Egypt Box Office

أدريا أرخونا: خسارة «سولو» قادتها إلى أفضل أدوار ستار وورز

أدريا أرخونا تعيد قراءة فرصة ضاعت... واتضح أنها كانت الأفضل

في عالم الامتيازات السينمائية الكبرى، تبدو خسارة دور بارز أحيانًا وكأنها انتكاسة مهنية قاسية. لكن تجربة أدريا أرخونا (@adriaarjona على إنستغرام) مع عالم Star Wars تقدّم مثالًا معاكسًا تمامًا. الممثلة كشفت في ظهور حديث على بودكاست Happy Sad Confused أنها وصلت إلى مراحل متقدمة من اختبارات الأداء لفيلم Solo: A Star Wars Story، قبل أن يذهب الدور في النهاية إلى إميليا كلارك. وبعد سنوات، تنظر أرخونا إلى تلك اللحظة باعتبارها خسارة أنقذتها من مسار أقل توهجًا، ومهّدت لها لاحقًا للظهور في Andor بشخصية بيكس كالين، وهي الشخصية التي ارتبطت بها بدرجة كبيرة.

الدور الذي كادت تحصل عليه في Solo

بحسب ما روته أرخونا في الحلقة، فإنها اختبرت أداء شخصية Qi'ra في Solo: A Star Wars Story، ووصلت إلى مرحلة التمثيل أمام ألدن إيرنرايك، الذي لعب دور هان سولو في الفيلم. كما أوضحت أن الاختبار جرى في مرحلة كان فيها فيل لورد وكريستوفر ميلر يقودان المشروع إخراجيًا، قبل أن يتولى رون هاورد استكمال الفيلم لاحقًا. هذه التفاصيل تتسق مع المسار الإنتاجي المعروف للفيلم، الذي شهد واحدًا من أكثر التغييرات الإخراجية لفتًا للانتباه داخل سلسلة Star Wars.

الدور ذهب في النهاية إلى إميليا كلارك (@emilia_clarke على إنستغرام)، التي قدمت شخصية كيرا في الفيلم الصادر في مايو 2018. لكن ما يلفت هنا ليس مجرد خسارة الدور، بل الطريقة التي أعادت بها أرخونا تفسير الحدث بعد نجاحها في عمل آخر داخل المجرة نفسها. بالنسبة لها، لم تعد المسألة مرتبطة بفيلم فات، بل بالشخصية التي كسبتها لاحقًا.

لماذا ترى أرخونا أن عدم مشاركتها في Solo كان محظوظًا؟

السبب الأساسي واضح: لو حصلت أرخونا على دور كيرا، فمن غير المرجح أن تكون قد ظهرت لاحقًا في Andor بدور بيكس كالين. والمفارقة أن Andor أصبح، نقديًا وجماهيريًا، من أكثر مشاريع Star Wars احترامًا في حقبة ديزني، بينما ظل Solo مرتبطًا في الذاكرة التجارية بتعثره في شباك التذاكر. أرقام The Numbers تشير إلى أن الفيلم حقق نحو 393.1 مليون دولار عالميًا، منها 213.8 مليون دولار داخل السوق الأمريكية، وهي حصيلة اعتُبرت أقل من التوقعات لفيلم يحمل اسم السلسلة.

أما Andor، فحصل على مسار مختلف تمامًا. الصفحة الرسمية للسلسلة على StarWars.com تؤكد أن الموسم الثاني انطلق على Disney+ في 22 أبريل 2025، وقدّم ختامًا نهائيًا في 13 مايو 2025 عبر 12 حلقة طُرحت في أربع دفعات. هذا البناء منح العمل مساحة أوسع لتطوير شخصياته، ومنها شخصية بيكس، التي تحولت من مجرد حليف لكاسيان أندور إلى واحدة من أكثر الشخصيات الإنسانية هشاشة وقوة في الوقت نفسه.

بيكس كالين: الشخصية التي منحت أرخونا مكانتها داخل السلسلة

إذا كان Solo يمثل الفرصة التي لم تكتمل، فإن Andor يمثل بالنسبة إلى أرخونا الإنجاز الذي يبرر الانتظار. في المواد الرسمية الخاصة بالسلسلة، تظهر بيكس كالين بوصفها جزءًا محوريًا من العالم العاطفي والسياسي الذي يتحرك فيه كاسيان أندور. كما أن StarWars.com خصص أكثر من مادة للحديث عن رحلة الشخصية، بينها مقابلات مع أرخونا حول الصدمة النفسية التي عاشتها بيكس في الموسم الأول، ثم محاولتها استعادة توازنها في الموسم الثاني.

وهنا تكمن القيمة الدرامية الحقيقية للدور: بيكس ليست بطلة حركة تقليدية، بل شخصية تمر عبر الخوف، العنف، والمنفى، وتبقى مع ذلك جزءًا من سردية المقاومة الأوسع. وهذا ما جعل أداء أرخونا يلقى اهتمامًا كبيرًا لدى جمهور السلسلة، خصوصًا أن Andor اختار نبرة سياسية ونفسية أكثر نضجًا من كثير من أعمال Star Wars الأخرى.

بين فشل جماهيري ونجاح نقدي: ماذا تقول المقارنة؟

من زاوية تخص قسم مراجعات الأفلام، تبدو المقارنة بين Solo وAndor مفيدة لفهم الفارق بين العمل المصنوع كمنتج توسعي، والعمل الذي يملك رؤية فنية أكثر تحديدًا. Solo: A Star Wars Story كان فيلمًا يحاول العودة إلى ماضي هان سولو وتوسيع الأسطورة التجارية للشخصية، لكنه خرج إلى السوق وسط اضطرابات إنتاجية معروفة، وانتهى بإيرادات أقل كثيرًا من سقف التوقعات لأفلام السلسلة. في المقابل، بنى Andor سمعته بالتدريج عبر الكتابة، الإيقاع، والرهان على شخصيات مأزومة بدل الاكتفاء بالحنين البصري.

وبالنسبة للقارئ المصري المتابع لأعمال الخيال العلمي والامتيازات العالمية، فالقصة هنا لا تتعلق فقط بالكاستنج، بل بكيفية تغيّر قيمة الدور وفق جودة النص وسياق العمل. ليس كل ظهور داخل علامة كبرى يساوي الآخر. أحيانًا يكون الدور الأصغر في العمل الأقوى أثرًا، من دور رئيسي في فيلم مرتبك الهوية.

ماذا تفعل أرخونا الآن بعد Andor؟

بعيدًا عن Star Wars، انتقلت أرخونا مؤخرًا إلى مساحة مختلفة مع فيلم Onslaught للمخرج آدم وينجارد. ووفق المواد الرسمية لفيلم A24، تتصدر أرخونا بطولة العمل إلى جانب دان ستيفنز وريبيكا هول وآخرين، بينما أظهر الإعلان الرسمي أن موعد طرحه في الولايات المتحدة كان 4 سبتمبر 2026. كما وصفت مراجعات أمريكية الفيلم بأنه يمزج بين الأكشن والرعب، مع تركيز على شخصية قناصة سابقة في الجيش تدافع عن ابنتها في مواجهة جنود مُعدّلين بيولوجيًا.

هذا الانتقال مهم لأنه يؤكد أن أرخونا لا تعيش على ظل Andor فقط، بل تحاول استثمار الزخم الذي حققته السلسلة في أدوار تميل إلى البطولة الجسدية والنفسية معًا. لكن، حتى مع هذا التحول، يبقى حضورها داخل عالم Star Wars هو الأكثر رسوخًا حتى الآن، خصوصًا بعد اكتمال رحلة Andor في مايو 2025.

خلاصة نقدية

اعتراف أدريا أرخونا لا يبدو مجرد حكاية طريفة من كواليس الاختبارات، بل درس واضح في كيفية إعادة تقييم المسارات المهنية داخل هوليوود. كانت على بعد خطوة من Solo، الفيلم الذي تعثر تجاريًا، ثم وجدت نفسها لاحقًا في Andor، السلسلة التي أعادت إقناع قطاع واسع من الجمهور بأن عالم Star Wars لا يزال قادرًا على تقديم دراما ناضجة ومؤثرة. لهذا، فإن امتنانها اليوم لعدم الحصول على دور كيرا يبدو منطقيًا للغاية: أحيانًا، الدور الذي لا تناله يقودك إلى العمل الذي يعرّفك حقًا.

  • الفيلم الذي اختبرت له أرخونا: Solo: A Star Wars Story
  • الدور الذي سعت إليه: Qi'ra
  • من قدم الدور في النسخة النهائية: إميليا كلارك
  • أبرز دور لها داخل Star Wars: بيكس كالين في Andor
  • عرض الموسم الثاني من Andor: من 22 أبريل إلى 13 مايو 2025
  • إيرادات Solo عالميًا: نحو 393.1 مليون دولار