Egypt Box Office

الأخوان روسو يبرران تصوير «Avengers: Doomsday» قبل اكتمال السيناريو

جدل جديد حول طريقة صناعة «Avengers: Doomsday»

عاد الجدل ليحيط بفيلم «Avengers: Doomsday» بعد تصريحات جديدة من الأخوين روسو، اللذين دافعا عن قرار المضي في التصوير بينما كان السيناريو لا يزال قيد التطوير. النقاش لا يتعلق هنا بفيلم صغير يعتمد على الارتجال، بل بأحد أكبر مشاريع Marvel Studios وأكثرها حساسية جماهيرياً، خصوصاً مع اقتراب مرحلة الحسم في مستقبل عالم مارفل السينمائي. ووفقاً للموقع الرسمي لديزني ومارفل، من المقرر طرح الفيلم في دور العرض يوم 18 ديسمبر 2026، بينما يجري العمل بالتوازي أيضاً على «Avengers: Secret Wars» المقرر في 17 ديسمبر 2027.

في مقابلة حديثة مع Associated Press نُشرت في 2 سبتمبر 2026، قال جو روسو وأنطوني روسو إن أسلوبهما الإخراجي يعتمد أساساً على البروفات والبحث داخل المشهد، وعلى تطوير الأداء بالتفاعل مع الممثلين، وهو ما يفسر - من وجهة نظرهما - لماذا يمكن أن يدخل الفيلم مرحلة التصوير قبل اكتمال النص بصيغته النهائية. المقابلة أوضحت أيضاً أن الثنائي كان يتحدث من قلب العمل على «Doomsday» و«Secret Wars»، ما يعكس أن المشروعين مترابطان إنتاجياً وإبداعياً.

ما الذي قاله الأخوان روسو؟

جو وأنطوني روسو، المعروفان جماهيرياً باسم The Russo Brothers (@therussobrothers على إنستغرام)، قدّما الفكرة باعتبارها نهجاً مقصوداً لا ارتباكاً إنتاجياً. فهما يفضّلان - بحسب المقابلة - ترك مساحة لما يجلبه الممثلون إلى الشخصيات، خاصة في الأفلام التي تضم عدداً ضخماً من النجوم، حيث لا يتاح أحياناً جمع كل العناصر الإبداعية في توقيت مبكر. بالنسبة لهما، السيناريو في هذه الحالة يصبح أقرب إلى مشروع حي يتغير ويتوسع مع تقدّم التصوير، وليس وثيقة جامدة تُغلق قبل بدء الكاميرا.

هذا الدفاع لا يأتي من فراغ، لأن مارفل نفسها تحدثت سابقاً عن فكرة التطوير المستمر أثناء التنفيذ. تقارير متعددة أشارت إلى أن رئيس الاستوديو كيفن فايغي يرى في إعادة الكتابة اليومية جزءاً من عملية تحسين العمل، وهي المقاربة التي يُشار إليها داخل الصناعة أحياناً بوصفها “plus-ing”، أي إضافة تعديلات وتحسينات مستمرة بدلاً من التعامل مع النص كنسخة نهائية مغلقة من اليوم الأول.

تصريحات سيباستيان ستان زادت الضجيج

الاهتمام تضاعف بعدما خرج سيباستيان ستان، نجم شخصية باكي بارنز، ليتحدث عن تجربته في تصوير الفيلم. تقارير منشورة خلال أغسطس 2026 نقلت عنه أنه لم يطّلع على سيناريو كامل للفيلم، وأن التصوير جرى عبر مشاهد متفرقة ضمن عملية متغيرة باستمرار. هذه النوعية من التصريحات عادة ما تثير قلق جمهور مارفل، لأن الحديث هنا ليس عن سرية معتادة فقط، بل عن مشروع ضخم يجري تشكيله عملياً أثناء العمل.

وبالنسبة لمتابعي مارفل في مصر والعالم العربي، فالمسألة مفهومة الحساسية: جمهور أفلام الأبطال الخارقين يتوقع حبكة محكمة واتصالاً دقيقاً بين الشخصيات والأحداث، خصوصاً عندما يكون الفيلم حلقة مفصلية في سلسلة استمرت لأكثر من 15 عاماً. لذلك فإن أي إشارة إلى غياب نسخة نهائية من السيناريو أثناء التصوير تُقرأ فوراً باعتبارها علامة على مخاطرة، حتى لو كانت جزءاً من أسلوب العمل داخل الاستوديو.

المخاوف ليست جديدة.. وريبيكا رومين سبقت الجميع

في الواقع، الشكوك حول حالة السيناريو ليست وليدة الأسبوع الحالي. ففي يوليو 2025، لفتت ريبيكا رومين الانتباه عندما قالت إنها لم تكن متأكدة تماماً ما إذا كانت قد انتهت من تصوير مشاهدها، لأن الكتابة لم تكن قد اكتملت بعد. وقتها اعتُبرت هذه التصريحات مؤشراً واضحاً إلى أن الفيلم يسير وفق نموذج يعتمد على تعديل النص وتحديثه خلال التصوير، لا قبله فقط.

وتكتسب هذه المعلومة أهمية أكبر الآن لأن «Doomsday» ليس مشروعاً جانبياً داخل عالم مارفل، بل عنوان رئيسي يقود المرحلة المقبلة. كما أن المواد الترويجية الرسمية الصادرة هذا العام أكدت أن الفيلم يجمع أبطالاً من ثلاثة عوالم مختلفة في مسار تصادمي واحد، ما يفسر جزئياً سبب التعقيد الكبير في بنائه الدرامي والإنتاجي.

لماذا تبدو المخاطرة أكبر هذه المرة؟

المشكلة الأساسية أن المرونة الإبداعية قد تكون ميزة في الأفلام الأصغر، لكنها تصبح أكثر كلفة وتعقيداً عندما نتحدث عن فيلم يعتمد على فريق تمثيل ضخم، وجدول تصوير متشابك، ومؤثرات بصرية ثقيلة، وربط مباشر مع فيلم لاحق هو «Secret Wars». أي تعديل في مشهد واحد قد ينعكس على خطط التصوير، والمونتاج، والمؤثرات، وحتى الحملات التسويقية. لهذا يرى كثيرون في الصناعة أن الارتجال المنضبط شيء، بينما إعادة تشكيل فيلم بهذا الحجم أثناء التنفيذ شيء آخر تماماً. هذا استنتاج تحليلي تدعمه طبيعة المشروع كما تصفها المواد الرسمية والمقابلات الأخيرة، وليس تصريحاً مباشراً من الاستوديو.

الرهان هنا أكبر أيضاً لأن الفيلم يمثل عودة مهمة لاسم روبرت داوني جونيور (@robertdowneyjr على إنستغرام) إلى عالم مارفل، لكن هذه المرة في دور Doctor Doom، وهو تطور منح المشروع زخماً هائلاً منذ الإعلان عنه. كما أن الملصق الرسمي الذي نشرته ديزني يضع شخصية دوم في قلب الصورة البصرية للفيلم، بما يعكس ثقل الشخصية في الحملة التسويقية الحالية.

هل ما زال الجمهور يثق في الأخوين روسو؟

الجواب ليس بسيطاً. من جهة، يحمل الأخوان روسو رصيداً ضخماً لدى جمهور مارفل بعدما قدّما أربعة من أبرز أفلام الاستوديو: «Captain America: The Winter Soldier» و«Captain America: Civil War» و«Avengers: Infinity War» و«Avengers: Endgame». هذا السجل يمنح كثيرين سبباً كافياً لانتظار النتيجة قبل إصدار الحكم.

لكن من جهة أخرى، فإن الأعمال التي قدماها خارج مارفل بعد «Endgame» لم تحظَ بالإجماع نفسه نقدياً، وهو ما يجعل «Doomsday» اختباراً حقيقياً لقدرتهما على استعادة الزخم الفني والجماهيري معاً. بالنسبة لجمهور يتابع الأخبار العالمية من القاهرة إلى الإسكندرية، المسألة لا تتوقف عند الفضول حول فيلم جديد، بل تتعلق بمصير واحد من أهم الامتيازات السينمائية في العالم خلال السنوات الأخيرة.

ما المؤكد حتى الآن؟

  • الفيلم عنوانه الرسمي «Avengers: Doomsday».
  • موعد طرحه في السينمات هو 18 ديسمبر 2026.
  • «Avengers: Secret Wars» ما زال محدداً لـ17 ديسمبر 2027.
  • الأخوان روسو دافعا علناً عن التصوير مع سيناريو غير مكتمل في مقابلة نُشرت يوم 2 سبتمبر 2026.
  • التصريحات السابقة من سيباستيان ستان وريبيكا رومين دعمت الانطباع بأن النص كان يتطور أثناء التصوير.

الخلاصة أن مارفل لا ترى في الأمر أزمة بقدر ما تعتبره جزءاً من طريقتها في صناعة الأفلام الكبرى، بينما ينظر قطاع من الجمهور إلى الأسلوب نفسه باعتباره مقامرة مكلفة. وبين الثقة في خبرة الأخوين روسو والقلق من تعقيد المشروع، سيظل «Avengers: Doomsday» واحداً من أكثر أفلام السينما العالمية ترقباً إلى أن يُحسم الجدل على الشاشة، لا في الكواليس.