد اللعبة: ليس فقط عبر السلاسل المعروفة، بل أيضاً عبر أفلام الحدث التي تحمل توقيع مخرج قادر على جذب الجمهور باسمه وحده تقريباً.

  • الإيرادات العالمية الجديدة: أكثر من 1.677 مليار دولار.
  • الفيلم الذي تم تجاوزه: Jurassic World الصادر في 2015.
  • الاستوديو: Universal Pictures.
  • تاريخ طرح The Odyssey: 17 يوليو 2026.
  • رقم IMAX الافتتاحي: 52 مليون دولار عالمياً.
  • رقم IMAX القياسي اللاحق: 289 مليون دولار.

الخلاصة

في لحظة تبدو فارقة بالنسبة للسينما العالمية هذا العام، لا يكتفي The Odyssey بتحقيق إيرادات هائلة، بل يعيد أيضاً طرح سؤال مهم: هل ما زال بإمكان فيلم ملحمي أصيل، يقوده مخرج صاحب رؤية، أن يهزم سطوة السلاسل التاريخية؟ الأرقام الحالية تقول نعم، وبوضوح. وإذا استمر الفيلم في الصمود خلال الأسابيع المقبلة، فقد لا يتوقف الحديث عنه عند كونه أكبر أفلام يونيفرسال فقط، بل كواحد من أهم الظواهر السينمائية التجارية في 2026.